انطلق الفنان الشاب بشار القيسي في عالم الفن متخطياً حواجز الحدود العراقية ليمثل بلده في برنامج «ستار أكاديمي» الذي بثته الفضائية اللبنانية( إل.بي.سي)، وما أن وطأت قدماه أرض لبنان، حتى بدأت رسائل التهديد تصل إليه متضمنة عبارات التهويل والوعيد بالموت، إذا ما رجع إلى وطنه، فراح يبحث عبثاً عن تأشيرة عربية تمكنه من اللجوء إلى بلد عربي آمن، لكن الجواب جاء سلبياً،ما أشعره بالحزن .

عن معاناته وتحضيره للأعمال الغنائية الخاصة، تحدث بشار لـ «البيان» شارحاً الخطوات التي وصلت إليها جهوده الفنية قائلاً: «أقوم بالتحضير للألبوم الأول وهو من إنتاج مشترك بيني وبين شركة «ميوزك ماستر»، وسأطلق خلال اليومين المقبلين أغنية عراقية تراثية سبق لي وقدّمتها خلال برنامج «ستار أكاديمي»، وقد صوّرتها كفيديو كليب في منطقة البترون قبل اندلاع الحرب في لبنان».

وأوضح بشار أنه استعان بكل من كريم العراقي وطارق مدكور وميشال فاضل معتمداً عدة لهجات عربية تشمل اللبناني والمصري والعراقي إرضاءً لجميع الأذواق.

يتواجد بشار في سوريا حالياً لإنجاز المسلسل العراقي «ميليشيا الحب» الذي يقوم بإخراجه والده فاروق القيسي ـ أحد أهم المخرجين العراقيين ـ والمسلسل يستلهم الواقع العراقي والحرب الدائرة، ليكشف عن مجموعة من الأشخاص تحاول بثّ المحبة في نفوس المواطنين بدل الكراهية والعداء، وسيتم عرض المسلسل على قناة «الشرقية» خلال شهر رمضان المبارك. كما كشف بشار أنه سيزور الكويت لتقديم مسرحية غنائية بدءاً من أيام عيد الفطر .

تفلت بشار القيسي من كل القيود والعقود شبه الاحتكارية التي فرضتها المؤسسة اللبنانية للإرسال (إل.بي.سي) على التلامذة ،خاصة بعدما لمس تقصيراً واضحاً حياله من قبل شركة «ستار سيستمز» لإدارة الأعمال، وعدم الاهتمام به فنياً على حساب تلامذة الأكاديمية الآخرين ما دفعه للاعتماد على نفسه، والانطلاق من دون مساعدة أحد وفسخ العقود كافة، لكن بشار بالمقابل لا ينكر فضل برنامج «ستار أكاديمي» الذي قدّمه للجمهور العربي وأظهر موهبته للعلن.

واعتبر بشار أن كل الوعود التي قطعتها المؤسسة اللبنانية للإرسال تبخّرت بالكامل بعد انتهاء البرنامج ولم يتحقق أي شيء منها، لذا لا يزال عاتباً على الإدارة حتى هذه اللحظة.مشيراً إلى أنه احتفظ بعلاقات صداقة تجمعه بكل من هشام وأماني، بينما انقطع الاتصال بينه وبين الآخرين بسبب انشغالات الجميع بأمورهم الخاصة.

أما عن رأيه السياسي بالأحداث التي تشمل الوطن العربي من فلسطين إلى العراق ولبنان، فيفسّر ما يحدث بأنه كعمل الساحر الذي يشغل الرأي العام بخدعة ما ، في حين يخطط لعمل أكبر يلبي أهدافه وطموحه، واتهم أميركا بخلق أعداء وهميين للشعب العراقي.

ويضيف بانفعال: «المشكلة تقع على كاهل الإعلام الذي يروّج للتفرقة الطائفية فقط لا غير، ويبث أخبار الاشتباكات الطائفية، ما يزيد من حدة الصراع ويؤججه، لذا اقترح استبدال هذا الأسلوب باتجاه آخر يفرض تسليط الضوء على التآخي بين الأديان والطوائف في العراق، ما من شأنه تخفيف حدة التوترات في المنطقة».

وتحدث بشار عن التهديد الذي وجه له من إحدى الجماعات التي حذرته من دخول العراق، كي لا يتعرض للاختطاف أو الموت المحتم بسبب اشتراكه في برنامج «ستار أكاديمي» و تحديه التقاليد والأعراف الإسلامية حسب قولهم، لكن مأساته زادت بنسبة كبيرة حين رفضت كل الدول العربية منحه تأشيرة دخول إليها، بينما يستطيع الحصول على أية تأشيرة من الدول الأجنبية.

وتمنى بشار في ختام حديثه أن تفتح الحدود بين الدول العربية ،كي نكسر هذا الحاجز الكبير ونتماثل بالاتحاد الأوروبي الذي وحدّ عملته وحدوده احتراماً للشعوب التي تجمعها حضارة واحدة، بينما يغرق العالم العربي بالانقسامات الهائلة التي تتعمق يوماً بعد يوم.

بيروت ـ فاطمة داوود: