قال رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان ان فرنسا قد تجري بعض التعديلات على اندماج شركة جاز دو فرانس لمرافق الخدمات العامة التابعة للدولة وشركة سويز بهدف تهدئة مخاوف الاتحاد الأوروبي. وصدرت تعليقات دو فيلبان في ايطاليا حيث لايزال ينظر على نطاق واسع إلى شركة اينل للمرافق العامة كمشتر محتمل.
من جانبه، رئيس الوزراء الايطالي رومانو برودي ان وزيري الطاقة الايطالي والفرنسي سيجتمعان قريبا لتحديد سياسية مشتركة للطاقة وقال مصدر بالحكومة الايطالية ان الاجتماع سيعقد في 28 من سبتمبر. وأعلن الاندماج الفرنسي بالكامل الذي توسطت فيه الحكومة في إطار مبادرة يتبناها رئيس الوزراء الفرنسي بعدما أبدت اينل اهتماما بشراء سويز.
وفتحت المفوضية الأوروبية تحقيقا شاملا في الاندماج المزمع الذي انتقد باعتباره تحركا حمائيا. ولمح دو فيلبان إلى أن المفوضية ربما تصدر حكما ضد عملية الاندماج جزئيا. وقال »صدرت عن المفوضية بعض التعليقات والملاحظات ولهذا السبب قد يحدث تطوير لبعض الموجودات اذا رأت المفوضية الأوروبية أن هذا العنصر أو ذاك ليس متوافقا« وتملك المفوضية وهي الجهة المشرفة على المنافسة في الاتحاد الأوروبي سلطة مطالبة الشركات المندمجة بالتخلي عن موجودات لضمان استمرار التنافسية في السوق.
ولم يقدم دو فيلبان ردا قاطعا عندما سئل ان كانت اينل ستتمكن من المشاركة في الاندماج الذي ينظر إليه على نطاق واسع كرد رئيس الوزراء الفرنسي على خطر عرض استحواذ من اينل. وقال انه في حين ترحب فرنسا بتكامل الأعمال الأوروبية فإنها في حاجة أيضا إلى »عمالقة وطنيين« بالصناعة. وقال ان اندماج جاز دو فرانس وسويز »في مصلحة المستهلكين والدولة«. ومن جانبه قال برودي ان المحادثات بين الوزيرين ستتم في سياق مناقشة فرنسا لمشروع الاندماج.
وسيجتمع الوزيران »في غضون أسابيع أو أيام قليلة« لمناقشة التعاون »في ضوء التطورات التي سيبحثها قريبا البرلمان الفرنسي بشأن قرارات لسياسة الطاقة متعلقة بجاز دو فرانس وسويز«.
وأبدت اينل اهتماما بشراء سويز في فبراير لكن فقدت فرصتها عندما توسطت باريس في اندماج بقيمة 72 مليار يورو (91 مليار دولار) بين شركتي المرافق الفرنسيتين في مسعى على ما يبدو لوقف تقدم اينل وابقائهما في أيد فرنسية. ومع ان لديها تمويلا يصل إلى 50 مليار يورو لم تتقدم اينل بعرض رسمي ولا يتوقع المحللون أن تسعى لشراء الأسهم مباشرة من السوق نظرا لحساسية السياسية التي اكتسبتها القضية.
