قدرت مصادر المنظمة العالمية للنقل الجوي إياتا الخسائر التي تتكبدها شركات الطيران في العام الجاري بنحو 7 .1مليار دولار أميركي خاصة وأن فاتورة الوقود ستصل إلى 115 مليار دولار على أساس حساب سعر برميل النفط بما يقرب من 68 دولارا للبرميل لنفط برينت.

وحسب مصادر المنظمة يعد ذلك تحسناً مهماً مقارنة مع توقعات الخسائر السابقة التي كانت تشير إلى ثلاثة مليارات دولار في شهر يونيو الماضي والتي اعتمدت على حساب سعر برميل النفط بواقع 66 دولاراً في حين وصل إجمالي فاتورة الوقود إلى 112 مليار دولار.

ومن جهة أخرى تعزز مستوى عائدات شركات الطيران على نحو أقوى من النمو الاقتصادي فضلاً عن أن جهود إعادة الهيكلة قد أسهمت في الارتقاء بعوامل الحمولة والوصول بها إلى مستويات قياسية.

وكانت شركات الطيران قد أنهت العام الماضي 2005 على خسارة وصلت إلى 3.2 مليارات دولار فيما بلغت قيمة فاتورة النفط 91 مليار دولار.

وقال جيوفاني بيسيغناني المدير العام والرئيس التنفيذي للمنظمة العالمية للنقل الجوي إياتا »لا نزال في منطقة الخطر لكن هذه الصناعة يمكنها أن تضيف 24 مليار دولار إلى ثاني أكبر نفقاتها في العام في الوقت الذي يمكنها تطوير نشاطاتها الأساسية حيث إن العمل بجدارة وبطريقة جادة في بيئة العائدات القوية من شأنها مجتمعة أن تسهم في تحقيق نتائج مذهلة«.

ويشير تقرير اياتا إلى أن الاختلافات بين المناطق بدأت تضيق تدريجياً حيث تمكنت الشركات في أميركا الشمالية من تحقيق قدرٍ مهم من الانتعاش ومن المتوقع بالنسبة لها أن تعود إلى عافيتها والبدء بتحقيق الأرباح خلال هذا العام مع أن تكاليف إعادة الهيكلة ستحد من تقليل الخسائر الصافية إلى 4.5 مليارات دولار . ويقول بيسيغناني إن إعادة الهيكلة أدت إلى تخفيض النفقات غير المرتبطة بالوقود وساعدت على رفع عوامل الحمولة مع تعزيز العائدات.

كما تتوقع شركات الطيران الأوروبية أن ترفع من مستوى أرباحها لتصل إلى 1.8 مليار دولار. ويعتبر النمو القوي في حركة الدرجات المتقدمة أثراً إيجابياً للاقتصاد الأوروبي القوي كما أن نمو الأسواق بواقع خانتين رقميتين في الأسواق الأوروبية والآسيوية أسهمت في ذلك إلى حد كبير. من جانب آخر فقدت الشركات الآسيوية جزءاً من أرضيتها مع احتمال تحقيقها لأرباح تصل إلى 1.7 مليار دولار.

ويعني هذا المستوى المتدني مقارنة مع الشركات الأوروبية المقابلة المزيد من التعرّض للآثار الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط وفي نفس الوقت فإن التطورات السريعة في شركات الطيران متدنية الكلفة تؤثر بشكل سلبي على العائدات لبعض الخطوط الإقليمية الأساسية. وأشار تقرير اياتا إلى أن حركة الركاب حققت نموا خلال الأشهر السبعة

الأولى من العام الجاري 2006 وصل إلى 6.4%، فيما نما الشحن بنسبة 5.3%. وارجع بيسيغناني المدير العام لاياتا ذلك النمو الى الإدارة الحذرة للقدرة الاستيعابية ما أدى إلى وصول هذه الصناعة إلى معدّل قدره 76% لمقاعدها المتوافرة في الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري فيما وصلت في شهر يوليو الماضي على وجه التحديد إلى 80.8% وكانت النتيجة بيئة عائدات قوية أسهمت إلى حد كبير في الوصول إلى نتائج معززة.