أعلن هاشم بن عبد الله يماني وزير التجارة والصناعة السعودي أمس أن المملكة ستنفق خلال السنوات العشر المقبلة على مختلف القطاعات ما يصل إلى تريليون دولار وذلك ضمن الخطوات التي تقوم بها لدعم التنمية. وأوضح يماني أنه تم تخصيص 180 ملياراً لتحديث البنى التحتية و75 ملياراً لمشاريع الإسكان و112 بليونا لتوسعة الصناعات البتروكيماوية و140 مليارا لمشاريع توليد الطاقة الكهربائية 100 مليار لمشاريع تحلية المياه المالحة و28 مليارا للمشاريع الزراعية و80 ملياراً لمشاريع الاتصالات و53 ملياراً للسياحة و150 ملياراً لإنتاج الغاز و13 مليارا في التعدين.

وقال يماني في تصريحاته التي نشرت أمس السبت » إن هناك خمسة عناصر مهمة تنتهجها المملكة في سياستها الإصلاحية أولها إنشاء الهيئات والأجهزة المتخصصة وإعطائها الصلاحيات اللازمة بشأن عملية صنع القرار، أما العنصر الثاني من عناصر استراتيجية الإصلاح فهو تنويع القاعدة الاقتصادية للمملكة، بعيدا عن اعتمادها على النفط فقط «.

من جهة أخرى شجعت الحكومة النمو في صناعات القيمة المضافة في الميادين التي تتمتع فيها الحكومة بميزة نسبية. واضاف »أصبحنا نرى الآن نموا يدعو إلى الإعجاب في الصناعات غير النفطية«. وقال »إن حجم الصادرات في هذه الصناعات بلغ ما قيمته (32) مليار دولار ومتوسط النمو في هذا المجال 31% خلال السنوات العشر الماضية.

والعنصر الثالث والمهم من عناصر استراتيجية الإصلاح الاقتصادي هو الاعتماد على نشاط وحيوية القطاع الخاص، والإعلان رسميا عن دور هذا القطاع باعتباره الدور البارز في التنمية الاقتصادية للمملكة، أما العنصر الرابع فيرتكز على فتح باب الاستثمار الأجنبي والذي يأتي نتيجة ادراك الحكومة في المملكة أن عليها أن تنافس من اجل الظفر بنصيبها من الاستثمارات الأجنبية كما هو الحال بالنسبة للاستثمارات السعودية«.

وعهدت الهيئة العامة للاستثمارات مهمة تمحيص المناخ الاستثماري في المملكة، واقتراح ما ترى إحداثه من تغييرات، سواء كانت تشريعية أو إجرائية أو خلاف ذلك، بهدف جعل المملكة منافسا قويا من اجل استقطاب الاستثمارات الأجنبية، مثلما الاستثمارات المحلية.

وأضاف اليماني أن العنصر الخامس »المهم جدا من عناصر برنامج الإصلاح الاقتصادي هو تكامل واندماج الاقتصاد السعودي في الاقتصاد العالمي«. وتوقعت مصادر سعودية في التنمية الاستثمارية في الهيئة الملكية بالجبيل أن تتجاوز صادرات المملكة غير النفطية سقف المئة مليار ريال خلال السنوات الست المقبلة.

وقال نائب المدير العام للاستثمار والتنمية في الجبيل المهندس محمد الجريس إن حجم الاستثمارات في مدينتي الجبيل وينبع الصناعيتين »تجاوز 360 مليار ريال« موضحا أن عدد الصناعات في المدينتين يبلغ 350 صناعة.

وتوقع المهندس الجريس في عرضه الذي قدمه ضمن فعاليات منتدى الفرص الاستثمارية للشركات البريطانية في المملكة أن تقوم الهيئة الملكية بالجبيل بالترخيص لاستثمارات تصل إلى اكثر من 27 مليار ريال »ما يؤكد متانة الاقتصاد السعودي ووجود الحوافز الجيدة والبيئة الاستثمارية الجذابة،

وتجربة الهيئة الرائدة منذ إنشائها واستمرارها في التميز خاصة بعد المشاريع التي افتتحها العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبدالعزيز ووضع حجر الأساس لها والتي تعد بمثابة بطاقة دخول المملكة لحقبة تنموية جديدة تجعلها في مراكز متقدمة عالميا خاصة في الصناعات البتروكيماوية«.

وقال إن »هناك طلبات كثيرة فاقت حجم التوقعات للاستثمار في الجبيل 2«، موضحا أن طلبات المستثمرين توازي 80 بالمئة من أراضي الجبيل 2 للاستثمار«.

يذكر أن الملك عبدالله بن عبدالعزيز قام خلال زيارته للجبيل الصناعية بافتتاح المرحلة الأولى من الجبيل 2 كما دشن ووضع حجر الأساس لعشرين مشروعا باستثمارات تقدر بنحو ثلاثة وأربعين مليار ريال.

ويبلغ عدد المشاريع الخاصة بالهيئة الملكية تسعة مشاريع فيما تبلغ المشاريع الخاصة بشركة سابك خمسة مشاريع واستحوذت شركات القطاع الخاص على ستة مشاريع.