منذ بداية تسعينات القرن الماضي، والحديث يدور عن بناء مصفاة جديدة للنفط على الساحل الشرقي، وقالت »ميد« الاقتصادية إن المناقشات حول المشروع بدأت بحكومة الفجيرة، التي استقطبت الشركات العالمية، والمستثمرين الإقليميين، ولقد بدأت شركة أبوظبي لتكرير النفط (تكرير) في تنفيذ الدراسة التصورية للمنشأة التي يُقدَّر إنتاجها اليومي بثلاثمئة ألف برميل.
وفي أواخر يوليو أعلنت شركة كونوكو فيليبس الأميركية عن توقيع اتفاقية مع شركة أبوظبي للاستثمارات البترولية العالمية لبناء مصفاة تصديرية، وستوائم المصفاة الجديدة التي تقدر تكلفتها بـــ 5 مليارات دولار وطاقتها الإنتاجية 500 ألف برميل يومياً، مصفاتي الإمارات الحاليتين، وكلاهما في أبوظبي، التي يصل إنتاجهما إلى 215 ألف برميل يومياً لسد حاجات السوق المحلية.
ويعود السبب الرئيسي لبناء المصفاة في الفجيرة إلى المزايا التي يوفرها الموقع الاستراتيجي. وهناك مزايا أخرى، فمنطقتا الرويس وأم النار مقر المصفاتين الحاليتين تتمتعان بأهمية استراتيجية بالنسبة للإمارات لتنويع قاعدتها التكريرية، وتقليص الاعتماد على مضيق هرمز، حسبما قال أحد مسؤولي الصناعة التنفيذيين في أبوظبي، والذي أضاف ان الفجيرة توفر مدخلاً أكبر إلى سوقي الهند والصين.
ومن المقرر أن تبدأ شركة الاستثمار البترولي العالمية وكونوكو فيليبس في إجراء دراسة هندسية مفصلة لإقامة المصنع والتكلفة النهائية، في أعقاب الانتهاء من الأعمال الهندسية والتصميمية، كما سيتم نهاية سبتمبر إنجاز الدراسة التصورية لخط أنبوب التغذية النفطية الخام من حبشان في إمارة أبوظبي إلى موقع المصفاة المقترح، ومن غير المتوقع مباشرة الأعمال الإنشائية في موقع المصفاة قبل نهاية 2007،
غير أن العمل يتقدم بسرعة في مشروع في الفجيرة أيضاً لتحديث استخدام تكنولوجيا فوق الصوتية. وقد وصلت أولى شحنات معدات التكسير الارتدادي إلى الموقع الذي تتولاه تكنولوجيا النفط في الفجيرة التي تتكون من تحالف مشترك يضم مناصفة سلفكو الأميركية وترانس غلف تيروليوم كومباني المحلية.
وستقوم حكومة الفجيرة بتوفير تغذية النفط الخام للمشروع الذي تبلغ طاقته الإنتاجية 210 آلاف برميل يومياً، وقد خصص موقع مساحته 40 ألف متر مربع للمشروع الذي سيبدأ فيه قريباً. وبموجب المرحلة التطويرية الثانية يخطط لإضافة 300 ألف برميل يومياً بحلول مارس 2007 وتجري الأعمال قدماً في مجمع التخزين الذي تصل طاقته إلى 5 ملايين برميل.
وفي الشارقة ما زالت شركة الهلال للغاز الطبيعي متفائلة باستيراد الغاز الطبيعي من إيران وبموجب الصفقة الموقعة في عام 2001، فإن 900 مليون قدم مكعب من الغاز يومياً، سيتم نقلها عبر خط أنابيب من حقل سلمان إلى منشآت الهلال البحرية في مبارك.
وتمثل الصفقة أهمية كبيرة بالنسبة لمشروع خط أنابيب الحمرية الذي تم التوقيع عليه في يناير من قبل يونايتد غاز ترانسمتنز وشركة الإمارات العامة للبترول إمارات ويتضمن الاتفاق مد خط للأنابيب بطول 30 كم وقطر 48 بوصة بطاقة مليار قدم مكعب يومياً لتغذية مصنع الطاقة والصناعات المزمع إقامتها في منطقة الحمرية. وقد دفع الطلب المتزايد شركات النفط في الشارقة لتكثيف عملياتها التنقيبية ففي أواخر يوليو، أعلنت سكاي بتروليوم الأميركية عن خطط لحفر بئر استكشافية ثانية في امتياز مبارك اتش 2 البحري.
ومن المقرر أن يبدأ العمل خلال الربع الثالث في أعقاب حفر البئر الأولى بداية الصيف إلى عمق 15.020 قدماً في حقل ايلام/ مشرف وتقدر الاحتياطات في البئر بـ 275 مليون برميل من النفط والغاز.
كما أن عمليات التنقيب عن الغاز تكثفت في أم القيوين، فقد أعلنت اس بي بي ومقرها دبي في ابريل، عن ترسية عقد لتقديم خدمات هندسة الآبار لتوسعة حقل غازي بحري ومشروع إنتاجي وتخطط الشركة المالكة اتلانتس هولدنغ نوروي ومقرها دبي، لبيع 110 ملايين قدم مكعب يومياً من الغاز من الحقل إلى هيئة غاز رأس الخيمة ومن المتوقع استخراج الشحنة الأولى من الغاز نهاية 2007.
كما ستباع مودانداغو غاز إلى هيئة غاز رأس الخيمة من قبل شركة انداغو بتروليوم البريطانية، التي وقعت منتصف أغسطس، عقد امتياز بترولي جديد للتنقيب والإنتاج في حقل صالح البحري.
ترجمةـ وائل الخطيب:
