قالت مجلة »ميد« الاقتصادية إن مخزون الإمارات الثابت من الغاز يصل إلى 213 تريليون متر مكعب، 90% منه يتركز في إمارة أبوظبي، غير أن النفط كان الدعامة الأساسية للنشاط في شركة أبوظبي الوطنية للنفط خلال العقدين الماضيين.

وعزت ميد السبب الرئيسي في ذلك إلى ارتفاع كلفة استخراج الغاز، إلاّ أن ازدياد الطلب الأخير على الغاز لتغذية مصانع الطاقة الجديدة ومصانع تحلية المياه والمشاريع البتروكيماوية في الإمارة، شجع شركة أبوظبي للنفط أدنوك، على التفكير من جديد في استغلال مخزونها الهائل.

وإلى ذلك، قال أحد مسؤولي الصناعة التنفيذيين ومقره أبوظبي إن الغاز أخذ في اكتساب أهمية كبيرة، وسيشهد نمواً واسعاً في المستقبل المنظور، مضيفاً بأن الطلب الجديد، فضلاً عن المرافق وقطاع البتروكيماويات يأتي من عدة مشاريع صناعية جديدة مزمعة.

فمنطقة المصفح التي اكتسبت حديثاً اسم الهيئة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة، خُوّلت بتطوير صناعات متوسطة وثقيلة على مراحل، حيث بدأ العمل بالفعل في المرحلة التطويرية الأولى. وهو مشروع من الضخامة بحيث يمكنه استيعاب قاعدة سنغافورة الصناعية برمتها. كما بدأ العمل بالفعل في المدينة الصناعية في العين التي تمتد مساحتها فوق 300 كيلومتر مربع.

كما تجرى دراسات للآثار البيئية وأخرى للجدوى لمصهر للألمنيوم بطاقة 2.1 مليون طن سنوياً، تزمع إقامته في الطويلة، وكجزء من جهودها لتوفير التغذية الإضافية لتلك المشاريع الجبارة، أصدرت أدنوك في أواخر شهر يوليو، استفسارات أولية لشركات النفط العالمية للمشاركة في مشروع تطوير الغاز الحمضي، الذي ينطلق من جديد، بعد سنوات من التأخير والنكسات.

ومن المستهدف استخراج ومعالجة 3 مليارات متر مكعب من الغاز يومياً، لتغذية القطاع المحلي بموجب هذا البرنامج الغازي العملاق.

وأدنوك ليست وحدها في هذا الجهد لتوفير أحجام إضافية من الغاز، إذ تعكف شركة أبوظبي للصناعات الغازية، الفرع التابع لها، على تقييم خيارات للمرحلة التطويرية الثانية من الغاز البري المصاحب، والتي تهدف إلى استخراج ما بين 350 ــــ 500 مليون قدم مكعب من الغاز يومياً.

وقد أكملت فلوركوربوريشن دراسة المرحلة الأولى من التطوير الغازي المدمج، وهي بانتظار تعليمات أخرى من غازكو للانتقال إلى المرحلة 2 كما أن هناك انتظاراً لترسية غازغو لحزمة البناء الأولى في مشروع الغاز البري المصاحب الذي تبلغ طاقته 550 مليون قدم مكعب يومياً.

وستنتج المشاريع الجديدة 3.9 مليارات قدم مكعب من الغاز يومياً، أي بزيادة 65% عن انتاج أدنوك الحالي من الغاز.

ولفتت ميد إلى أن الطلب تدفعه الحاجة المتزايدة من الحقن الغازي للمحافظة على ضغط حقول النفط. واستناداً إلى خطة غازكو الخمسية الأخيرة فإن الطلب سيزيد عن الضعف ليصل إلى 3.110 ملايين قدم مكعب يومياً بحلول 2010 من 1.315 مليون قدم مكعب يومياً في الوقت الراهن.

وسوف تحتاج شركة أبوظبي للعمليات البحرية (أدما ـ اوبكو) إلى 600 مليون قدم مكعب يومياً على الأقل لإعادة حقنها في حقل أم الشيف وما من شك في أن الغاز سيلعب دوراً مركزياً فيما لو أرادت أبوظبي تحقيق هدفها للقطاع الصناعي بتوفير حافز يتراوح بين 4 ـــ 10 في المئة للناتج الإجمالي المحلي، ويذكر أن الإمارات تهدف إلى زيادة قدرتها الإنتاجية إلى أكثر من 3.5 ملايين برميل من النفط يومياً في السنوات القليلة المقبلة.

وهناك مناقصات في مراحل مختلفة لمشاريع برية وبحرية تهدف إلى إنتاج 525 ألف برميل إضافية يومياً من النفط الخام بحلول 2010 ـــ 2011. ويأتي في رأس القائمة حقل زاكوم الأعلى الذي يخطط لزيادة إنتاجه بحدود 200 ألف برميل يومياً.

وتهدف أدما ـ أوبكو مشغلة الحقل إلى إنتاج 100 برميل يومياً. كما تشير الأعمال في حقل ستاح المجاور في خطوات متقدمة.

كما تعكف اكسون موبيل أبوظبي أوف شوريتروليوم الشركة المؤسسة حديثاً لتشغيل الحقل النفطي العملاق على تنفيذ دراسة ميدانية تفصيلية وتقييم المخزون. ويليها في ذلك حقل أم اللولو البحري الذي من المقرر طرح دراسة الجدوى الخاصة به.

ترجمة: وائل الخطيب