اقترب المخرج السوري محمد ملص من إنجاز المراحل الأخيرة للفيلم السينمائي الإماراتي «المهد»، بعد أن انتقل إلى تدمر في البادية السورية، لأخذ المشاهد النهائية، ومن المفترض أن ينتهي التصوير منتصف الشهر الجاري. وقال ملص في اتصال أجرته معه «البيان»:« إن العمل يتناول حدثاً محورياً وقع في الجزيرة العربية أيام الجاهلية، وعاد بقصته إلى ما قبل الإسلام ليروي فيها صراعات العرب بين بعضهم البعض ومع الآخر، في الوقت الذي كان يهم فيه «أبرهة الأشرم» بالدخول إلى الجزيرة العربية،

ولعل أهمية العمل في أنه يعتبر سباقاً في طرح هذه الإشكالية التاريخية على شاشة السينما. والفيلم مأخوذ عن فكرة لسمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، وكتب له السيناريو الأولي القاص حمدي البصيري، ثم قدم العمل للدكتور رياض نعسان آغا، لينسج من القصة الأصل سيناريو سينمائياً وصفه ملص بأنه متقن وفيه عوالم فكرية مهمة».

وحول الانتقال بالتصوير بين الإمارات وتدمر السورية قال ملص: «إن بيئة العمل كما هو معروف صحراوية، لذا كان مناسباً جداً لنا التصوير في الإمارات، وفعلاً قمنا بهذا، ولكن الجو الحار أثر سلباً على التصوير في الوقت الذي بدأ الممثلون بالتعب والإنهاك والمرض، ما اضطرنا لاختيار مكان بالمواصفات ذاتها لكنه أقل حرارة، وقد حققنا نتائج فنية جيدة في البادية السورية،

وحصلنا على مشاهد نهارية وليلية على درجة عالية من الأهمية». وكان ملص حريصاً على حضور الممثل الإماراتي معه في هذه الاحتفالية السينمائية الروائية الأولى، لذا قام باختبارات عديدة على مدار ثلاثة أشهر، واختار أخيراً عدداً لا بأس به من بين الممثلين منهم محمد الجناحي ويعقوب بن صندل ومحمد العامري وإشجان وبلال عبد الله وغيرهم، مؤكداً أنه فوجئ بالمواهب والطاقات المتوفرة في الإمارات.

من جهته قال الممثل بلال عبد الله: « الحمد لله استطاع الممثل الإماراتي أخيراً أن يخوض تجربة سينمائية مهمة مع مخرج بحجم محمد ملص، وأعترف أنها فرصة تاريخية لنا، وكل المعطيات تشير إلى أننا سنخرج بنتائج جيدة، وقد استفدت كثيراً من هذه التجربة التي يدخل فيها الفنان الإماراتي بوابة السينما العربية».

يذكر ان«المهد» يضم بعض النجوم السوريين والتونسيين ، وسيكون جاهزا للعرض في شهر فبراير المقبل.

دبي ـ جمال آدم: