مواقف السيارات في الإمارات التي تطبق الرسوم لا يكل الناس من الحديث عنها وتجدها مثار جدل بين الخاصة والعامة وتتعدد الآراء وتتنوع حولها وترى الجدل يثور ولكن هناك إجماع على أنها حققت فوائد جمة أولها انسيابية المرور في المناطق المزدحمة ووجود أماكن خالية «باركنات» لم يكن من السهل العثور عليها قبل تطبيق الرسوم خاصة في الأماكن التجارية.

وما أثار الجدل ولا يزال هو تطبيق الرسوم على المواقف بالمناطق السكنية فمن أين لشاغلي البنايات السكنية من المستأجرين القدرة على سداد فاتورة المواقف وهم يدبرون أمرهم بالكاد في سداد القيمة الايجارية والتي أصابها الجنون في السنوات الأخيرة حيث أصبحت تستنزف رواتب الموظفين والعمال من أصحاب الدخول البسيطة وهم الشريحة العظمى من ساكني هذه البنايات.

ويتساءل كثيرون من يلزم بسداد هذه الرسوم هل المستأجرون أم الملاك؟ وإذا كان لنا ان نعفي الطرفين فانه من المعروف ان البلديات تلزم المستأجر بتوثيق العقود وتسارع بقطع التيار الكهربائي إذا لم يجدد المستأجرون توثيق عقودهم.

والمعروف ان هذه السياسة تستهدف جمع الرسوم بالدرجة الأولى وبالتالي فإن البلديات يجب ان تعفي المناطق السكنية من دفع الرسوم أو من مواقف الرسوم في اطار جهود التخفيف عن الناس مع تزايد الأعباء المعيشية وزيادة أسعار المواد الغذائية والرسوم المدرسية وغيرها.

ولا شك ان البلديات كانت موفقة في إعفاء سيارات جهات معينة مثل سيارات الشرطة والإسعاف من دفع الرسوم تقديرا لدور هذه الجهات في خدمة المجتمع وحمايته ولكن هناك جهات أخرى تعمل أيضا على خدمة المجتمع وان كانت جهات غير رسمية ومنها الصحافة ولذلك يأمل الصحافيون من جهات الاختصاص ان تعيد النظر وتقدر دور الصحافة في خدمة المجتمع.

owedah@albayan.ae