قال حلمي جولر وزير الطاقة التركي إن بلاده ستعرض 130 مليار دولار لاستثمارات في مشروعات الطاقة منها الطاقة النووية على القطاع الخاص في السنوات القليلة المقبلة لخفض اعتماد البلاد على الواردات. ويعتزم الحزب الحاكم تحويل تركيا إلى مركز إقليمي للطاقة عن طريق بناء شبكة خطوط أنابيب بمليارات الدولارات لنقل النفط والغاز إلى أوروبا من آسيا الوسطى.
وقال جولر «إنها استثمارات تبلغ ما بين خمسة وستة مليارات دولار سنويا». وأضاف ان قطاع الكهرباء وحده سيكون نصيبه 105 مليارات دولار من إجمالي 130 مليار دولار.وتابع «انه مبلغ ضخم ونحن نريد أن يقوم القطاع الخاص وليس الشركات الحكومية بجميع الاستثمارات».وأشار إلى أن احد المشروعات الكبيرة سيكون إنشاء ثلاث محطات كهرباء تعمل بالطاقة النووية بطاقة إجمالية خمسة آلاف ميجاوات.
وترجع مساعي تركيا السابقة لإقامة محطة كهرباء بالطاقة النووية إلى 30 عاما مضت وفشلت بسبب ارتفاع التكلفة ومشكلات قانونية ومعارضة جماعات مدافعة عن البيئة.وقال الوزير «بناء محطة الكهرباء سيبدأ في عام 2007 لكني لا أرغب في إعلان موعد محدد». وقالت الحكومة في وقت سابق انه سيبدأ في يناير عام 2007.
وتابع جولر «نحن نسابق الزمن». وتجاهد الحكومة لإيجاد سبل بديلة لضمان استقرار إمدادات الطاقة لمواكبة النمو السريع في عدد السكان البالغ 72 مليون نسمة وتوسع قاعدتها الصناعية. وبلغ متوسط معدل النمو الاقتصادي السنوي 8% في السنوات القليلة الماضية.
وتوفر واردات النفط والغاز الطبيعي الى جانب الفحم وتوليد الكهرباء من الماء احتياجات تركيا من الطاقة. وتولي خطة جولر لاستثمارات الطاقة التي تبلغ قيمتها 130 مليار دولار أهمية كبيرة للطاقة المتجددة.وقال جولر «حتى اذا استخدمنا جميع مصادر الطاقة المتجددة (المتاحة لدينا) فإننا لن نلبي الطلب بحلول عام 2020».
وأضاف ان استيراد الطاقة النووية سيعوض النقص إلى جانب طاقة الفحم. وتابع «نحن نستخدم 35% فقط من احتياطياتنا من المياه والفحم لذلك نريد من المستثمرين دخول هذين المجالين إلى جانب طاقة الرياح». ومن المتوقع ان تدعو أنقرة الشركات لتقديم عروض هذا الأسبوع لشراء شبكات في ثلاث مناطق.
وافتتحت تركيا في الفترة الأخيرة خط أنابيب نفطي بتكلفة 9 ,3 مليارات دولار تديره شركة بي.بي النفطية يصل من باكو في أذربيجان الى ميناء جيهان التركي.