نددت الحكومة الفيتنامية باقتراح المفوضية الأوروبية بفرض رسوم جمركية عقابية على واردات الاتحاد الأوروبي من الأحذية والمنتجات الجلدية الفيتنامية بدعوى حصول هذه المنتجات على دعم حكومي غير مشروع. واعتبرت الحكومة الفيتنامية الخطوة الأوروبية تحركا حمائياً يتعارض مع قواعد التجارة الحرة.
وقال لي دونج المتحدث باسم الحكومة في بيان صدر أمس «لا يمارس منتجو الأحذية في فيتنام الإغراق في سوق الأحذية بالاتحاد الأوروبي، والتحرك لفرض رسوم إغراق على الأحذية الفيتنامية يتعارض مع سياسة التجارة الحرة التي يدعمها الاتحاد الأوروبي».
كانت المفوضية الأوروبية أوصت الأسبوع الماضي بفرض رسوم جمركية عقابية على المنتجات الجلدية من الصين وفيتنام الأسبوع الحالي في تحرك جديد في إطار المعركة التجارية بين الجانبين.وقالت المفوضية وهي الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي إن شركات المنتجات الجلدية في الصين وفيتنام تحصل على دعم حكومي وصفته بأنه غير قانوني.
وتوصي المفوضية بفرض رسوم بنسبة 5 ,16% على الأحذية الجلدية الصينية منخفضة التكاليف المصدرة إلى دول الاتحاد الأوروبي.وفي الوقت نفسه ستوصي المفوضية بفرض رسوم عقابية بنسبة 10% على صادرات فيتنام إلى الاتحاد الأوروبي من الأحذية الجلدية أيضا.
ووفقا لاقتراح المفوض التجاري الأوروبي بيتر ماندلسون المنتظر كشفه غدا الأحد فإن هذه الرسوم ستستمر 5 سنوات. وتنفي الصين وفيتنام وجود أي ممارسات إغراق فيما يتعلق بصادراتهما من الأحذية والمنتجات الجلدية إلى الاتحاد الأوروبي.
ويحتاج الاقتراح إلى موافقة أغلبية دول الاتحاد الأوروبي وعددها 25 دولة في ظل انقسام واضح بين هذه الدول حيث تطالب إسبانيا والبرتغال وإيطاليا بفرض هذه الرسوم العقابية في حين تعارضها دول أخرى مثل ألمانيا وبريطانيا والسويد التي تعتمد على الاستيراد الكثيف للاحذية من الدول الآسيوية وبخاصة الصين وفيتنام.
كانت شركات الأحذية الأوروبية طالبت خلال الشهور الأخيرة بفرض رسوم جمركية على واردات الاتحاد الأوروبي من الأحذية الصينية والفيتنامية بدعوى أنها تمثل إغراقا للأسواق الأوروبية. وقادت الدعوة الشركات الاسبانية والبرتغالية وهي الأشد تضرراً من الطفرة التي شهدتها صادرات الأحذية الصينية والفيتنامية إلى القارة.
وكانت المفوضية اتخذت قرارا سابقا بفرض هذه الرسوم في يوليو الماضي ولكن أغلبية ضئيلة من دول الاتحاد الأوروبي رفضت القرار مما أدى لإسقاطه. ولكن ماندلسون قال إنه مقتنع بأن قرار فرض رسوم إغراق على الأحذية الصينية والفيتنامية يستند إلى مبررات قانونية قوية.
وتلزم القواعد الأوروبية أي دولة من دول الاتحاد تطالب بفرض رسوم إغراق على منتجات دولة أجنبية بتقديم مبررات قانونية لتبني مثل هذا القرار على مستوى الاتحاد. وتشير بيانات المفوضية الأوروبية إلى النمو الرهيب لصادرات الأحذية الصينية إلى الاتحاد الأوروبي
حيث زادت بنسبة 400% تقريبا خلال الفترة من 2001 إلى مارس 2005 لترتفع حصة الأحذية الصينية من السوق الأوروبية إلى 9% مقابل 2 ,2% فقط عام 2001.وفي حالة إقرار اقتراح المفوضية فإن الرسوم الجديدة ستحل محل الرسوم المؤقتة التي سبق فرضها على الأحذية الصينية والفيتنامية وينتهي العمل بها في أكتوبر المقبل.
وسوف تشمل الرسوم الجديدة واردات الاتحاد الأوروبي من أحذية الأطفال أيضا. وكان نجوين جيا تاو رئيس اتحاد منتجي الأحذية والمنتجات الجلدية الفيتنامي قد حذر من أن الرسوم الجديدة تهدد بإفلاس عدد كبير من الشركات الصغيرة العاملة في هذا المجال بفيتنام وتشريد آلاف العمال.