قال جان كلود تريشيه رئيس البنك المركزي الأوروبي إن البنك سيبدي «حذراً شديداً» حيال مخاطر التضخم مستخدماً تعبيرا ينبئ عادة برفع وشيك لأسعار الفائدة. وكان تريشيه يتحدث بعدما أبقى البنك المركزي سعر الفائدة في منطقة اليورو دون تغيير عند ثلاثة بالمئة.
وأوضح تريشيه «الحذر الشديد يظل ضروريا لضمان احتواء المخاطر الصعودية التي تهدد استقرار الأسعار.» واستخدم تريشيه كلمة «الحذر» في نوفمبر وفبراير ومايو ويوليو وهي الأشهر التي أعقبتها مباشرة قرارات بزيادة سعر الفائدة من البنك المركزي الأوروبي.
وأصغت أسواق المال السمع عن كثب إلى صيغة بيان تريشيه للتأكد من توقعاتها أن البنك المركزي الأوروبي سيقوم بالزيادة الخامسة لسعر الفائدة خلال هذه الدورة في أكتوبر. وارتفع اليورو قليلا مقابل الدولار اثر تعليقات تريشيه في حين تراجعت أسعار السندات الحكومية وعقود أسعار الفائدة الآجلة بمنطقة اليورو.
وأظهرت بيانات صدرت في الآونة الأخيرة انحسار الضغوط التضخمية مع بدء تراجع أسعار النفط وتفاوت مبيعات التجزئة وضعف نتائج المسوح المتعلقة بثقة المستهلكين والأعمال وتباطؤ الاقتصاد الأميركي. وقال محللون إن تلك العوامل منحت البنك المركزي الأوروبي بعض المتنفس قبل زيادته المقبلة لسعر الفائدة.
وقال تريشيه إن اقتصاد منطقة اليورو في طريقه إلى النمو حول مستوى إمكاناته لكن المخاطر طويلة الأجل التي تكتنف النمو قد زادت. وقال «على المدى الطويل... تعود المخاطر النزولية أساسا إلى ارتفاعات أخرى محتملة في أسعار النفط والاختلالات العالمية والضغوط الحمائية لاسيما بعد تعليق جولة الدوحة من محادثات التجارة».
«ورغم ذلك رفع خبراء البنك المركزي الأوروبي توقعاتهم للنمو في 2006 إلى نطاق بين 2 ,2 و8 ,2 في المئة من 8 ,1 و4 ,2 في المئة وزادوا التوقعات لعام 2007 إلى نطاق بين 6 ,1 6 ,2 في المئة من 3 ,1 إلى 3 ,2 في المئة عندما نشرت التوقعات السابقة في يونيو.
وقال تريشيه إن التضخم سيستمر على الأرجح فوق اثنين بالمئة في 2006 و2007 وهناك احتمالات لارتفاعه أكثر. وقال إن هذه المخاطر «تشمل زيادات أخرى في أسعار النفط وتمرير أقوى مما هو متوقع حاليا لارتفاعات سابقة لأسعار النفط إلى أسعار المستهلكين وزيادات إضافية في الأسعار والضرائب غير المباشرة والاهم زيادات أقوى من المتوقع للأجور.
« ورفع خبراء البنك المركزي الأوروبي توقعاتهم لمعدل التضخم إلى نطاق بين 3 ,2 و5 ,2 في المئة لعام 2006 من 1 ,2 و5 ,2 في المئة والى 9 ,1 و9 ,2 في المئة لعام 2007 من 6 ,1 و8 ,2 في المئة. وقال تييري بريتون وزير المالية الفرنسي قبيل قرار الفائدة انه ونظراءه في منطقة اليورو يراقبون سياسة البنك المركزي الأوروبي عن كثب لضمان عدم عرقلة انتعاش النمو وأن اليورو مقدر بقيمته الحقيقية بالكامل.
وتوقعت أغلبية من المحللين استطلعت رويترز آراءهم الأسبوع الماضي أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في اجتماع الخامس من أكتوبر في باريس وأيضا في اجتماع السابع من ديسمبر في فرانكفورت. ورفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة أربع مرات منذ ديسمبر الماضي.
