أعلن وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني أن بغداد تعتزم زيادة إنتاجها من النفط إلى ثلاثة ملايين برميل يوميا قبل نهاية العام 2006. وأوضح أن العراق في الوقت الحالي ينتج 5 ,2 مليون برميل يوميا وانه يعتزم الوصول إلى ثلاثة ملايين برميل يوميا قبل نهاية العام.

وقال انه وفقا لخطة تعتمد على الشركات والخبرة المحلية سيرتفع إنتاج العراق كل عام بمقدار 500 ألف برميل يوميا في السنوات المقبلة.وقال ان نصف مليون برميل ستضاف سنويا للوصول بالإنتاج إلى 5 ,3 ملايين برميل يوميا بنهاية عام 2007 وأربعة ملايين برميل يوميا بنهاية عام 2008 وهكذا.

وكرر الشهرستاني قوله ان العراق عضو منظمة أوبك يهدف على المدى البعيد إلى إنتاج ما بين ستة ملايين وثمانية ملايين برميل يوميا خلال أقل من عشر سنوات. وقال انه في غضون ذلك وبعد سن قانون للاستثمار في النفط والغاز ودعوة الشركات العالمية لتقديم عروضها فانه من المتوقع زيادة الإنتاج إلى ما بين ستة ملايين وثمانية ملايين برميل يوميا في المستقبل المنظور خلال أقل من عشر سنوات.

وتريد الحكومة سن قانون لفتح الباب أمام استثمارات أجنبية ضخمة متوقعة في صناعة النفط ذات الاهمية الحيوية للعراق عن طريق ارساء قواعد أساسية لكيفية ادارة موارد الدولة. وفي أغسطس قال الشهرستاني انه من المتوقع اجراء محادثات مع شركات الطاقة الكبرى في غضون شهرين بشأن استغلال حقول العراق النفطية وان بعضها متلهف لبدء العمل حتى قبل سن قانون للاستثمار في القطاع.

وأشار إلى أن هناك أكثر من 500 تركيب جيولوجي في العراق قد تحتوي على كميات ضخمة من النفط والغاز مضيفا أن ما تم حفره منها 80 فقط والحقول المنتجة بالفعل لا تتجاوز العشرين. وأضاف ان هناك احتمالات هائلة في المستقبل لزيادة الاحتياطيات المؤكدة ومن ثم زيادة طاقات الإنتاج والتصدير.

وتبلغ احتياطيات العراق المؤكدة نحو 115 مليار برميل وهي الثالثة على مستوى العالم بعد احتياطيات السعودية وايران شريكتيه في منظمة أوبك. وقبل الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 كان العراق ينتج أقل من ثلاثة ملايين برميل يوميا ويصدر نحو مليون برميل يوميا.

من جهة أخرى قال علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية إن بغداد ستزيد إلى الضعف تقريبا انفاقها الشهري على استيراد منتجات الوقود إلى 416 مليون دولار لتخفيف النقص الحاد في البنزين الذي تعاني منه البلاد. وأوضح أن العراق تنفق حالياً 213 مليون دولار على واردات البنزين. وتكفي هذه المبالغ بعد زيادتها لشراء اكثر من 600 الف طن من البنزين شهريا بالأسعار الحالية حوالي 620 دولارا للطن وستجعل العراق منافسا شديدا على كميات البنزين التي تتدفق على جارته ايران.

ورغم أن اراضيه تضم ثالث أكبر احتياطيات نفطية في العالم يواجه العراق أزمة وقود ترجع إلى هجمات تخريبية وتقادم البنية الاساسية والفساد المستشري في البلاد.وايران التي تملك ثاني اكبر احتياطيات نفطية في العالم تعاني من نقص طاقة التكرير ويأتي نحو 40 في المئة من استهلاكها او نحو 15 ناقلة شهريا من مصافي التكرير في أوروبا وجنوب اسيا.

ولم يتضح بعد هل ستذهب المبالغ الاضافية إلى شراء البنزين وحده أم أن بعضها سيتجه إلى الديزل ومنتجات اخرى. ويعاني العراق من مشكلة التهريب. ويستولي المهربون على الوقود الرخيص مما يتسبب في نقص الامدادات ويضطر الناس للوقوف في طوابير ساعات طويلة او دفع أسعار أعلى في السوق السوداء للحصول على البنزين.

وارتفعت أسعار الوقود مع الغاء الحكومة الجديدة للدعم بالتدريج بمقتضى اتفاق مع صندوق النقد الدولي مما اثار غضب العديد من العراقيين الذين اعتادوا الوقود الرخيص.وأعلنت الحكومة اعتزامها السماح لشركات خاصة بالتقدم بطلبات للحصول على تراخيص لتوريد الوقود مباشرة للسوق في محاولة للحد من عمليات التهريب.