العنف الجسدي والنفسي في مواقع العمل في ازدياد على المستوى العالمي، بحيث بات يشكل «وباء مستشرياً» في كثير من البلدان الصناعية، وفقاً لدراسة نشرتها مؤخراً منظمة العمل الدولية. وقالت الدراسة إن العنف في موقع العمل، بما في ذلك الترهيب والتحرش الجنسي، والتعدي البدني، بات يكلف ما بين 5 ـ 0 و5 ـ 3 في المئة من الناتج الإجمالي المحلي في صورة تغيب عن العمل وإجازات مرضية وتدن في الطاقة الإنتاجية.
وأشارت الدراسة إلى أن «مهناً» كانت تعتبر يوماً آمنة» كالتعليم والخدمات الاجتماعية وخدمات المكتبات، باتت تشهد زيادات مطردة في مستويات العنف الجسدي في البلدان الغنية والفقيرة على حد سواء. وقال واضع الدراسة فيتوريو دي مارتينو ودنكان كامبيل إن الاستئساد على الآخرين والتحرش، والسوقة، والسلوكيات المتحانقة، يمكن أن تكون ضارة، مثلها مثل العنف الجسدي المباشر.
وأشارت الدراسة إلى أن المعطيات المتوفرة، رغم ضآلتها، تُنبئ عن وجود ظاهرة متصاعدة من الترهيب والتحرش وترويع العاملين، تلقي بظلالها على عشرة في المئة من القوة العاملة الأوروبية على سبيل المثال.
وقالت الدراسة إن النساء والمهاجرين والأطفال في البلدان النامية، كانوا الأكثر عرضة حيث تبين أن التحرش الجنسي والإيذاء الجسدي، كانا المعضلة الأكبر في بلدان مثل جنوب إفريقيا وماليزيا.
وفي الوقت ذاته أشارت الدراسة إلى انخفاض في معدل العنف الجسدي في كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة في السنوات الأخيرة.فقد انخفض معدل الجرائم في مواقع العمل في الولايات المتحدة من أكثر من ألف سنوياً منذ عقد مضى إلى 630 في عام 2003.
أما في انجلترا وويلز، فقد انخفضت حالات العنف في مواقع العمل من 3 ,1 مليون حالة عام 1995 إلى نحو 850 ألف حالة بين عامي 2002 و2003، وفقاً لدراسة الجريمة البريطانية.وأشارت الدراسة إلى أنه وفي حين، تشكل عناصر الشرطة والأمن أعلى مخاطر التعدي البدني، فإن عمال الصحة وعمال النقل، بما في ذلك سائقو سيارات الأجرة.
هم عرضة لتلك الآفة بحسب الدراسة، وفيما يخص التحرش توجيه الألفاظ النابية، فإن عاملات مراكز الخدمة، يعتبرن من المجموعات الأكثر عرضة للمخاطر. فقد وجدت دراسة ألمانية أن ثلاث من بين أربع نساء عاملات، أبلغن عن مضايقات جنسية عن طريق المكالمات الهاتفية.
ولفتت الدراسة إلى أن العاملين في مناطق التصدير في البلدان النامية، التي تمتاز بظروف العمل السيئة، هم عرضة للتحرش الجنسي، وسوء المعاملة والاعتداء البدني.
ترجمة: وائل الخطيب
