تستهدف البنوك السويسرية الخاصة مثل يو بي إس وكريدي سويس تزايد تأثير الأثرياء والأسواق الصاعدة للأوراق المالية. ويأتي ذلك انطلاقاً من حقيقة أن الاسواق الساخنة توفر للبنوك الخاصة ميزة مزدوجة فهي تشجع العملاء على القيام بأعمال تجارية أكبر وتوفر عمولات كبيرة، وتضاعف العائدات تبعاً لذلك، حيث تقوم رسوم البنوك على قيمة استثمارات العملاء.
ورغم ارتفاع الأرباح والعمولات فإن مؤسسات فونتوبل وساراسين واي إف جي المصرفية السويسرية الكبيرة لها قصة أخرى.وتشكل هذه البنوك الثلاثة العمود الفقري لقطاع البنوك الخاصة المتوسطة في سويسرا، وقد حققت ارباحاً مرتفعة بل قياسية.
وقالت مؤسسة فونتوبل ومقرها زيوريخ ان ارباحها ارتفعت بنسبة 45% لتصل إلى نحو 131 مليون فرنك سويسري (106 ملايين دولار).وقال بنك ساراسين الخاص ومقره بازل إن صافي أرباحه زاد 50% لتصل إلى 65 مليون فرنك سويسري.
وقال بنك إي إف جي الذي طرح اسهمه في البورصة العام الماضي، ان ارباحه تضاعفت لتصل إلى 101 مليون فرنك سويسري.وترتفع ارباح هذه البنوك على خلفية ارتفاع مبيعات سيارات بورشة ومبيعات الساعات الفاخرة لدرجة ان شركة ربحية لا تستطيع الوفاء بالطلب عليها وتشارك البنوك الخاصة في هذه الموجة أيضاً.
وقال توماس كالبرماتن المحلل في كريدي سويس ان البنوك الثلاثة تمثل صورا مختلفة. فرغم ارتفاع ارباحها جميعاً فإن مونتويل وساراسين يعانيان من مشكلة محدودية النمو في النقد وهذه مشكلة في البنوك الخاصة.
ويتمتع بنك إي. إف. جي بنمط ونطاق عمل غير عداي حيث يعتمد موظفون علاقات وخدمات العملاء على الربح المستقل، ويركزون على الحرية الكاملة لتمشيط العالم بحثاً عن فرص تجارية.ومع ارتفاع اعدادهم بنسبة 60% إلى 356 حدثت طفرة في التدفقات.
ويساعد بنك إي إف جي أيضاً صفقات حيازة مثل شراء شركة هاريس أولداي للوساطة التي اتاحت للبنك الفرصة لتحقيق هدفه بزيادة أصوله لتصل من 115 ـ 125 مليون فرنك سويسري حتى عام 2008.
وكان الوضع غير ذلك في فونتوبل حيث عزز ربحية المنتجات الهيكلية، وهو أكبر نشاط مصرفي في سويسرا. ولابد أن ترتفع عائدات الاستثمارات البديلة عقب شراء البنك حصة في شركة هاركورت لاستشارات الاستثمار مقابل 80 مليون فرنك سويسري.
كما يجني البنك أيضاً فواتير تحالف 2004 مع بنوك تعاونية في سويسرا. فقد باعت مونتويل حصة نسبتها 5,12% مقابل أعمال التعاونيات ونشاط التحفظ وفازت بحقوق حصرية لتنفيذ طلبات الأوراق المالية والمشتقات التجارية لها.
ولاتزال قصة بنك ساراسين هي الأقل وضوحاً بين هذه البنوك. ويسيطر على البنك مجموعة شركاء وبنوك في هولندا. ورغم ان حجم ساراسين يجعله مرشحا واضحا للبيع أو الاندماج في قطاع البنوك السويسري المفتت، فقد وجه صفقات كبرى برغم الحديث مع الجميع. ويقول المحللون ان بيع البنك لم يحدث لأن الشركاء في ادارة ساراسين لا يستطيعون الاتفاق فيما بينهم، فما بالك بالشركاء في هولندا.
وقد يتضح المستقبل أكثر عندما يتولى يواقيم سترال منصب الرئيس التنفيذي. وكان سترال رئيساً لقسم الخدمات المصرفية الخاصة في آسيا لبنك كريدي سويس. وفيما بنك إي إف جي ـ الذي يملك شبكة دولية واسعة ـ يسعى إلى الاستفادة، من النشاط الدولي
فإن بنك فونتوبل وساراسين ظلا يركزان على السوق السويسرية. وكل منهما يحاول التوسع ويمتلك نونتويل مكاتب في المانيا والنمسا ويستهدف وسط أوروبا أيضاً. وبادر ساراسين بفتح فروع في دبي ومناطق في آسيا، لكن كلاً منهما يركز على النشاط الخارجي التقليدي.
وقد ارتفعت الأرباح، لكن التهديدات طويلة المدى في تغيير اللوائح، والبدائل الاكثر للعملاء الأجانب الأغنياء تفيد بان طفرة الأرباح لن تستمر لفترة طويلة.
ترجمة: أشرف رفيق