قال تشونغ تشيوان المتحدث باسم وزارة التجارة الصينية في بكين إن تأجيل محادثات جولة الدوحة لمنظمة التجارة العالمية لا يستفيد منه أي طرف من الأطراف المشاركة. وأشار إلى أن عدم استئناف جولة الدوحة لفترة طويلة سيؤدي إلى افتقار التنمية التجارية العالمية للاستقرار والتوازن والقدرة على التنبؤ المستقبلي،

مضيفاً بأن الصين تأمل في استئناف الجولة في أسرع وقت ممكن وانتشالها من حالة الانهيار التي آلت إليها عن طريق العمل الجاد والمثمر وبذل الجهود المشتركة من قبل الصين وكافة أعضاء المنظمة. وأكد المتحدث على أن بلاده تمنح أولوية قصوى لإنشاء وتعزيز الأنظمة التجارية المتعددة الأطراف بشكل نزيه وعادل ومعلن ومعقول وخال من التمييز

معربا عن أسف الصين للتأثيرات السلبية التي طالت التنمية الاقتصادية العالمية المستقرة والممارسات التجارية الدولية والناجمة عن وصول جولة الدوحة إلى طريق مسدود. ودعا تشونغ أعضاء المنظمة إلى الإسراع في تقديم مساهمات ملموسة لإحياء جولة الدوحة للمفاوضات التجارية.

وكانت محادثات جولة الدوحة قد انهارت خلال يوليو الماضي حين أخفقت خمس سنوات من المحادثات المطولة في حل المنازعات بين المشاركين الرئيسيين حول التعريفة الزراعية والدعم. وخلال الأسبوع الماضي أعلنت الولايات المتحدة رغبتها في إحياء جولة محادثات الدوحة، وطالبت الصين بلعب كبير في ذلك،

لكن الصين أكدت أن موقفها تجاه مسألة حماية حقوق الملكية الفكرية حازم ودائم. وتقول إنها تبنت مفهوما شاملا ومنظما حيال حماية حقوق الملكية الفكرية عبر تحسين التشريع وتنفيذ القانون والتثقيف والتدريب وتحسين الانضباط الذاتي. كما طورت التعاون الدولي.

وأكدت على لسان وزير تجارتها أنها تهتم بالاعتراف بمكانة اقتصاد السوق وتخفيف حدة التوتر في سيطرة الولايات المتحدة على الصادرات والتأشيرات لرجال التجارة الصينيين إلى جانب التعاون في السياحة وخدمات الحجر الصحي. ورأت أن تسوية هذه القضايا ستصب قوة دافعة جديدة في العلاقات التجارية الصينية والأميركية وترسيخ الروابط التجارية الثنائية.

يذكر أن جولة الدوحة بدأت في عام 2001 بهدف معلن وهو إخراج الملايين من الفقر من خلال أوضاع تجارية أكثر نزاهة. وتمثل مجموعة الستة ـ الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، واستراليا، واليابان،

والبرازيل، والهند، ثلاثة أرباع التجارة العالمية وتمثل نطاقاً واسعاً من المصالح التجارية. ويعد التوافق بينها أمر حاسم لأي اتفاق عام لجميع أعضاء المنظمة الـ 149. وتتركز الصعوبات الرئيسية التي تعوق المفاوضات على الأسواق الزراعية وغير الزراعية والدعم المحلي.