أنهت أسواق المال المحلية أمس، أول شهر مكلل بنتائج خضراء على جميع المقاييس والمستويات منذ بداية العام الحالي، وحتى نهاية يوليو الماضي، بمكاسب سوقية بلغت 760 ,47 مليار درهم بعد إغلاق شهر أغسطس الماضي تداولاته أمس عند المستوى 667 ,592 مليار درهم مقارنة مع المستوى 907 ,544 مليار درهم الذي أغلق يوليو الماضي تداولاته عنده.
وسجل المؤشر العام نمواً بنسبة 74 ,8% في شهر، وسجلت الأسهم المتداولة في كلا السوقين نمواً في قيمة تداولاتها بنسبة 81% بإجمالي بلغ 634 ,24 مليار درهم، مقارنة مع 558 ,13 مليار درهم في يوليو الماضي، في حين سجلت كمية الأسهم المتداولة نمواً آخر بنسبة 32% بإجمالي بلغ 34 ,3 مليارات سهم مقارنة مع الكمية المسجلة في نهاية يوليو والتي بلغت 535 ,2 مليار سهم.
وعلى صعيد الصفقات، فقد بلغ إجمالي الصفقات المنفذة في شهر 498 ,204 ألاف صفقة، مسجلة نمواً في عددها بنسبة 8 ,2% مقارنة مع العدد المنفذ في يوليو الماضي والذي بلغ 829 ,198 ألف صفقة.
وسجلت 55 شركة ارتفاعاً في أسعار أسهمها خلال الشهر مقابل تراجع 24 شركة وثبات 4 شركات عند مستوياتها السابقة. واستحوذ سهم إعمار مرتبة السهم الثالث ارتفاعاً بنسبة 6 ,27% بعد الإسمنت الوطنية التي ارتفعت بنسبة 14 ,37%، واسمنت الإتحاد بنسبة 74 ,27%.
شهر التفاؤل والارتداد
حمل شهر أغسطس للمستثمرين في أسواق المال المحلية، آمال التفاؤل والسعادة بعد نشاط متدرج وهادئ طرأ عليه منذ مطلع الشهر، والذي عمل على بث إشارات ثقة للمستثمرين قبل قيامهم بالإقبال والدفع بالسيولة المجمدة في بعضها والغائبة في بعضها الآخر.
وأشارت التقارير بإجماع المحللين على أن السيولة العائدة والتي بدأت باختراق الأسواق بحثاً عن الإستثمار في الأسهم التي بلغت جميعها مستويات سعرية متدنية وتعتبر جذابة إلى أبعد درجة ممكنة، وبعد توصيات عديدة من شركات البحوث الإستثمارية بشراء أسهم قيادية وقوية على شاكلة إعمار العقارية واتصالات، فضلاً عن أسهم البنوك المدرجة في سوق أبوظبي.
واللافت للانتباه أن الارتفاعات القياسية التي تحركت أسهم دبي بشكل خاص على وقعها وأسهم أبوظبي بين الحين والآخر لم تلق أي مواجهة حقيقية مع عمليات جني الأرباح التي اعتادت إيقاف النشاط القائم في الأسواق، بل على العكس فقد أظهرت التداولات عمليات صد عنيدة وقفت في وجه محاولات الجني التي وصفها المراقبون بالضعيفة نتيجة متانة القواعد السعرية التي قامت المؤسسات بالتجميع عليها،
إلى جانب تأخر المضاربين بالدخول الذي بدأ في نهاية الأسبوع الماضي، إلا أنهم لم يتمكنوا من تغيير مجريات الانتعاش والتفاؤل والاتجاه العام الصاعد الذي تعطش إليه المستثمرون منذ بداية العام، خاصة بعد انتهاء الحرب اللبنانية وعودة نفسية المستثمرين للاطمئنان اتجاه الوضع العام في المنطقة.
