ادارة شركة طيران، سيما الاقتصادية منها، ليست بالمسألة السهلة، فما بالكم اذا كانت صينية المنشأ انها بالتأكيد عملية محفوفة بالمخاطر. لقد اصطبغت الأشهر التسعة الأولى من نشاط سبرينغ ايرلاينز، التي تتخذ من شنغهاي مقراً لها، بسورة غضب عارمة، صب فيها المسافرون جام غضبهم ازاء الغاء حجوزاتهم، وتأخير رحلاتهم، واجبارهم على دفع اثمان وجباتهم، وقد تعرضت طواقم الطائرات الى حملة من السباب والشتائم.
كما اصيب البعض منهم في عراك بالأيدي، مما حدا برئيس مجلس ادارة سبرينغ الى وصف ذلك «بالحالة الصينية» وتشبيهها بالصراع المؤلم. ان وضع شركة الطيران رخيصة الكلفة، يبرز التحديات التي تواجهها الشرائح التجارية الرائدة في الصين، فلم يمض على تواجدها في السوق سوى سحابة عام.
ولا احد من الركاب او شركات الطيران ذاتها يدري ما يتوقع احدها من الآخر.وفيما تزداد عدداً، فإن تلك الناقلات الصغيرة الخاصة، التي تضم، بالاضافة الى سبرنغ ايرلاينز، اسماء مثل اوكي ايرلانيز، ويونايتد ايجل، وايست ستار.
فإنها تبقى ضئيلة الحجم مقارنة بشركات الطيران الحكومية الضخمة وتشير تقديرات مركز طيران آسيا، الباسفيك، الاستشاري الذي يتخذ من سدني مقراً له، بأن شركات الطيران الاقتصادية الصينية لا تمثل سوى 1-2 % من السوق،
لكن ذلك مرشح للارتفاع الى 5 في المئة في غضون خمس سنوات، وقد وصل حجم حركة المسافرين الاجمالية في الصين الى 3 ,138 مليون راكب العام الماضي، بزيادة 1 ,19%، ويتوقع المسؤولون زيادة مماثلة هذا العام، وإلى ذلك قال ديريك سودوبين، المدير العام في «كابا» ان السفر الجوي الاقتصادي مازال في مهده، وان الخطوات الاولى شابتها التحديات.
واضاف سودوبين، ان اللوائح الحكومية الصارمة الخاصة بتحديد الاسعار والمبيعات وشبكات التوزيع وشراء الطيران، تحد من تطور الناقلات الاقتصادية الصينية، التي تحتاج لاعداد كبيرة من المسافرين، كما تحافظ على بقائها، واشار الى ان كثيرا من تلك الناقلات حيل بينها وبين العمل في بعض الطرق الجوية الرئيسية.
وليس أدرى بذلك من سبرنغ ايرلا ينز، التي أسست بمبلغ عشرة ملايين دولار، من قبل شركة خدمات سيرنغ للسفريات ويقر رئيس مجلس إداراتها «وانغ» بخسارتها منذ إنشائها في يوليو من العام الماضي، وهي تبحث عن مزيد من الرساميل من مستثمرين أجانب.
وتستخدم سبرنغ ايرلاينز ثلاث طائرات من طراز إيرباص ء023 المستأجرة من إ التجارية لخدمات الطيران. ويتباهى وانغ، بأن ثمن تذاكرة أرخص بأربعين في المئة من منافسيها. وتزعم شركة الطيران بأن رحلاتها منتظمة بنسبة 80% وان رضا عملائها يقارب 97%
غير أنه وبالنظر إلى الشهور الأولى من عمرها، فإن علاقاتها أقل من ان توصف بأنها ودية ويستذكر «وانغ» محنة 17 ساعة في مدينة فوجوا الجنوبية، حيث اضطرت رحلة بين جيامين وشنغهاي للهبوط بسبب الظروف الجوية السيئة، عندها قال الركاب أنهم يرفضون العودة إلى الطائرة دون الحصول على تعويض.
وكانت شرطة شنغهاي استدعيت في وقت سابق من العام إلى مطار هونغ كياو، عندما أقدم ركاب طائرة تابعة لسبرنغ ايرلاينز، بالاعتداء على الطاقم. وقد بدأ الشجار عندما طالب الركاب بتفويض عن تأخيرهم.
وهم يصرخون، ويقدمون الطاقم بالحقائب. ويذكر ان الوزن المسموح به للراكب الواحد لا يتعدى خمسة عشر كيلوغراما، وتقدم له زجاجة ماء وعليه ان يوضع ثمن وجبته من طعام وشراب.
ترجمة: وائل الخطيب
