بينت شركة المسح الجيولوجي والتعدين العراقية ان هناك ضعفا في النشاط الاقتصادي في مجال التعدين، بشكل لا يتناسب مع الثروة المعدنية المتوفرة في العراق. وقال مصدر في الشركة: «ان الخامات المعدنية تعاني من ضعف الاستغلال والاستثمار على الرغم من وجود الملاكات الجيولوجية والهندسية المتمكنة في هذا المجال،

وبما يتيح لهذا النشاط فرصة اكبر لدعم الاقتصاد العراقي من خلال استثمار هذه الخامات في توسيع الصناعات الوطنية الحالية واقامة صناعات جديدة». واضاف: «ان النشاط الاقتصادي لقطاع الصناعات التعدينية بقي بعيدا عن القطاع الخاص، بسبب احتكار الدولة لنشاط التعدين الذي حد من التوسع في النشاط الخاص لهذا القطاع، اضافة الى عدم وجود قاعدة تحتية علمية متخصصة لدى القطاع الخاص في هذا المجال».

واوضح: «ان هذا الامر ادى الى حدوث خلل كبير في مجال اقتصاديات التعدين على الرغم من توفر الثروة بكافة انواعها».وشدد على: «ضرورة ان تتم عملية تشجيع الاستثمار لهذا القطاع من خلال سن تشريعات قانونية تحمي المستثمر وتحافظ على الثروة المعدنية من الاستغلال، اضافة الى تعميم النمط العلمي المستخدم في مجال الاستكشاف والتنقيب والاستخراج والمعالجة التعدينية ضمن القطاع الاستثماري الخاص».

وتابع: «ان من الضروري وضع استراتيجية طويلة الامد لسياسة الاستثمار المعدني تكون ملزمة للقطاعين العام والخاص، مع المراقبة المستمرة لعمليات الاستخراج المعدني من قبل الجهة المسؤولة قانونا وهي دائرة المساحة الجيولوجية العراقية، لما تمتلكه من معلومات وخبرة كبيرة في هذا المجال، وبما يضمن عدم التفريط بالثروة المعدنية»، مشيرا الى: «اهمية تعديل قانون الاستثمار المعدني لسنة 1988 بما يتانسب مع التوجهات الجديدة لهذا القطاع».

على الصعيد ذاته اوضح المصدر: «ان الشركة العامة للمسح الجيولوجي والتعدين تواصل عمليات الاستكشاف والتنقيب المعدني في العراق على مدى اكثر من نصف قرن من اجل توفير معلومات اضافية عن الخامات الجيولوجية والامكانيات الصناعية في كافة انحاء القطر لفتح ابواب الاستثمار المعدني بمشاركة القطاع الخاص».

من جهة أخرى قال برهام صالح نائب رئيس الوزراء العراقي ان الحكومة حلت خلافا بشأن اقتسام إيرادات النفط داخل البلاد لكن الخلافات مستمرة بشأن من سيتولى منح العقود. وقال صالح ان مسألة اقتسام إيرادات النفط حلت خلال مفاوضات جرت في الفترة الأخيرة بشأن قانون جديد لتنظيم صناعة النفط والغاز العراقية.

ولم يورد صالح وهو من أبرز الأكراد في الحكومة تفاصيل عن كيفية توزيع إيرادات النفط أو المناطق التي ستحصل على النصيب الأكبر منها.وقال الرئيس الأميركي جورج بوش في يونيو الماضي ان الحكومة العراقية الجديدة يجب ان تؤسس صندوقا لاقتسام إيرادات النفط مع الشعب.

وقال صالح «نواجه مخاطر ان يتحول النفط الى قضية خلافية يتقاتل عليها الجميع. وبالاتفاق على اقتسام الإيرادات يمكننا تحويل النفط إلى عنصر توحيد للمجتمع العراقي».وثارت خلافات خاصة بين المقيمين في المناطق الغنية بالنفط في شمال وجنوب العراق بشأن السيطرة على الحقول والإيرادات.

وأبرمت الحكومة الإقليمية المتمتعة بنوع من الحكم الذاتي في شمال البلاد عقود نفط مع شركات أجنبية متجاوزة الحكومة المركزية مما اثار مخاوف من ان مثل هذه الاتفاقات قد تشعل التوترات التي دفعت العراق إلى حافة حرب أهلية.

وقال صالح ان الخلاف مازال قائما بشأن من سيكون المسؤول عن منح عقود نفطية جديدة لتطوير حقول العراق الشاسعة. وأعرب عن أمله في التمكن من تسوية هذه المشكلة.ويضم العراق ثالث أكبر احتياطيات نفطية في العالم لكن القطاع تضرر على مدى عقود من نقص الاستثمارات والحروب والعقوبات الاقتصادية وسوء الإدارة.