عمم سوق أبوظبي للأوراق المالية على الوسطاء والمستثمرين نص مذكرة لشركة صروح العقارية تتضمن ردوداً حول كل الملاحظات التي أوردها مدقق الحسابات السابق «برايس ووتر هاوس كوبرز». وقال فارس سهيل اليبهوني نائب رئيس مجلس إدارة صروح والعضو المنتدب في رسالته إلى راشد البلوشي القائم بأعمال المدير التنفيذي لسوق أبوظبي للأوراق المالية

إن هذه الردود والتوضيحات على كل النقاط التي أوردها المدقق السابق تأتي في إطار القواعد الأساسية لنظام الإفصاح والشفافية لهيئة الأوراق المالية والسلع. وأورد اليبهوني في المذكرة المرفوعة إلى السوق ردود شركة صروح على تقرير مدقق الحسابات السابق على النحو التالي:

* أثناء التدقيق في حسابات الربع الأول، تم توفير العقود المبدئية للمدقق الخارجي والتي على ضوئها تم دفع نسبة 5% من قيمة الأراضي التي تم بيعها للمستثمرين. علماً انه قد تم اطلاع مدققي الحسابات الخارجيين على التدفقات النقدية إلى حساب شركة صروح.

وتجدر الإشارة إلى ان التدفقات النقدية دعمت قيمة الإيرادات التي تم الإعلان عنها في البيانات المالية بنهاية 31مارس 2006. إن التعديلات القانونية على العقود المبرمة بين شركة صروح والمستثمرين التي تمت في الربع الثاني تتناسب مع المعايير المحاسبية العالمية بناء على مقترحات مدققي الحسابات الخارجيين.

* زودت شركة صروح العقارية المدقق الخارجي بعقود موقعة في الربع الثاني بقيمة 2 ,2 مليار درهم وليس 8 ,2 مليار درهم. نظراً لإلغاء بعض العقود من الباطن، البالغ مجموعها 8 ,53 مليون درهم بدلاً من 4 ,64 مليون درهم، الأمر الذي ترتب عليه انخفاض بنسبة 6 ,21% بدلاً من 26% من إجمالي الإيرادات التي وردت في البيانات المالية للربع الأول.

وحرصت الإدارة حرصاً شديداً على إبلاغ المدققين بالعقود الملغاة محافظة منها على نظام الإفصاح والشفافية. وتجدر الإشارة انه تم الاتفاق مع المدققين بالقيام بتعديلات محاسبية بالنسبة للعقود الملغاة المتعلقة بالربع الأول والتي تم إلغاؤها. وهذا ما نتج عن تدني النتائج للربع الأول بقيمة 8 ,53 مليون درهم حسب ما تطلبه المعايير المحاسبية العالمية. لم يطلب أو يناقش المدققون أية تعديلات بالنسبة لهذا الموضوع.

* بالنسبة للنقطة الثالثة المتعلقة بالمنهجية المتبعة في احتساب العائدات تؤكد ان المنهجية التي تم إتباعها تتطابق مع المتطلبات والتعليمات التي تم تقديمها من قبل المدققين، هذه المنهجية هي نفسها التي اتبعت في الربعين الأول والثاني ولم يظهر المدققون أي اعتراض طوال فترة التدقيق. إننا نؤكد ان احتساب المدخول للربع الثاني كان مبنياً على عقود كانت مبرمة قبل 30 يونيو 2006. وقد أعطيت نسخاً عن كل عقد للمدققين خلال فترة التدقيق.

* استأجرت شركة صروح الأرض من جهة المالكة لمدة أربع سنوات مع خيار تجديد الإيجار ثلاث سنوات إضافية كحد أقصى، ما يبلغ مجموعه سبع سنوات. خلال هذه الفترة، سوف تقوم صروح بتطوير الأرض واستحداث البنية التحتية اللازمة. في نفس الوقت، يحق لصروح إعادة تأجير أجزاء من الأرض لفترات متشابهة لمستثمرين آخرين.

وعند نهاية مدة الإيجار، سوف تضمن الشركة المالكة تلقائياً إيجاراً لمدة 99 سنة لكل المستثمرين الذين دخلوا في اتفاقيات تأجير خلال الفترة بين أربع وسبع سنوات.في الوقت الذي كنا نتفاوض على خيار الشراء،

طلبت الجهة المالكة للأرض ان تحصل على تعويضات بشكل رسمي. وقد حصلت شركة صروح على الاستشارات القانونية اللازمة والتي تم إعلامنا انه نتيجة لطبيعة الاتفاقية الموقعة بين الطرفين، والذي كان المدققون على اطلاع كامل عليها، قد يكون هناك أعباء هامشية على الشركة بحال التوقيع على اتفاقية التعويض.

ان الأعباء حسب العقود الموقعة سوف تتحملها السلطة القانونية المسؤولة عن صيانة البنية التحتية لهذه الأرض والتي هي قيد العمل حالياً، وبناء على ذلك تم توقيع اتفاقية التعويض. ونتيجة الخلاف بوجهات النظر بيننا وبين المدققين قمنا بتوقيعها ثم عدنا والتزمنا باستشاراتهم وقمنا بالغائها آخذين بعين الاعتبار آرائهم ومتطلباتهم. وحتى تاريخ هذه الرسالة تؤكد شركة صروح العقارية انه لم يتم توقيع أي اتفاقية تعويض كما لا يوجد أي اتفاقية أخرى.

* كان هناك بند في اتفاقية الإيجار مع الجهة المالكة للأرض يبين خيار شراء الأرض المؤجرة لشركة صروح العقارية، وكان المدققون الخارجيون على علم ودراية بها.

على ضوء هذا تمت صياغة مسودة اتفاقية خيار شراء الأرض التي لم توقع بين شركة صروح والجهة المالكة للأرض بناء على متطلبات المدققين الخارجيين، حيث ان خيار الشراء قد يخالف المعايير المحاسبية الدولية.ان قرار شركة صروح في تحرير مسودة اتفاقية خيار الشراء يصب في مصلحة المساهمين مباشرة ويؤمن لهم قيمة مضافة على استثماراتهم.

* بالنسبة للنقطة السادسة المتعلقة بقدرة صروح على توفير المعلومات التي طلبت منها، نؤكد انه منذ تعيين المدققين كنا نعمل معهم عن قرب وهم على اطلاع كامل على كل التفاصيل، حيث نؤكد ان جميع المعلومات التي طلبها المدققون في عملية تدقيق الربعين الأول والثاني تم إبرازها وإعطاؤها وتزويدها لهم وقت الطلب وبكامل التفاصيل.

لكن تجدر الإشارة ان ما طلب منا بتاريخ 26 يوليو 2006 والمتعلق بإعادة صياغة بعض المواد في العقود بين شركة صروح والمستثمرين والذي يتطلب الاتصال بهم فرداً فرداً لمناقشة التعديلات لا يمكن انجازها تحت أي ظرف في المهلة المتبقية لنهاية شهر يوليو موعد تقديم النتائج المالية للربع الثاني علما اننا أكدنا لهم اننا على استعداد تام لتلبية متطلباتهم بتعديل هذه العقود في الربع الثالث.

* أما بالنسبة إلى النقطة السابعة المتعلقة بالتوكيل، فتجدر الإشارة انه لم يطلب المدققون في أي وقت طيلة فترة التدقيق رؤية نسخ عن الوكالة المشار اليها. لقد تمت إثارة هذا الموضوع للمرة الأولى في 2 أغسطس 2006 ذلك بعد ان طلبت شركة صروح من المدققين التوقف عن عملية التدقيق للربع الثاني. ان الوكالة متوفرة لدينا وكنا جاهزين لتقديمها لو تم طلبها من قبل المدقق الخارجي.

* وفيما يتعلق بالنقطة الثامنة التي تشير إلى مخالفة صروح للنظام الأساسي، يجب العلم انه كان حصل تباين للنظام الأساسي من جراء توقيع الاتفاقية مع الشركة المالكة للأرض حسب الفقرة الثانية في المادة السادسة. بعد المشاورات مع المدقق الخارجي والمستشار القانوني تم الاتفاق على ان يكون لشركة صروح خياران،

إما تعديل العقد مع الجهة المالكة للأرض ليتوافق مع النظام الأساسي للشركة والذي نعمل عليه حالياً أو من خلال الدعوة إلى جمعية عمومية غير عادية ليتسنى للشركة تعديلها قبل انتهاء السنة المالية 2006 دون أي تأثير على النتائج المالية ووفق المعايير المحاسبية الدولية مع العلم ان المدقق الخارجي كان على اطلاع كامل بتفاصيل هذا الموضوع.

ومن جهته أوضح مدقق الحسابات السابق في تقريره الذي قدمه إلى الاجتماع الأخير للجمعية العمومية لشركة صروح والذي عممه السوق على الوسطاء والمستثمرين انه وفقاً لأحكام القانون الاتحادي لدولة الإمارات بشأن الشركات التجارية والنظام الأساسي لشركة صروح العقارية، ينبغي علينا رفع تقريرنا حول البيانات المالية للشركة إلى مساهمي الشركة وكذلك ينبغي علينا تقديم نسخ من تقريرنا إلى وزارة الاقتصاد والسلطة المختصة المحلية.

لقد تم تعييننا من قبل المساهمين في سنة 2005 لنقوم بتدقيق البيانات المالية لشركة صروح وفقاً لمعايير التدقيق الدولية. إن البيانات المالية هي من مسؤولية إدارة الشركة وينبغي إعدادها وفقاً للمعايير الدولية للتقارير المالية ووفقاً لما تقتضيه الأنظمة السارية في دولة الإمارات بخصوص الشركات العامة المدرجة.

نظراً إلى مخاوفنا بخصوص حل القضايا الناشئة من عملية التدقيق التي قمنا بها، طلبنا بتاريخ 26 يوليو 2006 عقد اجتماع مع رئيس وأعضاء مجلس إدارة الشركة للسعي إلى إيجاد حل للمسائل المهمة التالية:

* وجود شك في نهاية الربع الأول بخصوص احتساب إيرادات تبلغ 7 ,246 مليون درهم. ونظراً لأن الإدارة لم تستطع تزويدنا باتفاقيات الإيجار من الباطن، فقد أصدرنا تقريراً لم نستطع فيه إبداء رأينا حول البيانات المالية للربع الأول وقامت الشركة بتقديمه إلى سوق أبوظبي للأوراق المالية بتاريخ 22 مايو 2006.

* عدم الالتزام بالمعايير الدولية للتقارير المالية حيث تم احتساب إيرادات في الربعين الأول والثاني من سنة 2006 على اتفاقيات إيجار من الباطن بقيمة إجمالية بلغت 2,2 مليار درهم علما ان تاريخ بداية عقود الإيجار هذه هو 26 أكتوبر 2006.

* أدت التغييرات المستمرة في عقود الإيجار إلى وجود غموض بشأن نسخ العقود التي ينبغي الأخذ بها لدعم احتساب الإيرادات وفقاً للمعايير الدولية للتقارير المالية. وعلى هذا الأساس يجب على الإدارة ان تزودنا بتأكيد من طرف ثالث يؤكد وجود أو عدم وجود عقود أخرى لدعم احتساب الإيرادات.

* وجود اتفاقيات مبرمة مع مالك الأرض يتم تعويضه فيها عن كل المخاطر والالتزامات المتصلة بالأرض المؤجرة لمدة 106 سنوات دون مبرر، حيث ان عقد الإيجار المبرم مع مالك الأرض هو لمدة 4 سنوات فقط (قابلة للتمديد إلى 7 سنوات).

* ينبغي على الإدارة تفسير الآثار المحاسبية لوجود اتفاقية أخرى مبرمة مع مالك الأرض مؤرخة في 10 يوليو 2006 تتعلق بالخيار الممنوح للشركة لشراء الأرض المؤجرة والتي قد يكون لها اثر مهم على نتائج عمليات الشركة.

* عدم تمكن الإدارة من توفير المعلومات وحل القضايا المحاسبية في الوقت المناسب قبل حلول المواعيد النهائية لرفع التقارير ربع السنوية.

* عدم وجود وكالة تخول أحد أعضاء مجلس الإدارة بالتوقيع على عدد من اتفاقيات الإيجار من الباطن نيابة عن مطوري أراض دون تحديد أسمائهم بقيمة 45 مليون درهم.

* الإيضاح القانوني الذي وردنا بشأن مخالفة أحكام المادة 6ـ 2 من النظام الأساسي للشركة بشأن التكييف القانوني للعقد الوارد في تلك المادة والذي يقتضي عرض الأمر على الجمعية العمومية للشركة.

وقد اجتمع أعضاء الفريق المكلف بالتدقيق والشريك الأول المسؤول عن عمليات شركتنا في منطقة الشرق الأوسط مع رئيس مجلس الإدارة واثنين من أعضاء مجلس الإدارة والإدارة العليا لشركة صروح بتاريخ 1 أغسطس لمناقشة القضايا الستة الأولى المذكورة أعلاه. وفي هذا الاجتماع،

وافقت إدارة شركة صروح على ان هذه القضايا التي آثرناها تستدعي اهتمامها، وذكرت انها لن تتمكن من توفير المعلومات المطلوبة ضمن الإطار الزمني المطلوب بموجب الأنظمة السارية للوفاء بالمواعيد الزمنية النهائية لرفع التقارير ربع السنوية.

طلبت الإدارة منا إصدار تقارير غير متحفظة حول البيانات المالية في الوقت الذي لم نحصل فيه على كل المعلومات والتفسيرات التي نحتاجها بوصفنا مدققي الحسابات للتحقق من الإيرادات والربح والبيانات الواردة في التقارير المالية المعدة من قبل شركة صروح. وفي ظل هذه الظروف فان الواجب يقتضي منا ان نبلغ هذه المسائل إلى السادة المساهمين

وشرحنا في هذا الاجتماع ان الواجب يقتضي منا ان نرفع تقريرنا بخصوص النتائج ربع السنوية ضمن إطار زمني محدد وان كلاً من معايير التدقيق الدولية والقانون الاتحادي الخاص بالشركات التجارية في دولة الإمارات يقتضيان منا ان نصدر تقاريرنا بناء على الحقائق وعلى الإثباتات الموثقة القائمة بتاريخ تقريرنا.

وبتاريخ 2 أغسطس 2006 قمنا بتحرير خطاب موجه إلى رئيس مجلس الإدارة نؤكد فيه على موقفنا ان الأمور التي ظهرت خلال عملنا ينبغي إيجاد حل مناسب لها من قبل إدارة شركة صروح وانه ينبغي تزويدنا باثبات ملائم قبل ان نتمكن من إصدار تقرير غير متحفظ حول البيانات المالية وطلبنا من الإدارة تزويدنا بالمعلومات الأخرى المتبقية لانجاز عملنا.

واستلمنا بتاريخ 3 أغسطس 2006 دعوة لحضور هذا الاجتماع.

أبوظبي ـ أحمد محسن