بدأت البنوك وشركات الإقراض البريطانية في تشديد إجراءات ومبادئ منح القروض بالنسبة للقروض غير المأمونة، حيث زاد قلقها بشأن ارتفاع الديون المعدومة وتزايد التدابير التطوعية الفردية التي تتيح للمستهلك الهروب من الدين.

وتقول هيئات مثل رابطة التمويل والإيجار والتي تشرف على تمويل الأصول والتمويل الشخصي وتمويل قروض السيارات إن عدد الذين طلبوا القروض وتم رفضهم بعد التقدم بطلبات للحصول عليها زاد إلى نصف إجمالي الطلبات المقدمة مقارنة بالعام الماضي.

وقالت شركة موني سوبر ماركت دوت كوم للوساطة عبر الإنترنت إن 40% من القروض التي تقدم للحصول عليها أشخاص، رفضت عند جمع مزيد من البيانات عن الذين يطلبوها. وقالت ديان ويليامز المستشار في رابطة التمويل والإيجار لصحيفة فاينانشيال تايمز: إن هذا يحدث بالتأكيد وبدأ يحدث منذ عام، وأقل قليلاً.

فنحن نسمع أن بعض البنوك رفضت أكثر من نصف طلبات الحصول على قروض. وقالت ويليامز إن المقرضين يزدادون تدقيقاً في الذين يطلبون القروض من الأشخاص، وأوضحت أن هذه الشركات تدقق في مؤشرات الإقراض ونوعية القروض أو الدين المتراكم من خلال وكالات بيانات الديون أكثر من السابق.

وتزايد تبادل المعلومات بين البنوك ومؤسسات مالية أخرى يجعل من الأسهل الشركات أن تتوقع مشكلات القروض وسداد الدين قبل فترة كافية.ويقول إريك ليذرز مدير القروض في رابطة البنوك البريطانية لا شك ان الناس غيروا سياسات الإقراض. وأضاف ان وكالات بيانات الديون تطور أيضاً وسائل للمقرضين تمكنهم من كشف المقترضين الذين قد يسببون مشكلات.

وقال إن شركة كول كريديت تنظر إلى الدين من حيث علاقته بعائد القرض والذي يقيم الدخل الكامل لطالب القرض بما في ذلك أي مداخيل غير منظمة وعائدات أو أرباح أخرى. وهناك وكالات أخرى تنظر بدقة أكبر إلى أنماط استخدام البطاقات الائتمانية لدى طالب القرض، وإذا كان يدفع المستحقات بانتظام حتى توافق على منح قروض أو بطاقات ائتمان جديدة.

وهناك بعض البنوك حذرة جداً بشأن البوح بأن سياساتها في الإقراض تغيّرت. ويرفض بنك اتش بي أو اس الإفصاح عن أي بيانات، ويقول بنك فات وست إنه يمارس سياسة إقراض مسؤولة وليس أكثر من ذلك. غير أن بنك باركليز قال إنه شدد إجراءات منح القروض عقب الارتفاع بنسبة 50% في الديون المعدومة خلال الأشهر الستة الأولى من العام.

وقال إن سياسة البنك الآن أن يرفض نصف طلبات منح بطاقات الائتمان الجديدة وانه مستمر في تشديد إجراءات الإقراض بالنسبة للقروض غير المأمونة. وقالت أنيتا ويليامز مدير العلاقات العامة في بنك باركليز إن البنك لديه برنامج نشط في خفض سقف الائتمان عندما يلزم الأمر. وأضافت انهم ضعفوا سقوف الائتمان لنمو 350 ألف بطاقة خلال 18 شهراً.

كما شدد بنك تي اس بي إجراءات الإقراض خلال العام الماضي. وعملية خفض القروض غير المأمونة واضحة تماماً للعملاء ويقول نيك وايت رئيس التمويل الشخصي في يو إس وينش دوت كوم إنهم يلاحظون رفض مزيد من طلبات عملائهم من جانب المقرضين عندما يتقدمون بطلبات للاقتراض،

وهي إشارة واضحة على تشديد إجراءات الإقراض والتدقيق في اختيار المقرضين. وأضاف انهم يسمعون أيضاً شكاوى بأن الناس لا يحصلون على أسعار الفوائد المنخفضة التي تعلن البنوك عنها أحياناً.

ترجمة ـ أشرف رفيق