أكد الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء المصري ان الاستثمار يعتبر محوراً أساسياً في خلق فرص العمل وزيادة الدخل وان الأرقام والإحصاءات التي تؤكدها بيوت الخبرة الاقتصادية العالمية تشير إلى حدوث طفرة حقيقية في حجم الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر حيث قفز هذا العام إلى 3 مليارات دولار مقارنة بأربعمئة مليون دولار منذ ثلاث سنوات.

وقال في تصريحات له أمس إنه يتم حالياً دراسة كيفية جذب القطاع الخاص لعمل استثمارات أكبر في صعيد مصر حيث تم تقديم تسهيلات كبيرة للمستثمرين من خلال توفير الأراضي مجاناً لإقامة المناطق الصناعية في الصعيد، وانه سيتم قريباً الإعلان عن مزايا جديدة لجذب المستثمرين لمدن الصعيد خاصة في مجال التنمية الصناعية.

وأضاف ان صفقة رخصة المحمول الثالثة التي بلغت 7 ,16 مليار جنيه والتي فاز بها تحالف بقيادة اتصالات الإمارات وكذلك المزايدة الخاصة بمشروع سيدي عبدالرحمن والتي بلغت مليار جنيه وفازت بها شركة إعمار الإماراتية، تعد من أهم نجاحات الحكومة المصرية في مجال جذب الاستثمارات الخارجية إلى مصر وساعدت على تحقيق الطفرة في الاستثمارات الأجنبية إلى مصر.

وأشار إلى ان المرحلة المقبلة ستشهد تركيزاً أكبر على صعيد مصر وتنميته، مشيراً إلى انه تم توجيه الجزء الأكبر من المخصصات الاستثمارية للدولة إلى مناطق الصعيد خاصة في مجالات التعليم والصحة.

وأوضح رئيس الوزراء المصري أن تنفيذ برنامج الخصخصة يتم من خلال منظومة وآليات عمل مدروسة وفى ظل منافسة عالمية واقتصاد حر ومفتوح وهناك قواعد تتبع للحفاظ على حقوق العمال، مشيراً إلى ان إدارة الأصول المملوكة للدولة تتم من خلال آليات جزء منها الخصخصة كما توجد برامج إعادة الهيكلة.

وأكد نظيف أن حصيلة خصخصة الشركات بلغت 16 مليار جنيه في عامين فقط وهى حصيلة أكبر مما تم منذ بداية تطبيق البرنامج، مشيراً إلى انه تم تحقيق ربح لمحفظة تلك الشركات بلغ 600 مليون جنيه بعد ان كانت تحقق خسائر.وأشار إلى ان قطاع المقاولات في مصر ينمو بشكل متميز خلال الفترة الماضية حيث حقق هذا القطاع خلال الفترة من مارس وحتى يونيو الماضيين نسبة نمو 14 في المئة.

وذكر نظيف ان خطة الدولة في مواجهة مشكلة البطالة وتنفيذ البرنامج الانتخابي للرئيس مبارك بتوفير فرص عمل حقيقية والتشغيل من خلال الاستثمار، مؤكداً انه قد تم البدء في تنفيذ خطوات ايجابية لتحقيق مناخ جيد للاستثمار وتبسيط الإجراءات للمستثمرين المصريين والأجانب وتخفيض الضرائب من 42 في المئة إلى 20 في المئة.

وأوضح رئيس الوزراء أن المؤشرات الاقتصادية أكدت نمو الاقتصاد المصري خلال العام المالي 2005 - 2006 بشكل متزايد وبضعف ما كان ينمو عليه منذ ثلاث سنوات حيث وصل إلى معدل 6 في المئة بعد أن كان 3 في المئة فقط،

مشيراً إلى ان نسبة نمو 3 في المئة تحقق 120 ألف فرصة عمل للمشروع الاستثماري في حين تحقق نسبة نمو 6 في المئة 720 ألف فرصة عمل سنوياً بمعنى انه في خلال 6 سنوات سنحقق 5,4 ملايين فرصة عمل.