اختارت المؤسسة المصرية لتنمية الوسائل السمعية والبصرية «كادر» ذكرى مرور خمس سنوات على هجمات 11 سبتمبر موعدا سنويا لبدء فعاليات مهرجان أفلام حوار الثقافات الذي تضم دورته الأولى تسعة أفلام روائية طويلة وفيلمين تسجيليين طويلين تدور أحداثهما حول التقارب الإنساني.
وقال الناقد المصري سمير فريد رئيس المهرجان إن الدورة الأولى ستقام في مدينة الإسكندرية خلال شهر سبتمبر المقبل بالتعاون مع مكتبة الإسكندرية والمجلس الأعلى للثقافة في القاهرة وبمشاركة أفلام من 8 دول هي بريطانيا وفرنسا وروسيا والدنمارك وإيطاليا والنمسا والهند وشيلي.
أضاف فريد: «أن المهرجان الذي يستمر 11 يوما متصلة يهدف إلى دعم التبادل الثقافي وحرية التعبير والعمل على إرساء دعائم الديمقراطية وتحقيق السلام»، مشيراً إلى أن الأفلام ستعرض في التوقيت نفسه بين القاهرة والإسكندرية كما ستقام ندوات خاصة لمناقشة كل فيلم وما يطرحه من قضايا.
تبدأ فعاليات المهرجان بالفيلم الفرنسي (11-9) الذي يعبر عن رؤية 11 مخرجاً للأحداث بينهم المصري يوسف شاهين والإسرائيلي عاموس جيتاي والبريطاني كين لوش والفرنسي كلود ليلوش والبوسني دانيس تانوفيك والهندية ميرا ناير والأميركي شون بين والمكسيكي أليخاندرو ايناريتيو والإيرانية سميرة ماخملباف والياباني شيوهي ايمامورا.
ويعرض المهرجان خمسة أفلام حول جذور الأزمة التي أدت إلى هجمات 11 سبتمبر وغيرت الكثير من المفاهيم العالمية منها الفيلم التسجيلي البريطاني (قوة الكوابيس) الذي يرصد جذور التشدد والإرهاب والفيلم التسجيلي الهندي (الحرب والسلام) حول جذور الصراع بين الهند وباكستان وقضية كشمير.
أما قضية فلسطين فيعالجها فيلم من شيلي عنوانه (القمر الأخير) في حين يتناول الفيلم الروسي (الفرقة التاسعة) جذور الحرب السوفييتية في أفغانستان وقضية الشيشان، ويتناول فيلم المخرج الايطالي روبرتو بينيني (النمر والجليد) الحرب الأميركية على العراق، إضافة إلى الفيلم البريطاني (الطريق إلى غوانتانامو).
وتضم العروض فيلما من النمسا بعنوان (جربافيكا) للمخرجة البوسنية ياسمين زبانيك تعبر فيه عن حرب البوسنة والهرسك بعد مرور 12 عاماً على انتهائها، كما يعرض الفيلم الدنماركي (اخوة) والفيلم البريطاني (ياسمين) وكلاهما يعبر عن تصادم الثقافات ويدعو إلى الحوار.
ويختتم المهرجان الأول من نوعه في العالم الذي يختص بعرض الأفلام التي تعبر عن حوار الثقافات وتدعو إليه وتحذر من مخاطر غيابه بالفيلم الفرنسي (عيد ميلاد سعيد) إخراج كريستيان كاريون باعتباره من أهم الأفلام التي تدعو للسلام وباعتبار يوم الختام يوافق اليوم العالمي للسلام.(د ب أ)
