أغلقت العشرات من مدابغ الجلود ومصانع الأحذية في اليمن أبوابها وسرح المئات من موظفيها وانخفضت الطاقة الإنتاجية إلى أدنى مستوياتها، بسبب أزمة متفاقمة في هذا القطاع، عزاها مستثمرون إلى عدم اتخاذ إجراءات قانونية لمنع تصدير وتهريب الجلد الخام إلى الأسواق الخارجية.
وأشار نائب رئيس مجلس إدارة مجمع الرشيد للصناعات الجلدية إبراهيم السواري في تصريح له إلى أن هناك مصانع مغلقة، وأكثر من 80 أو 100 مصنع أحذية بسبب تصدير الجلد الخام. وقال المستثمر اليمني إن المدابغ الموجودة في اليمن تصنع الجلد الخام البقري،
والذي يحتاج إليه السوق المحلي، في حين لا يزال المصدرون يقومون بتصدير الجلود الخاصة بالماعز والغنم. وكانت الحكومة اليمنية اتخذت قبل أكثر من عام قرارأً يقضي بمنع تصدير الجلد الخام، لكنها علقت تنفيذ القرار أمام ضغوطات المصدرين بمبررات أن لديهم التزامات بعقود طويلة الأجل لتزويد عملائهم في الخارج بالجلد الخام.
من جانبه قال، خالد شيخ وزير التجارة والصناعة في اليمن «اتخذنا قراراً لمدة شهرين، وتحت المطالبات الملحة للأخوة تجار الجلود عدّلنا فيه، كان هدفنا أن ندفع التجار المحليين المشتغلين في موضوع الجلود إلى أن يعملوا قيمة مضافة بعدما يتم إعادة دباغة الجلود محليا لتضاعف قيمته، ويمكن إيجاد فرص عمل للعاطلين».
وكشف تقرير خاص بصناعة وتجارة الجلود أن اليمن لا تحسن استغلال هذه الصناعة، وأن 90% من جلود الماعز والغنم والأبقار المذبوحة يومياً وتقدر قيمتها بعشرات الملايين من الدولارات، لا يعرف مصيرها.
وأشار وزير الصناعة اليمنية إلى ان أحد الأسباب وراء عدم وجود اهتمام بصناعة الجلود هو غياب المسالخ ومنافذ لتسويق الجلود في الأرياف، الأمر الذي يتسبب في ضياع الكثير من مردودات تلك الصناعة.