استقرت أسعار النفط فوق 70 دولاراً للبرميل أمس حيث ساعدت مخاوف حيال عزم إيران المضي قدماً في برنامجها النووي على الحد من موجة مبيعات قوية. وتراجع سعر الخام الأميركي تسليم أكتوبر بمقدار 16 سنتاً إلى 45 ,70 دولاراً للبرميل في حين هبط خام برنت في لندن خمسة سنتات إلى 77 ,70 دولاراً للبرميل.
وانخفض سعر سلة منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا إلى 03 ,66 دولاراً من 10 ,68 دولاراً للبرميل نهاية الأسبوع الماضي.
وبدأت الأسعار في التراجع أول من أمس الاثنين مع انحسار مخاوف الأعاصير. وفي العام الماضي أوقف الإعصاران كاترينا وريتا مؤقتاً كل إنتاج النفط البحري في خليج المكسيك ودفعا أسعار النفط إلى مستويات قياسية آنذاك.
ويستمر موسم الأعاصير حتى شهر نوفمبر لكن محللين يقولون ان وضع الإمدادات مطمئن ويتوقعون بوجه عام لأسعار النفط التي بلغت ذروة قياسية عند 65 ,78 دولاراً في وقت سابق من هذا الشهر أن تواجه صعوبة في استعادة قوتها السابقة.
وقال اوليفر جاكوب من بتروماتريكس «الارتفاعات لن تتكرر ما لم نشهد إعصاراً مدمراً حقاً». وأبدى محللون قلقاً من أن إيران رابع أكبر بلد مصدر للنفط في العالم قد تعطل إمدادات الخام رداً على أي عقوبات ضدها.
وإمدادات النفط جيدة في الوقت الراهن وثمة مؤشرات على تباطؤ نمو الطلب نتيجة لارتفاع الأسعار مما يثير أيضاً مخاوف من تباطؤ في الاقتصاد الأميركي. من جهة أخرى أظهرت بيانات شهرية حكومية أميركية أن الطلب على البنزين الأميركي زاد في يونيو بأقل من المعدل الذي أظهرته البيانات الأسبوعية.
وزاد الطلب على البنزين الأميركي بنحو 60 ألف برميل يومياً أي بنسبة 64 ,0% إلى 44 ,9 ملايين برميل يومياً في يونيو. وأظهرت البيانات الأسبوعية لإدارة معلومات الطاقة الأميركية أن الطلب زاد بأكثر من 120 ألف برميل يومياً.
وقوة الطلب على البنزين الأميركي كانت أحد العوامل التي أشار إليها المحللون كأحد أسباب استمرار ارتفاع أسعار النفط العالمية. وأشارت إدارة معلومات الطاقة هذا الصيف إلى أن بياناتها الشهرية الأكثر تفصيلاً تظهر في أحيان كثيرة زيادة أقل في استهلاك النفط من التي تظهرها الأرقام الأسبوعية.