طلبت الولايات المتحدة من الصين أمس المساعدة في دفع محادثات منظمة التجارة العالمية المتعثرة. وقالت الممثلة التجارية الأميركية سوزان شواب التي تزور بكين حاليا إنها حثت الصين على المساعدة في إنقاذ جولة محادثات الدوحة التي توقفت الشهر الماضي بعد فشل دول رئيسية في الاتفاق على كيفية خفض التعريفات والحد من العوائق التجارية.

ورأت أن الصين استفادت من الانضمام لمنظمة التجارة العالمية عام 2001 وأن الأمر يتطلب الآن أن تظهر التزاما إزاء تحرير التجارة من خلال التحدث بصراحة بدلا من ترك هذا للهند والبرازيل صاحبتي أعلى الأصوات بين الدول النامية. وأضافت «الصين لها مصلحة في وجود نظام تجاري عالمي منفتح بقدر ما لأي دولة في العالم من مصلحة».

وتابعت «الغرض من وجودي هنا هو حث الصين على أن تعكس ذلك في أفعالها وأقوالها».وبدأت منظمة التجارة العالمية جولة الدوحة منذ ما يقرب من خمس سنوات بهدف تعزيز التجارة ومحاربة الفقر من خلال الحد من الحواجز التجارية.

وسميت هذه الجولة بجولة محادثات الدوحة على اسم العاصمة القطرية حيث بدأت. لكن هذه المحادثات تعثرت وألقى الاتحاد الأوروبي باللائمة على الولايات المتحدة في عدم عرض تخفيضات جمركية كافية على السلع الزراعية. ولم تلق تخفيضات كبيرة اقترحتها الولايات المتحدة لاحقا تخفيضات مماثلة من جانب دول أخرى.

وتحضر شواب التي تولت منصب الممثلة التجارية الأميركية في أبريل الماضي سلسلة من الاجتماعات التجارية في آسيا والبرازيل واستراليا سعيا لتعزيز الآمال في التوصل لانفراجة. والصين هي ثالث أكبر اقتصاد تجاري في العالم بعد الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وفي عام 2005 نما حجم التجارة الصينية إلى 42 ,1 تريليون دولار بزيادة نسبتها 2 ,23 % عما كان عليه الحال قبل عام وبنحو ثلاثة أمثال ما تحقق عام 2001 وفقا للإحصاءات الصينية. لكن يقول محللون إنه وفي حين تصف الصين نفسها بأنها جسر بين الدول المتقدمة والفقيرة

فإنها تتجنب الدخول في المفاوضات المعقدة عزوفا عن تقديم تنازلات تجارية جديدة. وعندما انضمت الصين لمنظمة التجارة قبلت تخفيضات جمركية على سلع زراعية أكبر مما تقترحه الآن دول عديدة. وتبلغ نسبة التخفيضات الجمركية الصينية على السلع الزراعية نحو 15% الآن.

وذكر موقع وزارة التجارة الصينية على الانترنت أن وزير التجارة الصيني بو شيلاي أبلغ الممثلة التجارية الأميركية أن بلاده ستسعى بنشاط لإحياء مفاوضات الدوحة، لكن البيان لم يذكر أي مبادرات محددة من جانب بكين.

من جهة أخرى أكدت وزارة الشئون الخارجية والتجارة بكوريا الجنوبية أن اتفاقية التجارة الحرة التي تم توقيعها بين سيئول وأربع دول أوروبية ستدخل حيز التنفيذ الشهر المقبل لتكون بذلك الاتفاقية الثالثة من نوعها التي تبرمها كوريا الجنوبية رابع أكبر اقتصاد في آسيا بعد اتفاقية مماثلة وقعتها مع كل من جمهورية شيلي وسنغافورة.

وقالت الوزارة في بيان لها إن الاتفاقية التي وقعتها سيئول مع كل من النرويج وسويسرا وليشيستاين وأيسلندا ستستضيف 5 ,2 مليون دولار سنويا للفائض التجاري لكوريا الجنوبية، مشيرة إلى تقرير أصدره معهد السياسات الاقتصادية الدولية التابع للحكومة

وأكد أن الاتفاقية التي أبرمتها كوريا مع الدول الأربع سترفع الناتج المحلي الإجمالي لكوريا الجنوبية بمقدار 69 مليون دولار. وأكد أن الاتفاقية ستفتح لكوريا أبواب الأسواق الأوروبية على مصراعيها حيث ستقوم الدول الأوروبية بإلغاء التعرفة الجمركية على جميع منتجات كوريا الجنوبية ومنها المنتجات السمكية ابتداء من الأول من شهر سبتمبر المقبل.

وتفيد الإحصاءات بأن حجم التبادل التجاري بين كوريا الجنوبية والدول الأوروبية الأربع عام 2005 بلغ 9 ,2 مليار دولار. وما زالت سيئول تجري مفاوضات مع الولايات المتحدة الأميركية حول توقيع اتفاقية التجارة الحرة حيث ستجريان الجولة الثالثة منها بمدينة سياتل الأميركية في الفترة من 6 إلى 9 سبتمبر المقبل.