بالرغم من أنّ أرقام المبيعات والنمو التي حققتها «بنكيو» في قطاع التكنولوجيا الحديثة، هي أرقام ملحوظة بحق، قياسا الى الدخول المتأخر للشركة الى مجال الكترونيات المستهلك قبل اربع سنوات فقط، فإن المستهلكين في السعودية والامارات، بحسب دراسة «سينوفيت»، لم يذكروا علامة «بنكيو» حين السؤال عن العلامات التجارية التي تتبادر إلى أذهانهم في مجال التكنولوجيا.

ويستغرب مانيش بكشي، مدير عام الشركة في الشرق الأوسط وشمال افريقيا، هذا الأمر، متسائلا عن المعايير التي تمت على أساسها الدراسة، معلنا أن حصة بنكيو من سوق شاشات الكريتسال «ال سي دي» في السوق السعودي وصلت الى 12% ومن المتوقع أن تصل الى 17% في السنوات المقبلة. أما في السوق الإماراتي فقد وصلت الى 8% متوقعا وصولها الى 12%.

وتباع حاليا في سوق الشرق الأوسط 150 الف شاشة تلفزيون سائلة، تتركز مبيعاتها الأكثر ارتفاعا في السعودية والامارات. وتأتي «بنكيو» في هذا القطاع في المرتبة الثالثة بعد علامتي سوني وسامسونج.

وينفي بكشي أن تكون هناك أي أزمة تتعلق بسياسات بناء العلامة التجارية «بنكيو» في المنطقة معتبرا أنه «لا يزال من المبكر أن نقارن العلامة بأخريات موجودات منذ عقود في مجال الكترونيات المستهلك الذي لم ندخله الا منذ سنوات قليلة».

ويقول ان علامة «سوني» اليابانية عريقة «وقد ولدنا وكانت موجودة»، لذلك من الطبيعي أنها تحافظ على مكانتها الراسخة في عقول المستهلكين في المنطقة والعالم.أما السبب الآخر، والذي لا يعرفه كثر، فهو أن «بنكيو» تورّد الى الكثير من الشركات الاخرى في العالم شاشات التلفاز المسطحة، و«تلك تضع علامتها التجارية عليها».

ولا يفصح عن أسماء تلك الشركات. ولدى بنكيو مصانع منتشرة في الصين وتايوان والمكسيك وماليزيا، ويقول بكشي أن ما يصل من منتجات الشركة إلى منطقتنا يأتي من مصانع تايوان والصين. ويقول ان علامة بنكيو قوية جدا ومعروفة منذ زمن بشاشات الكمبيوتر،

كذلك الأمر بالنسبة الى «البروجكتير»، اذ تسيطر على حصة تبلغ 26% في سوق السعودية، وواحد من كل اربعة منتجات في هذا السوق يحمل اسم «بنكيو»، بينما تبلغ الحصة في سوق الامارات 15%.

على صعيد آخر، توقع بكشي نموا كبيرا لنشاط العلامة التجارية، بفعل النمو الذي يشهده سوق الشاشات التلفزيونية المسطحة (ال سي دي) والذي لن يطول الوقت قبل ان تحل مكان الشاشات التقليدية وشاشات البلازما أيضا.

وفي المحصلة، فقد سجلت بينكيو نمواً مهماً في الأرباح والإيرادات، وفي تحقيق مكانة عالية لعلامتها التجارية في السوق الإقليمية خلال 2005-2006. وتعزو الشركة هذا النجاح إلى التحكم الكامل بالعائد على الاستثمار في جميع عملياتها، والمراقبة الدقيقة (أسبوعياً) لمعدل المبيعات اليومي (ADS)،

والحفاظ على مستوى من ربحية القنوات كاحدى الأولويات. ولا تعني زيادة المبيعات دائماً مؤشراً تلقائياً على زيادة الربحية، إلا أن زيادة مبيعات بينكيو التي بلغت 35% مقابل ربحية أعلى بلغت 50% دلالة على أن بينكيو تخطت أهدافها الاستراتيجية.

وتتألف مجموعة بينكيو BenQ في الوقت الحالي من عشر شركات تعمل بشكل مستقل، في الوقت الذي تقتسم فيه هذه الشركات الموارد المتوفرة لرفع مستوى التعاون بينها. وتشمل مجموعة شركات بينكيو كل من AU Optronics Corporation ثالث أكبر منتج لشاشات الكريستال السائل في العالم، وDarfon Electronics Corporation،

و Daxon Technology Inc.، و Airoha Technology Corporation، و Copax Photonics Corporation، و Darly Venture Inc.، و BenQ Guru Software Co. Ltd، و Philips BenQ Digital Storage، وCando Corporationb. وقد تجاوزت إيرادات مجموعة بينكيو في عام 2004 (8 ,10) مليارات دولار.