تصاعدت الأزمة بين الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول » موبينيل« وجهاز تنظيم الاتصالات المصري بعد تمسك كل جانب بموقفه بشان مدى أحقية شركة موبينيل في استخدام تكنولوجيا » الايدج« في خدمات وتطبيقات المحمول التي تقدمها والتباين الشديد، حول ما إذا كانت هذه الخدمة تدخل في نطاق الجيل الثالث الذي تعتمده الشبكة الثالثة للمحمول بما يتطلب العمل بها الحصول على الترخيص بهذه الخدمة يصل إلى 3.4 مليار دولار.
وأكد المهندس نجيب ساويرس رئيس مجلس إدارة » موبينيل« انه حال تمسك جهاز الاتصالات بموقفه بإمهال الشركة أسبوعين لوقف الخدمة فإنه سيتم رفع دعوى قضائية دولية ضد الجهاز لحفظ حقوق الشركة.
والمح ساويرس في تصريحات نشرتها صحيفة »العالم اليوم« الاقتصادية المصرية أمس انه ينصح الشركة الثالثة للمحمول التي تقودها »اتصالات الإمارات« إذا كانت وراء التطور الأخير للأحداث بهدف الحصول على مزايا إضافية ليست موجودة في ترخيصها بأن تبتعد عن الأساليب الملتوية (على حد تعبيره ) حتى لا تبدأ نشاطها بعداءات هي في غنى عنها.
وأشار في هذا السياق إلى أن نفس السيناريو تكرر في ترخيص الشركة بباكستان ، موضحا أن المشغل الثالث في الجزائر سبق أن أصدر تصريحات استفزازية عندما أعلن أنه سيكون الأول في السوق وكان الرد عليه بأنه لن يكون حتى الثالث وقال وهذا ما حدث بالفعل.
وقد هيمنت الأزمة بين الشركة وجهاز تنظيم الاتصالات على جدول أعمال الجمعية العمومية لموبينيل والتي عقدت أول من أمس حيث أكد ساويرس موقف الشركة الواضح والسليم تجاه الأزمة، مشيرا إلى أن تطبيقات إيدج تستخدم في كل العالم كإحدى حلول نقل المعلومات لأنظمة الجيل الثاني للمحمول GSM وتقدمها الشركة منذ بدايات العام الجاري ولا يعقل أن تتم المطالبة بترخيص لها.
وقال ساويرس إن تقرير الاتحاد الدولي للاتصالات الذي يستند إليه جهاز تنظيم الاتصالات يخص نظاما آخر مستخدما في أميركا لتنمية شبكات الاتصالات المحمولة لتوازى نظام GSMمن الجيل الثالث وبنفس السرعات.
وأوضح أن نظام ايدج المستخدم في مصر مختلف تماما عنه ولا تصل سرعاته إلى عشر سرعات الجيل الثالث أو تطبيقات الايدج في الولايات المتحدة الأميركية.
ولفت ساويرس إلى أن المرجعية في صناعة المحمول في العالم لمنظمة GSM، كما لفت أيضا إلى التأثير السلبي لهذه التطورات على الاستثمارات الأجنبية في مصر حيث تشكل الاستثمارات الفرنسية مساهمة رئيسية في موبينيل.
وفى المقابل تمسك الدكتور عمرو بدوي رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بموقف الجهاز وقال انه يمارس حقا أصيلا له مؤكدا ضرورة حصول أي شبكة اتصالات على موافقته قبل تقديم أي خدمة.
وأشار إلى أن موبينيل حصلت على موافقة بتقديم خدمات GPRS بدون أي رسوم في إطار تنشيط ودفع النشاط في ذلك الوقت.
وردا على تقديم 150 شركة في 88 دولة لخدمة الايدج بدون ترخيص أو رسوم قال بدوي إن كل دولة لها ظروفها كما توجد دول منحت رخصة الجيل الثالث بدون أي رسوم.
ونفى رئيس الجهاز أن تكون المرجعية في تحديد خدمات الجيل الثاني أو الثالث لمنظمة GSM، مشيرا إلى أن تقريرها بان الايدج من ضمن تكنولوجيات الجيل الثانى يعد غير محايد باعتبارها منظمة تدافع عن مصالح المشتغلين بهذه الصناعة.
وأشار إلى أن تقرير الاتحاد الدولي للاتصالات لعام 2000 وصف خدمات EDGEوUMTSوCDMAوCDMA الصينية بأنها من خدمات الجيل الثالث.
وأكد بدوي أن الجهاز لديه تعهد من موبينيل عند الإفراج عن أجهزة هذه التكنولوجيا في مايو 2004 بأنها للتجارب فقط وليست للتشغيل الفعلي وبالتالي فيلزمها موافقة الجهاز التي ستحدد ما إذا كان الاستخدام يتطلب الرخصة من عدمه.
كما أوضح أن قيام موبينيل بتشغيل الخدمة في فبراير الماضي إبان كأس إفريقيا لكرة القدم كان في صورة تعريف المشتركين بخدمتها الجديدة وليس تجاريا.
أما فيما يتعلق بدلالات تزامن قرار الجهاز بإيقاف هذه الخدمة لموبينيل ورهنها بالحصول على الترخيص مع توقيع رخصة الشبكة الثالثة فيؤكد د عمرو بدوي أن هناك حقوقا للشبكة الثالثة بموجب الترخيص الذي حصلت عليه وتتضمن تقديم خدمات الجيل الثالث.
وقال إن الجهاز يصنف الايدج من هذه التطبيقات ويتطلب تقديم أي شركة أخرى لها الحصول على الترخيص اللازم.
يذكر أن موبينيل كانت قد طورت خدمات الـ GPRS أو ما يطلق عليه خدمة الجيل 2.5 للمحمول لتقديم تطبيقات الايدج أو ما يطلق عليه الجيل 2.75 أو الثالث إلا ربع للمحمول بما يمكنها من نقل المعلومات والبيانات بسرعة عالمية تصل من 3 إلى 5 أضعاف السرعة التي تنقل بها من خلال GPRSوتقوم موبينيل بتقديم الخدمة في المدن الرئيسية والمطارات من خلال تشغيل تجريبي يبلغ نحو 6 فى المئة من إجمالي عدد المحطات.
القاهرة ــــ محسن محمود: