يشهد قطاع البناء والتشييد في الشارقة حركة نشطة في هذه الفترة في امتداد ملحوظ للنشاط السائد في الإمارة في هذا القطاع منذ أعوام عدة، والذي زادت وتيرته في العامين الأخيرين حيث تصب في السوق مليارات الدراهم على الاستثمار العقاري بكل أنواعه من بناء ضخم وفخم يتمثل في العديد من الأبراج والبنايات الضخمة والتي يزداد إقبال المستثمرين عليها.

وقد أنعش هذا النشاط قطاع مواد البناء بشكل كبير ويأتي هذا النشاط في إطار قطاع هو الأنشط محلياً وخليجياً حيث تشير بعض الإحصاءات إلى أن دول الخليج ستنفق ما قيمته حوالي 735 مليار درهم على المشاريع العمرانية الجديدة خلال السنوات الخمس المقبلة.

ويتردد في أوساط ذات صلة بالقطاع أن هناك مشاريع عقارية كبيرة سوف يطلقها القطاع الخاص خلال الأشهر القليلة المقبلة ومنها مشاريع للتطوير العقاري وقد بدأت بالفعل الأعمال الإنشائية والتحضيرية في العديد من المواقع ومنها مقرات لبنوك وشركات مثل مصرف الشارقة الإسلامي وبنك الاستثمار وبنك الشارقة والعربي المتحد.

ومقر جديد لشركة دانة غاز في منطقة الممزر وشهدت هذه المنطقة إقبالاً كبيراً من قِبل المستثمرين ما أدى إلى ارتفاع أسعار الأراضي فيها بنسب تزيد على 150% ويرشحها الكثيرون لتكون واجهة الشارقة الجديدة.

وتشهد الشارقة في السنوات الأخيرة تزايداً في عدد المستثمرين من دول مجلس التعاون على العقار في الإمارة ويتصدر السعوديون قائمة المستثمرين فيها يليهم الكويتيون ومن أبرز المستثمرين السعوديين شركة الحنو القابضة والتي تنفذ مشروع جزر النجوم ومدينة الإمارات الصناعية إضافة إلى استثمارات فردية أخرى لمختلف مواطني دول مجلس التعاون ومن مواطنين من داخل الدولة.

وقد جاءت التشريعات الأخيرة لتشجع مواطني التعاون على الاستثمار في الشارقة حيث تمت مساواتهم مع أبناء دولة الإمارات بينما حظرت التملك على الأجانب بكل جنسياتهم ورغم هذا الحظر فإن نظام تملك الشقق يلقى رواجاً كبيراً في ظل إقبال من المواطنين والخليجيين على الاستثمار في دولة الإمارات وكثيرون يتخذون من الشارقة مقراً لأعمالهم ومكاتب لشركاتهم.

ويقول عقاريون إن هناك ارتباطاً وثيقاً بين إمارتي دبي والشارقة وإن تزايد النشاط في إحداهما خاصة في القطاع العقاري تنعكس آثاره الإيجابية على الأخرى، والعكس صحيح. والمعروف أن دبي تقود النشاط العقاري في المنطقة منذ سنوات عدة مما حفّز النشاط العمراني والإنشائي، سواء على مستوى دولة الإمارات أو دول مجلس التعاون.

وحسب الإحصاءات الرسمية فإنه يوجد حالياً حوالي 1400 مشروع إنشائي في منطقة الخليج يقدر مجموعها بحوالي 695 مليار دولار أميركي، كما يقدر إجمالي المشاريع الحالية في إيران ودول الخليج والعراق بحوالي 294 مليار دولار أميركي.

الشارقة ـــ مصطفى عويضة: