انخفضت أسعار النفط أكثر من دولار أمس بعد تراجع حدة الإعصار ارنستو الذي يجتاح منطقة الكاريبي إلى عاصفة مدارية وتحركه باتجاه فلوريدا مما يحد من المخاطر التي قد تتعرض لها المنشآت النفطية الأميركية على ساحل خليج المكسيك. وانخفض سعر الخام الأميركي في عقود أكتوبر 1.41 دولار أي بنسبة تقرب من اثنين 80% إلى 71.10 دولاراً للبرميل بعد ارتفاعه 15 سنتا نهاية الأسبوع الماضي. وتراجع مزيج برنت 1.26 دولار ليسجل 71.44 دولاراً.

واستهل الإعصار ارنستو موسم الأعاصير في المحيط الأطلسي أول من أمس الأحد لكن قوته تراجعت في وقت لاحق إلى عاصفة مدارية عندما ضرب جنوب هايتي واتجه إلى كوبا. وقال خبراء الأرصاد إن العاصفة قد تقوى من جديد إلى مستوى الإعصار وأصدر مسؤولو الطوارئ تحذيرا في فلوريدا التي تقع بعيدا عن مصافي النفط الأميركية.

وقادت عقود البنزين الأميركي الآجلة انخفاضات أسعار النفط فهبطت

أربعة سنتات أي بنسبة 2.1 في المئة. وقالت شركات بي.بي وشل أويل وكونوكو فيليبس إنها ستسحب العمالة غير الضرورية من منصات الحفر في خليج المكسيك.

والمتعاملون في حالة تأهب تحسبا لما يمكن أن يلحقه الإعصار ارنستو من أضرار بمنصات الحفر والمصافي بعد أن اجتاح الإعصاران كاترينا وريتا المنطقة قبل عام وتسببا في توقف مؤقت لكل إنتاج النفط والغاز تقريبا من المنطقة.

وتراجع إنتاج النفط الأميركي بالفعل بسبب توقف جزئي في حقل برودو باي في ألاسكا التابع لشركة بي.بي وهو أكبر حقل نفطي في الولايات المتحدة. وينتج الحقل نحو 110 آلاف برميل يوميا بالمقارنة مع إنتاجه المعتاد البالغ 400 ألف برميل يوميا بعد اكتشاف تآكل في خط أنابيب.

ومن العوامل التي مازالت تدعم السوق قول إيران رابع أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم انه لا تراجع عن برنامجها النووي. وكان مجلس الأمن الدولي قد طلب من إيران تعليق أعمال إنتاج الوقود النووي بحلول 31 أغسطس إلا واجهت احتمال فرض عقوبات عليها.

وقال محلل في بنك في طوكيو المسألة الإيرانية تدعم السوق ومن السابق لأوانه استيعاب احتمال فرض عقوبات. وأضاف »لم يتم استيعاب أثر العاصفة بالكامل في السوق«.

وهددت الولايات المتحدة بالعمل بسرعة على فرض عقوبات بعد حلول الموعد النهائي في 31 أغسطس إذا لم تلتزم إيران بمطالب الأمم المتحدة. لكن المحللين يقولون إن الانقسام بين القوى الكبرى قد يعطل اتخاذ إجراء عقابي.

وارتفعت أسعار النفط الخام بنسبة 17% هذا العام وسط مخاوف بشأن الإمدادات الإيرانية وانخفاض الإنتاج في نيجيريا لكن الأسعار عادت للهبوط عن مستواها القياسي البالغ 78.40 دولارا للبرميل المسجل في يوليو بعد وقف الهجوم الإسرائيلي على لبنان.

وتوقف إنتاج 508 آلاف برميل يوميا أي نحو سدس الطاقة الإنتاجية لنيجيريا بسبب هجمات متشددين وحدوث تسرب في خطوط أنابيب هذا العام. (وكالات)