أظهرت دراسة أعدتها شركة أبحاث متخصصة في أسواق السيارات ارتفاع الطلب على السيارات العائلية المتوسطة الحجم في السوق السعودية التي يبلغ حجمها 380 ألف سيارة في السنة، ما يجعلها أكبر أسواق المنطقة وأكثرها نمواً في السنوات الخمس الماضية.
وأكدت الدراسة التي أصدرتها شركة »أوتوستراتيجي الدولية« المتخصصة في إحصاءات وبحوث أسواق السيارات العالمية، نمو سوق السيارات في السعودية بواقع 12.7 في المئة سنوياً.
وعزت الدراسة ارتفاع الطلب لأسباب كثيرة أهمها الطفرة الاقتصادية التي تعيشها المملكة في الفترة الأخيرة، إضافة إلى التسهيلات الكبيرة التي تقدمها المصارف وشركات التمويل الشخصي.
واوضحت الدراسة أن فئة السيارات المتوسطة الحجم، التي يتراوح سعرها بين 40 و75 ألف ريال، هي الأكثر طلباً بين الفئات الـ 14 التي قسمتها الدراسة، والتي تنحصر في الفئات الآتية: الصغيرة المدمجة، الصغيرة العائلية، المتوسطة العائلية، الكبيرة العائلية، الكبيرة العائلية الفخمة، الرياضية المدمجة، المكشوفة، السيارات المتعددة الاستعمالات من نوع الدفع الرباعي الصغيرة والمتوسطة الحجم، إضافة إلى الكبيرة الحجم ثم الفئة الفخمة منها، وأيضاً السيارات العائلية من فئة »ميني فان« التي صنفت صغيرة وكبيرة.
وجاءت محصلة الدراسة لتؤكد ازدياد الطلب على فئة المستهلكين اصحاب الدخل المتوسط الذين يتراوحون بين ثلاثة وسبعة آلاف ريال وممن لديهم وظائف في القطاعين الخاص والعام.
وأوضحت الإحصاءات أن الفئة المستهدفة للسيارات العائلية المتوسطة تنقسم إلى شرائح عدة أهمها شريحة الأسرة الصغيرة التي تتألف من أربعة أشخاص، ثم شريحة الموظفين الجدد في القطاع الخاص، وأخيراً فئة الشباب التي تفضل هذه الفئة لأسباب تكاد تكون منطقية مقارنة بدخلهم الشهري ونوع السيارة التي يرغبون في اقتنائها.
وأظهرت الدراسة أن ما تستورده السعودية من سيارات الفئة المتوسطة وصل إلى اكثر من 75 ألف سيارة في عام 2005 يعاد تصدير حوالي 12 في المئة منها إلى الأسواق القريبة من المملكة.
ومع ذلك تبقى سوق السيارات لهذه الفئة نشيطة على رغم أن سعر السيارة كان يتراوح بين 30 و45 ألف ريال في أوائل التسعينات من القرن الماضي وارتفع إلى 55 ألفاً الآن، بالتزامن مع ارتفاع مستوى الدخل للشريحة المستهدفة من المستهلكين.