ذكر مصدر رسمي أن حوالي مئتي عامل مصري تجمعوا أمام مقر محافظة عمان أمس احتجاجا على عدم دفع رواتبهم وتصحيح أوضاعهم من قبل الشركة التي استقدمتهم للعمل في المملكة الأردنية الهاشمية. وأوضحت وكالة الأنباء الرسمية ان هؤلاء العمال يتهمون الشركة التي لم تحدد اسمها بأنها »لم تف بوعودها وببنود العقد الذي ينص على دفع راتب شهري لا يقل عن مئتي دينار (280 دولاراً) للعامل وتأمين سكن لائق«.

وتابعت أن عددا من العمال يتهم إدارة الشركة بـ »حجز جوازات سفرهم لتهديدهم بتسفيرهم الى بلادهم وبإخضاعهم لدوام 16 ساعة يوميا براتب يقل عن مئة دينار (140 دولاراً)«. وأضافت الوكالة ان »العمال يطالبون الشركة والجهات المسؤولة باسترجاع جوازات السفر وتعديل أوضاعهم« وقال بعضهم ان »عمالا لم يقبضوا رواتبهم منذ شهرين وأكثر«.

ونقلت الوكالة عن المحافظ سعد الوادي المناصير قوله ان »المحافظة ستقف على مطالبهم وتتابع قضيتهم مع الجهات المختصة ضمن القوانين والأنظمة المعمول بها في المملكة بهدف إنصافهم وإعادة حقوقهم«. ويعمل مئتا ألف مصري على الأقل في الأردن وخصوصا في مجال المقاولات.

وكانت »اللجنة الوطنية للعمل« الأميركية شجبت في تقرير صدر مطلع مايو بعنوان »اتفاقية التجارة الحرة الأميركية الأردنية تنحدر إلى الاتجار في البشر«، ظروف عمل الوافدين في مصانع الأنسجة التي تصدر منتجات إلى الولايات المتحدة.

وهذه المصانع التي يملك معظمها أجانب وتستقدم خصوصا عمالا آسيويين من بنغلادش والصين والهند وسريلانكا، متمركزة في مناطق صناعية مؤهلة أقيمت بالتعاون بين إسرائيل والأردن لدعم معاهدة السلام الموقعة عام 1994. ووعد الأردن بعد نشر التقرير بالتحرك ضد الذين لا يحترمون الحق بالعمل ويقومون باستغلال العمالة الوافدة في تلك المصانع.