تنطلق في دبي الأحد المقبل قمة ومعرض التكنولوجيا الحكومية 2006 تحت رعاية سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس سلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والإعلام.
وتفتتح القمة التي تنظمها مؤسسة »وورلد ديفيلوبمنت فورم« بالتعاون مع كل من مبادرة »اقتدار«، إحدى مبادرات البرنامج الإنمائي التابع للأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية، أعمالها في 3 سبتمبر في فندق »جيه دبليو ماريوت »بدبي« وتستمر حتى الخامس من الشهر نفسه، بهدف مناقشة الاستراتيجيات العملية اللازمة لأجل التوسع في برامج الحكومة الإلكترونية في المنطقة.
وأعرب سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم عن سعادته بتقديم الدعم لقمة التكنولوجيا الحكومية قائلاً: »إن هذا الحدث يهدف إلى زيادة النمو في مجال تقنية المعلومات في منطقة الخليج عبر جمع كل من صُناع القرار والأكاديميين وشركات تقنية المعلومات تحت سقف واحد«. وأضاف سموه: »يأتي هدف هذه القمة ليتماشى مع الجهود الحثيثة التي تبذلها دبي في نشر تقنية المعلومات وتسهيل الوصول إليها في كافة مناحي الحياة«.
وفي سياق رعاية شركة إنتل ودعمها لقمة التكنولوجيا الحكومية إلى جانب عدد آخر من كبرى شركات تقنية المعلومات في المنطقة، أكدت الشركة على أن مشاركتها في هذا الحدث يأتي مكملاً لمبادرتها الشاملة المسمّاة World Ahead Program، والهادفة إلى تحسين المعايير المعيشية عن طريق تسريع النفاذ إلى التقنيات الآمنة من خلال إمكانات النفاذ والاتصال والتعليم لتوسيع استخدام التقنية من أجل دعم تطوير مشاريع الحكومة الإلكترونية.
وعلق عبدالرحمن جرار، المدير الإقليمي للشؤون الحكومية لدى إنتل الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا، على دعم إنتل للقمة بقوله: »تهدف إنتل إلى استثمار مليار دولار في هذه المبادرة بحلول العام 2010، وتكمن أهدافنا الرئيسية وراء هذه المبادرة في زيادة أعداد مستخدمي أجهزة الحاسوب المتمتعين بإمكانات النفاذ إلى الإنترنت عبر خدمات النطاق العريض اللاسلكية إلى مليار مستخدم إضافي، وتدريب 10 ملايين مدرس إضافي يكون بوسعهم تعليم نحو مليار آخر من الطلبة«. ويستطرد جرار قائلاً: »هذه المسائل هي العماد المتين لحكومات إلكترونية فاعلة في المنطقة والعالم«.
ومن جانبه قال غسان مياسي، مدير استشارات الأعمال لدى أوراكل الشرق الأوسط وأفريقيا: »ستكون الحكومات في المنطقة بحاجة إلى خطط شاملة تكمل حالة التغيير من اقتصادات مبنية على الإنتاج إلى اقتصادات مستندة إلى المعرفة«.
وقد طورت أوراكل حلاً مبنياً تماماً على الإنترنت، كما عينت 2000 شخص من الخبراء حول العالم للعمل مع مشاريع القطاع العام، وذلك للمساعدة على تعزيز كفاءة العمليات الخاصة بالحكومة الإلكترونية.
وأضاف قائلاً: »تحتاج الحكومات العربية إلى الاستثمار في أنظمة التعليم بوجود بنى تحتية يمكن الاعتماد عليها من أجل تتبع دورة الحياة الخاصة بأصول الموارد البشرية، وذلك لقياس مؤشرات الأداء الخاصة بالحكومة الإلكترونية قياساً دقيقاً. وفي ضوء التوقعات بحدوث منافسة عالمية فإنه يجب على المسؤولين في الحكومات تبني ثقافة التعليم المستمر طوال الحياة، في أسرع وقت ممكن«.
ووفقاً لجستن دو، المدير الإقليمي لتريند مايكرو الشرق الأوسط وأفريقيا، فإن الأمن أمر حيوي للغاية إن أريد ضمان النجاح للحكومات الإلكترونية على المدى البعيد. ويقول دو بهذا الصدد: »بعدما أصبح الدافع المادي هو الأساس لإنتاج الفيروسات ونشرها، فإن شبكات البنية التحتية الآمنة ضرورية في بناء الثقة في أوساط المساهمين«.
وتعتبر قمة التكنولوجيا الحكومية حدثاً مخصصاً لكبار المسؤولين الوزاريين في الحكومات العربية، المعنيين بشؤون الاتصالات والتجارة والتعليم والمالية والصحة والبنى التحتية والأشغال العامة. كما يستهدف هذا الحدث مسؤولي القطاع الخدمي، كالغرف التجارية والبلديات والنظام القضائي والدفاع المدني والسياحة وخدمات الماء والكهرباء.
ويضمّ جدول أعمال القمة عدداً من القضايا الاستراتيجية المرتبطة بتقنية المعلومات، منها »الإدارة الناجحة لتقنية المعلومات في القطاع العام«، و»تقنية المعلومات والاتصالات لأداء حكومي متميز«، و»خدمات مدنية متطورة بحكومة يقودها الأداء الفاعل«، و»قياس أثر النتائج المتوازنة لأداء الحكومة الإلكترونية كأداة استراتيجية لقياس الأداء«، و»البنى التحتية الذكية«، و»القنوات المتكاملة لإيصال الخدمات«، و»أمن المعلومات والنفاذ إليها ومكاملتها«.
وانتهى خالد عيد، المدير التنفيذي لوورلد ديفيلوبمنت فورم، الجهة المنظمة لقمة التكنولوجيا الحكومية، إلى القول: »فيما يتعلق بالأمن، ستعرض شركة »إي هوستينغ داتافورت« eHosting DataFort مجموعة واسعة من الخدمات والخطط، إسهاماً منها في إثراء جلسات النقاش المرتبطة بالاتجاهات التقنية الناشئة، كما ستقوم »إتقان« بعرض حلها الذي طورته لخدمة إي-ديوان E-Diwan الخاصة بحكومة دولة الإمارات العربية، وتحديداً لدائرة التخطيط والاقتصاد، كما سنستضيف منتدى مفتوحاً يتيح لأعضاء الوفود تبادل الآراء حول مختلف القضايا والحلول المحتملة، وذلك في بيئة تفاعلية«.
