قال إبراهيم صالح المدير التنفيذي الأول للعمليات في مفاجآت صيف دبي إن إجمالي قيمة الجوائز التي ستقدمها المفاجآت لزوارها في اليوم الختامي الذي يصادف الأول من سبتمبر المقبل تصل إلى نحو 5 ملايين دولار وهي عبارة عن الرعاة الرسميين للحدث جائزة مكتب المفاجآت. وقال ان إجمالي الجوائز التي يتم تقديمها للجمهور طوال مدة الحدث تصل إلى 15 مليون درهم.

وأوضح صالح في حوار شامل لـ »البيان«: نعد الجمهور بمفاجأة كبيرة محببة كثيرا للأطفال في دورة العام المقبل وقال إنها تجئ في إطار التطوير المستمر لفعاليات هذا الحدث الذي استطاع على مدى 9 سنوات أن يرسخ مفهوما جديدا للسياحة وهو السياحة العائلية مؤكدا على النمو السنوي الذي تحققه المفاجآت في مجال عدد الزوار والمبيعات .

وقال صالح إن دبي بقيادتها الحكيمة كانت قد خططت جيدا لهذه الأهداف وتحقق ذلك منذ انطلاق الدورة الأولى في عام 1998 بفضل تعاون القطاعين العام والخاص وتضافر مختلف الجهود باعتباره مفيدا للجميع .

وكشف المدير التنفيذي الأول للعمليات في مفاجآت صيف دبي عن تلقي العديد من العروض لشركات دولية ترغب في الاستثمار بشخصية مدهش الكرتونية التي قال إنها تجاوزت الحدود الخليجية باعتبارها محببة للأطفال وقال إننا ندرس هذه العروض وربما نستثمرها بأنفسنا .

وقال إنه للعام التاسع على التوالي ، استطاعت مفاجآت صيف دبي ان ترسخ السياحة الصيفية في دبي من منظور آخر غير المنظور التقليدي للسياحة وهو التركيز على السياحة العائلية ومعها سياحة التسوق حيث يستفيد السائح وعائلته استثمار البنية التحتية المتقدمة في دبي وانتشار مراكز التسوق الفخمة والتي تعد بمثابة محطات سياحية متكاملة تستطيع العائلة قضاء أوقات مليئة بالبهجة في أجواء احتفالية وسط كم كبير من الفعاليات التي أعدت بعناية فائقة بالإضافة للعروض الترويجية المتميزة التي تقدمها هذه المراكز في هذا الوقت من العام .

كل هذه الأمور مجتمعة شكلت حدث مفاجآت صيف دبي واستطاعت ان تجذب كثيرا من الزوار الى دبي خلال فترة الصيف فقدمت تجربة جديدة للسياحة الصيفية لمن يرغب في السفر صيفا بالإضافة الى أن هذا الحدث استطاع ان يبقى على الكثير من العائلات التي كانت تسافر الى الخارج سنويا بغرض السياحة وذلك للاستمتاع بهذه الفعاليات والعروض الترويجية في بلدهم بدلا من السفر لمناطق أخرى بحثا عن مثل هذه الأمور .

@ هل كان المفهوم السياحي يشكل واحداً من أهداف المفاجآت قبل إطلاقها أم ان الهدف الأكبر كان خلق جو من الترفيه لمن يعيشون في الدولة ؟

ــــ دبي خططت لهذا النمط السياحي منذ فترة طويلة وتحديدا في عامي 1996 و1997 وتم تنفيذ الفكرة لأول مرة في عام 1998 برؤية نابعة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ، فتعاونت الدوائر الحكومية المختلفة في تطبيق هذه الرؤية الثاقبة على أرض الواقع في الوقت الذي لاقت الفكرة ترحيبا واسعا من القطاع الخاص باعتبارها ستعود بالفائدة على الجميع اذا نجحت ،

وهو ما تم بالفعل ، فبعد مرور أول عام على انطلاق الحدث وجدنا نموا فاق التوقعات في جميع القطاعات سواء في مجال الفنادق وشركات السياحة وأيضا قطاع التجزئة بالإضافة للقطاعات الخدمية الأخرى الأمر الذي إعطانا دافعا قويا للاستمرار والتطوير لهذا الحدث عاما تلو الآخر يضع علينا مسؤولية كبرى أمام تطويره وتحديثه مستقبلا .

على الجانب الثاني قوبل هذا الحدث بفرحة عارمة من الجمهور وشعروا بأهميته بالنسبة لهم . والحمد لله استطعنا ان نصل الى هذه الأهداف مجتمعة طوال 9 سنوات والدليل ان هناك زيادة مضطردة في إعداد الزوار وأيضاً زيادة في حجم المبيعات وتنويع الفعاليات ومشاركات الدوائر الحكومية . ويتعاون الجميع في ترسيخ هذه المكانة لمفاجآت صيف دبي التي ترتبط باسم الإمارات عامة ودبي خاصة .

نمو سنوي

@ ما الجنسيات الأكبر زيارة للمفاجآت ؟

ـــ من خلال الزيارات التي تجريها شركات متخصصة نلاحظ زيادة عدد الزوار سنويا وكذلك حجم المبيعات ، وبالطبع يشكل الإخوة من دول مجلس التعاون أهم الزائرين لهذا الحدث الترفيهي العائلي . هذه الدراسات تشمل جودة الفعاليات ومدى إقبال الجمهور عليها . وبالإضافة لهذه الدراسات التي نجريها سنويا تفعل مراكز التسوق نفس الأمر وكذلك مجموعة الذهب والمجوهرات التي تجري دراسات عن حجم المبيعات لديها ويتم الإعلان عن نتائج هذه الدراسات في نهاية الحدث .

وما يهمنا دائما هو أن يكون الموسم الحالي افضل من المواسم التي سبقته في جميع المجالات سواء في مجال تنظيم الحدث في حد ذاته أو الإقبال الجماهيري على الفعاليات التي يتم تنظيمها ورضاء القطاعات المختلفة – مثل قطاع الفنادق ومراكز التسوق والأعضاء في مجموعة الذهب والمجوهرات – بالإضافة للدوائر الحكومية التي تشارك في تنظيم الفعاليات .. فمجرد رضاهم عن الحدث وما حققه يعد انجازا في حد ذاته ونحاول من جانبنا ان نبقي على هذا الانجاز بل وتطويره والارتقاء به .

@ ما مدى تأثر المفاجآت هذا العام بما حدث في لبنان ؟

ـــ كلنا تألمنا لما حدث هناك فلبنان شعب عربي شقيق وما يؤلمه يؤلمنا وكان لزاما علينا ان ننظم فعاليات نسعى من خلالها لمحاولة تخفيف العبء عن أشقائنا اللبنانيين ومسح الدمعة عن عيونهم وإدخال البهجة في قلوب أطفالهم، وفي هذا الإطار تم تنظيم أكثر من حملة خيرية منها ما قامت به مؤسسة دبي للإعلام والسوق الخيري الذي أقيم في مدينة مدهش الترفيهية ،

وبالتعاون مع برنامج وطني شاركنا في جمع تبرعات كما تقوم مراكز التسوق بحملات مماثلة وفي نهاية الحدث سيتم تقديم ريع الحملة الى مؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية .. ومع كل هذا كان لابد للمسيرة أن تستمر وان ندخل الفرحة في قلوب الأطفال الموجودين في الإمارات صيفا من خلال العديد من الفعاليات التي تم تنظيمها هذا العام والتي لاقت إقبال الكثيرين وهذا انجاز طيب اذا أخذنا في الاعتبار الظروف المحيطة الخارجة عن إرادتنا.

@ ما هو الجديد الذي شهدته مفاجآت صيف دبي هذا العام في ظل التطوير المستمر للحدث ؟

ـــ من أبرز التطويرات التي شهدتها الدورة الحالية تنظيم مفاجآت الطبيعة لأول مرة هذا العام والتي تولتها القيادة العامة لشرطة دبي التي استطاعت تجسيد هذه المفاجأة بصورة ممتازة من خلال الفعاليات التي شملها هذا الأسبوع بدءا من حفل الافتتاح . وبالتعاون مع كليات التقنية نجحت القيادة في تقديم حدث لأول مرة للزوار والمقيمين .

ومن الجديد هذا العام دخول دائرة الأراضي والأملاك لتنظيم أسبوع مفاجآت لأول مرة في الحدث رغم انها كانت تشارك معنا سنويا في محاضرات » متعة العقل « ونجحت بالفعل في تنظيم مفاجآت المعرفة . وهذا يعني ان هناك تقييما دائما من خلال شركة متخصصة وفي النهاية يهمنا رأي الجمهور لأنه المستهدف من هذه الفعاليات ولهذا نشركه معنا – من خلال استطلاعات الرأي – في تطوير الفعاليات سنويا .

بالإضافة للأفكار الجديدة التي تظهر من فريق العمل سواء من مكتب المفاجآت أو الدوائر الحكومية المنظمة للفعاليات بحيث نقدم للجمهور في النهاية فعاليات متميزة ترضي تطلعاته .

نجاح تنظيمي

@ وكيف تنظر الى الدورة الحالية ؟

ـــ الحكم هنا للجمهور وزوار المفاجآت لكن على المستوى التنظيمي فإنني اعتبرها من انجح الدورات تنظيميا ، فقد استطعنا ان نقدم فعاليات متنوعة ومتميزة كما استطاعت الدوائر الحكومية ان تقدم فعاليات متميزة ولاحظنا تنويعا في برامج افتتاحياتها للفعاليات كل أسبوع .

وعلى صعيد مدينة مدهش الترفيهية والتي تعد المحطة الأبرز في هذا الحدث حيث يرتادها الأطفال من مختلف دول العالم فقد تم تقديمها بصورة مختلفة تماما وشهدت تطويرا لأركان المدينة وفعالياتها بالإضافة للعروض التي تم تقديمها من مختلف دول العالم وكانت هذه العروض ترمز للفعاليات ولها علاقة مباشرة بها . وقدمت تجربة السفاري هذا العام بطريقة مختلفة بعد نجاحها العام الماضي وبالفعل وجدنا إقبالا ملحوظا من الجمهور على هذه الفعالية . وسوف نختتم المفاجآت بجوائز قيمة .

@ هذا ينقلنا عما تعدونه للجمهور بنهاية الحدث وقيمة الجوائز التي سيحصل عليها ؟

ـــ سيتم تقديم العديد من الجوائز للجمهور في اليوم الختامي للمفاجآت تقدمها جهات عديدة تصل قيمتها مجتمعة نحو 5 ملايين درهم .. هذه الجوائز موزعة على عدة حملات ينظمها الرعاة الرئيسيون للحدث بالإضافة لجوائز من مكتب المفاجآت ، فهناك جائزة بقيمة 1.5 مليون درهم تقدمها مجموعة مراكز التسوق في دبي عبارة عن شقة فاخرة في مشروع » الليج سايت « بجميرا وسيتأهل لهذه الجائزة جميع المتسوقين من مراكز التسوق طوال مدة المفاجآت حيث تدخل كوبوناتهم في عملية السحب الختامي .

ومن الجدير بالذكر هنا ان هذه الكوبونات كانت تدخل في السحب اليومي لجوائز قيمتها 50 ألف درهم طوال الـ 75 يوما وبالتالي يكون لدينا 75 شخصا قد فازوا بهذه الجائزة اليومية بالإضافة الى جائزة المليون ونصف التي سيحصل عليها احد المتأهلين وما زالت الفرصة سانحة أمام المتسوقين بقيمة 200 درهم من احد مراكز التسوق المشاركة في الحملة حيث ستدخل جميع هذه الكوبونات في السحب النهائي .

ولدينا جائزة حملة بترول الإمارات وقيمتها مليون درهم عبارة عن شقة وسيارة و100 ألف درهم ، كما تضمنت هذه الحملة جائزة أسبوعية بقيمة 25 ألف درهم طوال الأسابيع العشرة للمفاجآت .

وهناك حملة مفاجآت صيف دبي الكبرى بقيمة 400 ألف درهم وهي عبارة عن سيارة بي ام دبليو و100 ألف درهم . وهذه الجائزة مقدمة من مكتب مفاجآت صيف دبي . إضافة الى هذه الجوائز هناك جوائز أخرى متعدد من مجموعة الذهب والمجوهرات التي رصدت 3 ملايين درهم طوال مدة الحدث وفي اليوم الختامي .

@ وكم تبلغ قيمة الجوائز التي يتم تقديمها طوال أيام مفاجآت صيف دبي العام الحالي ؟

ـــ يصل إجمالي هذه الجوائز التي يقدمها الرعاة ومكتب المفاجآت 15 مليون درهم .

مفاجأة جديدة

@ هل ما زال في جعبتكم كمكتب مفاجآت أشياء أخرى جديدة تقدمونها للجمهور ؟

ـــ من خلال هذا الحوار أعد الجمهور نيابة عن اللجنة العليا المنظمة لمفاجآت صيف دبي بمفاجأة جديدة سيتم الإعلان عن مضمونها في الوقت المناسب لكنني أشير هنا فقط الى أنها مفاجأة محببة كثيرا للأطفال وسيكونون شغوفين بها . ومن هنا أؤكد أننا ملتزمون بهذا الوعد .

@ بالانتقال الى نادي أصدقاء مدهش .. كيف تقيمون هذه التجربة وكيف تفيد الأطفال ؟

ـــ نادي أصدقاء مدهش بشكل عام مثل أي معسكر صيفي لكننا كنا نهدف منه ان يكون الأطفال قريبين من شخصيتهم المحببة هي شخصية » مدهش « والأطفال الأعضاء في هذا النادي يعتبرونه بمثابة بيت مدهش واستطعنا هذا العام استقطاب 350 طفلا من مختلف الجنسيات كأعضاء في النادي يأتي بهم ذووهم في العاشرة صباحا ويبقون في النادي حتى الخامسة عصرا لمدة 5 أيام في الأسبوع يمضون خلالها وقتا مبهجا مع البرامج التي اعدت على أيدي متخصصين برامج داخلية تناسب الأطفال

وشملت أيضا برامج زيارات لمراكز تسوق ومعالم سياحية داخل دبي وخارجها بما يعود بالنفع على هؤلاء الأطفال حيث تم الاستعانة بأناس متخصصين في ثقافة الطفل وتنمية الجوانب الفكرية والمهارية لدى الأطفال قاموا بإدارة البرامج بالتعاون مع مكتب المفاجآت واستطعنا ان نشغل وقت الفراغ لدى هؤلاء الأطفال بما يعود عليهم بالنفع حيث شملت برامج ترفيهية وثقافية وتكنولوجية ورحلات علمية لمختلف المواقع في إمارة دبي كما أخذناهم لمواقع خارج الإمارة .

@ هل ترى ان حدث مفاجآت صيف دبي قد وصلت للمرحلة العالمية؟

ـــ لا يمكنني ان أقول ذلك لكنها على المستوى الخليجي أصبحت من الأحداث المهمة جدا التي تحرص العائلات في هذه الدول زيارتها كل عام وهذا كان هو الهدف من وراء هذه الفعاليات أن نصل لدول مجلس التعاون بالتحديد وان نجعل من دبي وجهة سياحية صيفا .

وفي نفس الوقت فإن شخصية مدهش كشخصية كرتونية محببة للأطفال أستطيع القول إنها تجاوزت هذه الحدود ووصلت الى حد اعتبارها شخصية كرتونية عالمية ووصلتنا عروض من شركات عالمية ترغب في استثمارها نظرا لمعرفة هذه الشركات بمكانتها في دول المنطقة .

@ ما هي مجالات عمل هذه الشركات وكيف تنظرون لعروضها ؟

ـــ هي شركات دولية متخصصة في مجال الشخصيات الكرتونية وترغب في الاستثمار في » مدهش « في مجالات الأفلام والبرامج وغيرها من الأمور المتعلقة بعالم الأطفال . ومن جانبنا فإننا ندرس هذه العروض وسنرى الأنسب منها وربما نستثمر (مدهش ) بأنفسنا .

@ ماذا عن مبيعات » مدهش « هذا العام وكم منتجاً يستخدمها في الترويج ؟

ـــ كثير من الزوار يحرصون على اقتناء هذه الشخصية خلال سفرهم والدليل على ذلك حجم المبيعات الضخم الذي تحظى به في السوق الحرة بمطار دبي الدولي . وهذا العام تم وضعه على 118 منتجا من مشروبات وقرطاسية ومستلزمات البحر وألعاب تباع في المراكز التجارية ومواقع الرعاة الرئيسيين مثل محطات بترول إمارات والسوق الحرة والسوق الموجود في مدينة مدهش الترفيهية .

75 مليون درهم من الجوائز في 9 سنوات

قال إبراهيم صالح المدير التنفيذي الأول للعمليات في مفاجآت صيف دبي إن مفاجآت صيف دبي، التي انطلقت في العام 1998 بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أهدت زوارها والمتسوقين أكثر من 60 مليون درهم على مدى السنوات الثماني الماضية، ولاسيما أن الجوائز التي تقدمها المفاجآت هي الأكبر مقارنة مع غيرها من الحملات الأخرى، ومع توزيع جوائز الدورة الحالية، فإن إجمالي الجوائز على مدى تسع سنوات تصل إلى 75 مليون درهم.

ووصف صالح الدورة التاسعة لمفاجآت صيف دبي بأنها »الأكثر تميزاً وذلك لكثرة الحملات الترويجية التي تضمنتها، وكذلك جوائزها الكبيرة وسحوباتها الضخمة، حيث تبلغ قيمة الجوائز التي رصدت للحملات الترويجية حوالي 15 مليون درهم تشمل الحملات الرئيسية فقط، كحملة مجموعة مراكز التسوق في دبي وحملة مجموعة دبي للذهب والمجوهرات، وسحوبات مفاجآت صيف دبي الكبرى وحملة بترول الإمارات، هذا فضلاً عن الحملات الترويجية التي تنظمها المحلات التجارية، والتي ترصد لها جوائز أخرى«.

حوار: وجيه عبدالعاطي