تواصل شركة اتصالات حجب المواقع الالكترونية التي توفر خدمات الاتصال الصوتي عبر الانترنت (VoIP). أو (كمبيوتر إلى كمبيوتر أو من كمبيوتر إلى هاتف) في الوقت الذي تضيق الشركات الكبرى مثل (ياهو) الخناق على استخدام خدمة المكالمات الصوتية عبر برنامج المحادثة الخاصة بها،

لاسيما بعد تحديث الماسنجر الخاص بها في الإصدار الثامن، في وقت تواصل برامج الاتصال الهاتفي عبر الإنترنت ممارسة المزيد من الاحتيال على بروكسي اتصالات. وتبقى خيارات استخدام برمجيات الاتصال شبه المجانية مثل (سكاي بي) و(تيليفونيكا) و(نت تو فون)

وغيرها من المستحيلات التي يحاول المقيمون في الدولة التحايل عليها، مستفيدين من فنون التمويه التي تلجأ إليها بعض المواقع الالكترونية لكسر الرقابة المفروضة من قبل شركة اتصالات.

فليس من الممكن تحميل برمجيات المكالمات التلفونية عبر الانترنت من مواقع تلك الشركات، وحتى إذا تم تحميل البرامج من جهاز لآخر فإن عملية التحديث لن تنجح لاحقا، وهو ما يعني رداءة في الصوت ومشاكل تقنية مستمرة، خصوصا عند الاشتراك في خدمات الاتصال من كمبيوتر إلى هاتف نقال.

والطريف أن بعض المواقع الوهمية تحاول كسر الحصار المفروض على خدمات الاتصال عبر بروتوكول الانترنت من خلال استضافة الراغبين في الحصول على الخدمة وتسهيل آلية الاتصال وتحميل برامج المحادثة الهاتفية مقابل مبلغ مالي معين.

ويرى بعض المراقبين أن هذه المواقع تشكل خطرا كبيرا على المستخدمين الذين تعودوا على إجراء مكالماتهم الهاتفية عبر الانترنت مجانا أو بمقابل زهيد، لأن هناك العديد من القراصنة والمحتالين الذين يستغلون حاجة هؤلاء وصرامة الرقابة المفروضة لاصطياد الضحايا بشكل يومي تحت شعار (تحدث مجانا، وادفع سنتا لدقيقة).

ولم تتردد بعض الشركات المتخصصة في تزويد الخدمات الصوتية عبر الانترنت في الإعلان والإصرار الكبير على الوصول إلى زبائنها في المنطقة والدولة، وهو ما يعني أن الحرب ستبقى مفتوحة بين شركتي الاتصالات المرخص لها بالعمل في الإمارات وبين الشركات الأجنبية الأخرى التي تسعى إلى دخول السوق الإماراتي المليء بالفرص.

وتراهن تلك الشركات على عامل الزمن واقتراب موعد دخول قطاع الاتصالات إلى اتفاقيات التجارة الحرة، وتحرر هذا القطاع من حالة الاحتكار، ولكنها بدلا من الانتظار تسعى إلى البقاء موجودة في ذهن المستهلك المتوقع ولو بالحيلة والدعاية عبر صناديق البريد الالكتروني والمواقع الحليفة التي تعلن لها.

دبي ـ محمد بيضا