قررت شركة تليمار البرازيلية للاتصالات تغيير هيكل الأسهم الذي يضم ثلاث شركات مختلفة وخمس فئات من الأسهم ليكون سهماً عادياً من فئة واحدة، وطرح الأسهم في بورصة نوفو ميركادو البرازيلية.

وبذلك تنضم تليمار إلى قطار الشركات البرازيلية سريعة النمو التي توفر لأصحاب الأسهم حقاً يتمتع به القلائل جداً من المساهمين في الشركات البرازيلية وهو حق التصويت. غير أن الشركة فكرت أن تستفيد من الأسهم القديمة قبل التحويل إلى الجديدة للشركة التي تحمل اسم كيو اي. ونص قانون تبادل الأسهم على أن أصحاب النسبة البالغة 7 ,14%

ويسيطرون على الإدارة، يمتلكون 31% من أسهم كيو اي الجديدة. والمساهمون الآخرون ترتفع حصتهم من 8 ,13% إلى 7 ,23% لكن المساهمين من غير أصحاب حق التصويت تنخفض نسبتهم من 5 ,71% إلى 4 ,45%.

وسمحت الإدارة لأصحاب الأسهم التصويت بحق البيع للمرة الثانية بسعر أعلى لكي تزيد من المميزات التي حصلوا عليها مقابل أسهم من ليس لهم حق التصويت. وهبطت بورصة البرازيل في مايو ويونيو العام الحالي وبالتالي ضاعت فرصة البيع للمرة الثانية.

وألغت تليمار البيع الثاني في 17 أغسطس 2006. وفي الوقت نفسه أعربت شركة برانديز الأميركية التي تملك 9% من أسهم تليمار عن شكواها للجنة الأوراق المالية والنقد في واشنطن بشأن شروط تبديل الأسهم. وتدخلت لجنة برازيلية في النزاع في 18 أغسطس.

وقالت اللجنة في قرار يوضح مدى فاعلية حاكمية الشركات في البرازيل لكنه لا يذكر شركة تليمار بالاسم في الاندماجات التي تفيد فئة واحدة من المساهمين بلا مبرر على حساب فئة أخرى لابد للمستفيدين ألا يكون لهم حق التصويت عليها.

واثر هذا القرار على أصحاب الأسهم ممن يحق لهم التصويت وخفض قيمة هذه الأسهم 20% وبالتالي ذهبت فوائد عملية إعادة الهيكلة أدراج الرياح. وابتهج المستثمرون بتحقيق نصر بعد حملة طويلة لصالح أصحاب الأسهم الإقليمية.

ووضعت اللجنة الفئة المسيطرة على شركة تليمار بين خيارين إما عرض شروط متكافئة على أصحاب الأسهم لمن لا يحق لهم التصويت أو تركهم يقررون إبرام الصفقة أم لا. غير أن تليمار قررت المضي قدماً،

حيث يقول روبرتو تيرزياني من الشركة إن الصفقة رابحة في كل الأحوال. فأصحاب الأسهم يتنازلون عن السلطة مقابل حصة أكبر في الأسهم، والفئة الأخرى من المساهمين تفعل نفس الشيء لكن بالعكس.

ويحتمل أن يبدأ بذلك تفاوض يكون فيه لمساهمي حق التصويت اليد العليا، كما يقول الكسندر جارسيا من شركة أجورا للوساطة، كما يشكل هذا القرار سابقة أولى في نظام لا يحق فيه للمساهمين التصويت إلا بنسبة الثلث فقط، ونصف هذا الثلث يسيطر على الإدارة.

والمساواة بين أصحاب الأسهم أمر مهم بالنسبة للمستثمر الأجنبي الذي يمثل 30 ـ 40% من حجم التعاملات في بورصة البرازيل ـ نوفوميركادو ـ التي تصر على فئة واحدة من المساهمين الذين يحق لهم التصويت، وقد زادت الشركات المسجلة في نوفوميركادو من شركتين عام 2004 إلى 34 شركة الآن.

وقد سبقت شركة إمبراير لصناعة الطائرات زميلتها تليمار في طرح أسهمها في البورصة، وكذلك شركة بيردياجو للأغذية ولم يشكو أحد من المساهمين (الذين لا يحق له التصويت). لان هؤلاء حصلوا على شروط جذابة ليس منها حق التصويت.

ويتطلع المساهمون الأقلية الآن إلى اللجنة البرازيلية لنظر قضاياهم في معارك أخرى، في شركة ميتال ستيل العالمية للصلب ـ التي اشترت مؤخراً شركة أرسيلوا، ويدعي المساهمون أصحاب الأصوات في أرسيلوا أن من حقهم الحصول على نفس مزايا المساهمين المسيطرين على الإدارة وحكمت اللجنة البرازيلية لصالحهم،

وقد يكلف ذلك شركة ميتال 4,6 ملايين دولار أو نحو ذلك.ورفض لاكشيمي ميتال رئيس شركة ميتال هذا الحكم عند زيارته للبرازيل في أغسطس 2006 على أساس أن ميتال اندمجت مع أرسيلوا ولم تشترها فقط. ولم تحسم المعركة في البرازيل لضمان حقوق المساهمين بعد.

ترجمة: أشرف رفيق