قالت الممثلة التجارية الأميركية سوزان شواب بعد اجتماع مع مسؤولين من دول جنوب شرق آسيا إن الولايات المتحدة يحدوها الأمل في احياء مفاوضات الدوحة التي علقت مؤخراً يمكن أن تعود إلى مسارها بحلول نهاية العام الجاري.
وأضافت شواب قائلة في مقابلة بالهاتف من ماليزيا إنها تعتقد ان من المحتمل أن تتمكن الدول من الاتفاق على الخطوط العريضة لاتفاق بحلول ديسمبر أو أوائل 2007. وأوضحت «نتحدث عن أنه في الأشهر الستة المقبلة إما أن تحدث انفراجة في ما يتعلق بموضوع المحادثات أو من المرجح أن نرى جولة الدوحة تنزلق لبضعة أعوام».
وتزور شواب ماليزيا لحضور الاجتماع السنوي لوزراء الاقتصاد لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) وإجراء محادثات مع شركاء تجاريين آخرين مثل نيوزيلندا وكوريا الجنوبية واليابان.
وأعرب بيان مشترك أصدرته أميركا والآسيان عن الأسف لانهيار محادثات التجارة العالمية الشهر الماضي وتعهد بتوثيق التعاون بهدف إعادة المفاوضات «إلى مسارها قبل نهاية 2006».
وقالت شواب إن مجموعة الست التي تقود محادثات منظمة التجارة العالمية والتي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والبرازيل والهند واستراليا واليابان ثبت أنها غير قادرة على التوسط في اتفاقية بشأن قضيتي الزراعة والتصنيع اللتين تشكلان جوهر المحادثات.
وأضافت ان أحد السبل لتحقيق الانفراجة التي طال انتظارها هو الحصول على آراء الدول الأخرى «غير مجموعة الست التي انغرست أقدامها في الوحل». من جهة أخرى قال بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي إن إيقاعاً غير مسبوق للتكامل الاقتصادي العالمي قد يرفع مستويات المعيشة ويقلل الفقر لكن تلك الفوائد قد تحبطها توترات سياسية أو سياسات حمائية.
وأوضح «نطاق وإيقاع المرحلة الراهنة من العولمة غير مسبوق». ورأى المسؤول الأميركي أن التغيرات الاقتصادية والتقنية من المرجح أن تقلص المسافات القائمة بشكل أكبر في السنوات المقبلة مما يتيح فرصاً لتحسن مستمر في الانتاجية ومستويات المعيشة وتقليل الفقر في أنحاء العالم.
وحذر برنانكي من أن التقدم المستمر في التكامل العالمي ينبغي ألا يؤخذ كأمر مسلم به، مشيراً إلى مخاطر تفرضها التوترات العالمية والإرهاب فضلاً عن المعارضة الشعبية والسياسية التي قد يثيرها الاستغناء عن بعض العمال من جراء تحول اتجاهات التجارة.
وقال برنانكي «انه أمر طبيعي أن يعمد العمال الذين تضرروا من العولمة إلى مقاومتها». وأضاف «التحدي الذي يواجهه صناع السياسات هو ضمان تقاسم فوائد التكامل الاقتصادي العالمي بكفاءة على نطاق واسع، على سبيل المثال عن طريق مساعدة العمال الذين يجري الاستغناء عنهم للحصول على التدريب اللازم للاستفادة من فرص جديدة».
وقال برنانكي إن بزوغ الصين والهند ودول الكتلة الشيوعية السابقة أدخل الجزء الأكبر من سكان العالم في الاقتصاد العالمي. وأوضح «الانفتاح الاقتصادي للصين الذي بدأ على قدم وساق قبل أقل من ثلاثة عقود يمضي قدماً بسرعة ويبدو أنه يتسارع».
وأضاف برنانكي قائلاً إن من السمات الجديدة لنزعة العولمة الحالية المستوى المرتفع للتكامل بين الاقتصادات الصناعية الناضجة واقتصادات الأسواق الناشئة واتجاه تدفقات رؤوس الأموال.
وأشار إلى أن العجز الضخم في ميزان المعاملات الجارية للولايات المتحدة والممول بشكل كبير عن طريق رؤوس أموال من بلدان أسواق ناشئة يتناقض مع الفوائض التي حققتها بريطانيا عندما كانت مركز الاقتصاد العالمي في القرن التاسع عشر.
كما أن الامتداد الجغرافي لعمليات الانتاج أكثر تقدماً وانتشاراً من أي وقت مضى وهو ما قال برنانكي انه اتجاه قد يؤدي إلى مكاسب كبيرة للانتاجية. وألمح برنانكي إلى أن إجمالي تدفقات رؤوس الأموال أكبر بكثير مما كانت في العام الماضي وتضم في طياتها مجموعة أوسع بكثير من أدوات الدين والأسهم والمشتقات في الأسواق الثانوية.
ومضى يقول إن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر أضخم بكثير قياساً إلى الانتاج عما كانت عليه قبل 50 عاماً وهو اتجاه ساعد عليه تحرير أسواق رأس المال.
