أكد المدير التنفيذي للعمليات في بورصة دبي العالمية ناصر الشعالي أن البورصة جاءت لسد الفجوة بين شرق آسيا وأوروبا وأميركا حيث إن منطقة الشرق الأوسط تحتوي على أكثر من ملياري شخص ليس لديهم مركز دولي للخدمات المالية المتطورة.
وأوضح الشعالي في لقائه مع مجلة «المستثمرون» الكويتية عدد أغسطس الجاري أن البورصة تتعامل في عدة منتجات ما بين الأسهم العادية والصكوك حيث يوجد لديها أكبر الصكوك وأدوات الدين في العالم، مشيراً إلى أن التداول حالياً يعتبر متواضعاً وسوف يرتفع تدريجياً مع إدراج الشركات.
وأضاف الشعالي أنه تم في «بورصة دبي العالمية» ولأول مرة في العالم عمل «الإدراج المزدوج» بين بورصتين أو أكثر في وقت واحد. وقال الشعالي إن الفرصة حالياً مفتوحة للاستثمار من قبل أي مستثمر من جميع أنحاء العالم بالإضافة إلى المستثمرين في المنطقة، فالبورصة مفتوحة للجميع للمشاركة فيها،
مشيراً إلى أن الأنظمة المالية للبورصة تتمثل في إدراج شركات عالمية من داخل أو خارج بلدان المنطقة عبر هذا السوق لدمج السيولة الموجودة في المنطقة مع السيولة الموجودة في الأسواق العالمية الأخرى. فبورصة دبي تعتبر بوابة للخدمات في المنطقة وهي تمثل فرصة للشركات داخل وخارج المنطقة.
تقييم الأداء
وعن تقييمه وحجم التداولات اليومية قال الشعالي: تتعامل البورصة في عدة منتجات ما بين الأسهم العادية والصكوك حيث لدينا أكبر الصكوك وأدوات الدين في العالم، وحالياً التداول يعتبر متواضعاً وسوف يرتفع تدريجياً مع إدراج الشركات، ولأول مرة في المنطقة أدرجنا الشركة المدرجة حالياً في بورصة فرانكفورت بما يسمى إدراج لأول مرة،
حيث إن هذه الشركة في نفس الوقت تدرج في البورصات العالمية وبورصة دبي العالمية. وأضاف أن الشركات المدرجة هي 6 وعدد الشركات المبنية على المؤشرات العالمية تقريباً 9 بالإضافة إلى منتجات الأسهم والصكوك والبورصة تعتبر جديدة،
وفي فترة النمو للسوق دائماً تكون بداية في شكل تدريجي، لنرى هل السوق بإمكانه تحقيق الهدف المرجو من خلال الخطة المرسومة والدراسة السابقة، فالموضوع عبارة عن وعي لمستهلكي السوق، فالمستثمر يحتاج إلى التعود على فكرة السوق الجديد،
وحالياً ما نراه في السوق ما يسمى بالإدراج المشترك بين بورصتين أو أكثر في وقت واحد. وكانت السيولة مشتركة بين البورصتين، وفي خلال الثلاثة أشهر المقبلة سنرى أول شركة تدرج بشكل استثنائي وحصري في البورصة مما سيساهم في السيولة وتشجيع المستثمرين.
شروط الإدراج
وعن شروط الإدراج قال: نحن هنا في بورصة دبي العالمية نطبق الشروط العالمية المعترف بها وتتمثل في خدمات الحسابات والمعروفة بـ «IFRS» ونطلب من الشركة التي تريد الإدراج على الأقل نسبة من الأسهم على الأقل 25% من السوق، ويجب أن تكون قيمة الـ 25% من تلك الأسهم لا تقل عن 50 مليون دولار
وأن يكون مجلس إدارة الشركة لديه الخبرة والخلفية في القطاع الذي تعمل فيه الشركة ولا نعطي شروطاً لحجم الشركة ولكن نعطي شروطا حول قيمة الأسهم التي تدرج، فقيمة الأسهم التي تدرج يجب أن تكون على الأقل 50 مليون دولار.
كما لا نشترط مجالا معينا حيث لدينا حوالي شركات مدرجة في 5 قطاعات مختلفة ومن 5 بلدان مختلفة. وأضاف الشعالي: نحن لا نضع أي شروط على وطنية الشركة التي تدرج بالبورصة أو المستثمر الذي يستثمر بالبورصة أو الوسطاء بالبورصة فكل الشركات التي تدرج ببورصة دبي العالمية تمر بنفس الإجراءات
وأي نوع من الشركات ممكن أن تقدم طلبات للإدراج في بورصة دبي العالمية إذا كانت مدرجة في أحد البورصات الإقليمية حيث بإمكانها طلب رفع رأسمالها ويقوم بنقل أسهمها من البورصات الإقليمية إلى بورصة دبي العالمية.
وعمّا إذا كانت التكاليف الاستثمارية أحد أسباب تأخر الشركات الدولية الموجودة في الإمارات في الانضمام لبورصة دبي العالمية قال الشعالي: «لا أظن أن هذا صحيح، حيث إن إدراج الأسهم في البورصات الإقليمية تكون تكلفته أعلى من الإدراج في الأسواق العالمية بسبب تقييم الشركات التي تريد أن تُدرج بالسوق الإقليمية يكون تقييما لا يعكس قيمة الشركة الحقيقية.
فيوجد العديد من الموضوعات التي تسبب عرقلة في الإدراج أو التداول بالسوق العالمي، والعكس فالإدراج يكون أصعب في السوق الإقليمي. وبالنسبة لبورصة دبي العالمية فهي تعتبر جديدة ولم يتفهمها السوق المحلي بعد وأغلب الشركات التي أدرجت من الخارج من لبنان والأردن والسعودية وجنيف وبومباي».
الجودة والسيولة
وواصل الشعالي قائلاً: «لقد أسسنا البورصة عام 2005 بعدما ارتفعت الأسواق وبدأت فكرتها عام 2000 عندما كانت أسواق المنطقة لا تزال فقيرة وليست مثل الآن، فقد كانت تحقق من 4 ـ 5 صفقات في اليوم. وبدأ الإعداد لبورصة دبي العالمية منذ عام 2000، وبدأت البورصة على المدى الطويل في استغلال السيولة،
ونحن نقول إنه بغض النظر عن الحادث حالياً في المنطقة والمنتجات فإنه على المدى الطويل سيكون لا بد من وجود بورصة على مستوى عالمي في المنطقة، فإذا كانت 20 شركة في السنة أو 500 شركة مدرجة فإن المعايير بالبورصة لا تعتمد على عدد الشركات المدرجة بها،
ولكن تعتمد على الجودة والسيولة الموجودة في البورصة، وسوف نرى في خلال عام من الآن كم سيصل عدد الشركات التي تُدرج ببورصة دبي العالمية، ولكن لا أتوقع أن تصل إلى عدد كبير ولكن هدفنا هو رفع مستوى العمل والاقتصاد».
وعن المؤشر الخاص بالبورصة قال: «لقد أعلنا عن مؤشرات لدول الخليج العربي بالإضافة إلى المؤشرات الموجودة بالبورصة، ولكن بالنسبة إلى وجود مؤشر خاص بالبورصة فجارٍ دراسته حالياً». وأضاف: «طبيعة العمل في بورصة دبي العالمية تختلف تماماً عن البورصات الإقليمية، ولا يوجد أي تأثر فيها بما يحدث بالبورصات الإقليمية».
الفوائد الاقتصادية
وقال الشعالي: «إن تطوير الخدمات المالية بشكل عام من متطلبات تطوير الاقتصاد على المدى الطويل والنمو الاقتصادي. ولقد وصلنا إلى مرحلة مع اقتصاد دبي والمنطقة بشكل عام وإننا نحتاج إلى تطوير نموها الاقتصادي خصوصاً ان الاقتصاد في الخليج قوي جداً
وبدأ يثبت مقدرته في تأسيس شركات إقليمية تتحول إلى عالمية تطلب خدمات مالية متطورة مثل تأسيس المراكز المالية في كل من دبي، الرياض والبحرين لدعم والمساهمة في هذا التطوير، فأتوقع أن التأثير على اقتصاد دبي سيكون تأثيراً إيجابياً جداً».
التعاون الإقليمي
وواصل الشعالي: «لا نستطيع أن نفرض عملنا على عمل البورصات المحلية والإقليمية، ونعتبر أن عملنا يختلف عن البورصات الإقليمية، ولكن نقوم بعمل حلقات نقاش مع بورصات كل من دبي، مسقط، البحرين، الأردن، مصر ولبنان
بالإضافة إلى السعودية في أشياء مختلفة وإمكانية للاتفاق بين البورصات مع بعض المعايير. ونظريتنا على المدى الطويل هي أن يكون هناك نوع من التعاون بين بورصات الخليج والمنطقة والتنسيق والتعاون فيما بينهم».
نظرة تنافسية
وقال إن هناك بورصات إقليمية تنظر إلى بورصة دبي العالمية نظرة تنافسية، ولكن بالنسبة لنا بالعكس نراها فرصة جيدة للتعاقد على أساس أن يكون الاقتصاد الإقليمي موحداً وأقوى.
التركيز على المستثمر
وقال الشعالي: «لقد كنا من قبل نركز على الوسطاء، ولكن بدأنا في التركيز على المستثمر لأن طريقة عمل البورصة العالمية من مؤسسة إلى أخرى، فنحن لا نسجل حسابات للمستثمرين ولا نتابع أي استثمارات للمستثمر ولكن نتعامل فقط مع الوسطاء.
ولكن البورصة من دون المستثمر لا يمكن أن يكون بها سيولة، فبدأنا بعدما نجحنا مع الوسطاء والحمد لله والذي وصل عددهم إلى 13 وسيطاً من جميع أنحاء العالم، في التركيز على المستثمر نفسه وتقديم خدمات للمستثمر على أساس دعم الاشتراك بالبورصة وأن يتداول بالبورصة وأن يحفظ معلومات عنها وأهمية الشركات الموجودة فيها.
ولقد وفرنا كل المعلومات المتاحة عن البورصة للمستثمر من خلال الموقع الالكتروني للبورصة أو من داخل البورصة نفسها، ولقد بدأنا في عمل جولات تعريفية بالبورصة إلى المستثمرين للتعريف بخدمات البورصة وغيرها».
