قال محللون إن فنزويلا باتت تنتهج سياسة تقوم على تعزيز قطاعها النفطي بما يضمن لها موقعاً أقوى في المجتمع الدولي. وكانت زيارة الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز الأخيرة للصين أبرز دليل على ذلك،
وقال شافيز خلال تلك الزيارة إن بلاده تأمل في زيادة مبيعاتها من الخام إلى الصين لتصل في غضون عشر سنوات إلى مليون برميل يوميا في مسعى لتنويع صادراتها من الخام وتقليل اعتمادها على السوق الأميركية.
وتزود فنزويلا خامس أكبر مصدر للنفط في العالم الصين حاليا بنحو 160 ألف برميل في اليوم من الخام.ومواصلة لجولاته السابقة التي ساقته إلى دول أفريقية وآسيوية، أعلن شافيز نهاية الأسبوع الماضي انه يخطط لزيارة سوريا لتعزيز العلاقات معها في خطوة من المرجح أن تثير استياء واشنطن التي تتهم دمشق برعاية الإرهاب.
وعزز شافيز وهو احد المنتقدين بشدة للسياسات الخارجية والتجارية الأميركية علاقاته في مجال الطاقة مع الدول التي على خلاف مع إدارة الرئيس جورج بوش مثل كوبا وإيران في الوقت الذي يسعى فيه لمجابهة نفوذ واشنطن.
واتصلت فنزويلا خامس اكبر مصدر للنفط في العالم بجيرانها بأميركا اللاتينية بالإضافة إلى روسيا والصين والهند لإبرام صفقات للتعاون في مجال الطاقة يقول شافيز إنها مضادة لاتفاقيات التجارة الحرة التي تدعمها أميركا.
وقال شافيز أيضاً إنه يخطط لزيارة كوريا الشمالية التي تتعرض لضغوط من الغرب بشأن التجارب الصاروخية التي أجرتها في الآونة الأخيرة وبرنامجها النووي.لكن من الواضح أن الخبراء يواجهون صعوبة كبيرة في التوصل لتقدير فعلي لحجم الإنتاج الفنزويلي.
وقال مسؤولون ينسقون قاعدة بيانات نفطية عالمية ان الافتقار إلى بيانات عن إنتاج النفط في فنزويلا يسبب مشكلات لقاعدة البيانات التي تهدف إلى إلقاء الضوء على أسواق الطاقة المفتقرة إلى الشفافية.
وفتحت قاعدة البيانات المعروفة باسم مبادرة بيانات النفط المشتركة «جودي» للمهتمين في نوفمبر الماضي استجابة لدعوة زعماء عالميين إلى زيادة الشفافية في أسواق الطاقة.وقال برونو كاستيلانو محلل جودي لدى الأمانة العامة لمنتدى الطاقة الدولي إن فنزويلا لم تقدم بيانات الإنتاج منذ يوليو 2005.
وكانت تلك البيانات لشهر ابريل من العام الماضي. ويقول محللون يستخدمون قاعدة البيانات ان أرقام الإنتاج غير الموثوق فيها من دول مثل فنزويلا تنتقص من فائدة جودي. ويكتنف الغموض إنتاج فنزويلا الفعلي من النفط.
وتقول كراكاس انها تنتج أكثر من ثلاثة ملايين برميل يوميا في حين يقول محللون إنها لم تتعاف أبدا من إضراب شل قطاعها النفطي في 2003 وان الإنتاج أقرب إلى 6 ,2 مليون برميل في اليوم.
وعقدت الأمانة العامة لمنتدى الطاقة الدولي الأسبوع الماضي جلسة تدريبية في فنزويلا لخبراء الإحصاء في أميركا اللاتينية. وقال كاستيلانو ان مسؤولين من فنزويلا قالوا خلالها إنهم سيقدمون البيانات في غضون شهرين.
وأضاف أن من بين الفجوات الأخرى في البيانات أرقام مخزونات الخام والوقود من الصين. وقال إن الصين بدأت ترسل بيانات التغيرات الشهرية في المخزونات لكنها لم توفر بعد أرقام المخزون كاملا لكن الأمانة العامة للمنتدى تتوقع ورود البيانات في غضون شهرين أيضا.
وقال مسؤولون إن عدد مستخدمي قاعدة البيانات على شبكة الانترنت أقل مما كانت الأمانة العامة لمنتدى الطاقة الدولي تتوقع عند إطلاقها كما لم تحدث البيانات بعد أثرها المأمول على السوق. ورأوا أن معيار نجاح قاعدة البيانات هو ما إذا كانت تحدث أثرا في السوق وما إذا كان المتعاملون في السوق يستجيبون إلى نشر البيانات، لم نصل إلى هذا بعد.
