غلب الارتفاع على أسعار النفط خلال الأسبوع الماضي، واستفادت الأسواق من عدة عوامل أهمها تصاعد حدة التوتر فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني إضافة إلى المخاوف المرتبطة بالعاصفة الاستوائية «أرنستو»
التي تزايدت بعد أن أعلن المركز القومي الأميركي للأعاصير في احدث إشعاراته إن العاصفة وهي خامس عاصفة تحمل اسما في موسم أعاصير المحيط الأطلسي هذا العام تشكلت في وقت متأخر أول من أمس الجمعة في شرق البحر الكاريبي.
ويتوقع أن تصل العاصفة إلى خليج المكسيك في وقت مبكر من صباح الأربعاء المقبل ويحتمل أن تعرض للخطر إنتاج النفط والغاز الذي لم يتعاف بعد من أعاصير العام الماضي. وقال محللون ان احتمال أن تفرض الأمم المتحدة عقوبات على إيران يعطي دعما للسوق أيضا رغم استبعاد روسيا مثل هذا الإجراء العقابي في الوقت الراهن.
وأغلقت أسعار النفط للعقود الآجلة تداولات الأسبوع مرتفعة لكن دون أعلى مستوياتها للجلسة مع بدء شركات نفطية التخطيط لإجلاء عمال من منصات نفطية في خليج المكسيك. وأنهى الخام الأميركي للعقود تسليم أكتوبر تعاملات الأسبوع في بورصة نايمكس بنيويورك مرتفعا 15 سنتا إلى 51 ,72 دولارا للبرميل بعد أن كان قفز في وقت سابق إلى 75 ,73 دولارا.
وفي بورصة البترول الدولية بلندن أغلق خام القياس الأوروبي مزيج برنت على 70 ,72 دولارا مرتفعا سنتين فقط بعد أن كان سجل في وقت سابق من الجلسة مكاسب بلغت أكثر من دولار. وتلقى أسعار النفط دعما أيضا من صعود الطلب في الصين ثاني أكبر مستهلك للوقود في العالم.
وأظهرت بيانات صدرت مؤخراً ارتفاع الطلب في الصين 2 ,12% في يوليو عنه قبل عام وهو الشهر الرابع الذي يشهد نموا في خانة العشرات يغذيه فصل صيف ساخن وطفرة في صناعة السيارات.
وكانت أسعار النفط قد سجلت ارتفاعاً يوم الخميس بعد أن خفضت شركة بي.بي البريطانية إنتاجها من حقل برودو باي في ألاسكا بنحو النصف مرة أخرى ليصل إلى ربع الطاقة الإنتاجية العادية.
وقالت شركة بي.بي منتصف الأسبوع إن إنتاج الحقل خفض بمقدار 90 ألف برميل يوميا منذ عدة أيام بسبب عطل فني. وكان إنتاج الحقل وهو أكبر حقول النفط في أميركا الشمالية قبل ذلك يبلغ نحو نصف الطاقة المعتادة بسبب تآكل في خط أنابيب.
وقال متحدث باسم الشركة ان إنتاج الحقل الآن يبلغ 110 آلاف برميل يوميا بعد تعطل جهاز ضغط للغاز الطبيعي. وتدعمت الأسعار أكثر بعد أن أظهرت بيانات رسمية أميركية أن مخزون البنزين ارتفع 400 ألف برميل الأسبوع قبل الماضي
بينما كان المحللون يتوقعون انخفاضا قدره 9 ,1 مليون برميل. وتراجع مخزون النفط الخام 600 ألف برميل اي بنصف القدر المتوقع بينما ارتفع مخزون المشتقات الوسيطة 3 ,1 مليون برميل أي بما يفوق التوقعات.
وعلى الرغم من أن بعض المحللين يرون أن الأسعار قد تنخفض في الأجل القصير لتختبر مستوى 70 دولارا للبرميل، لكن العديد من العوامل الجغرافية والسياسية والسوقية تؤكد عكس ذلك.
وشهد يوم الأربعاء هبوطاً ملحوظاً في الأسعار حيث أغلق النفط الأميركي منخفضاً بنحو 2% فيما هبطت أسعار البنزين في بورصة نايمكس بنيويورك الى أدنى مستوياتها في حوالي خمسة أشهر.
في الأثناء قال الملك عبد الله بن عبد العزيز عاهل المملكة العربية السعودية إن ارتفاع أسعار النفط غير مبرر لأن الأسواق العالمية بها إنتاج وفير. وأوضح أن المملكة تدعم اتجاه الاعتدال في أسعار النفط رغم المنافع التي تجلبها عليها زيادة الأسعار.
وتابع «سياسة المملكة البترولية هي الاعتدال في أسعار النفط. رغم المنافع التي تجلبها علينا زيادة الأسعار إلا أننا ندعو إلى الاعتدال في أسعار النفط. الإنتاج البترولي وفير لذا أستغرب تقلبات السوق والارتفاع غير المبرر للأسعار».
