بدءاً من غد الاثنين، تنطلق دبي على طريق احتضان أول سوق للغاز الطبيعي في منطقة الشرق الأوسط، لتحدث نقلة نوعية في أسواق الغاز الطبيعي على مستوى العالم بشكل عام،ومنطقة الخليج بشكل خاص، وذلك في ضوء افتقار دول العالم إلى سوق عالمي يمثل حركة العرض والطلب لصناعة الغاز الطبيعي، وعدم تطور أسواق الغاز الطبيعي إلى مستوى تطور أسواق النفط العالمية.
والتقت خطط مركز دبي للسلع المتعددة الرامية إلى إطلاق عقود الغاز الطبيعي الآجلة، مع تطلعات شركة «إمبيل المحدودة للغاز الطبيعي المسال»، مع خطط الدولة الهادفة إلى تحويل الإمارات إلى أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال،
وأفرز هذا اللقاء، الإعلان في الأسبوع الماضي عن تطوير منشأة جديدة لتخزين الغاز الطبيعي المسال، وفقاً لأرقى المعايير العالمية، وبقيمة تبلغ مليار دولار (68 3. مليارات درهم)، على أن يكون مقرها في مجمع التقنية في دبي.
ومن المقرر، أن يبدأ «مركز دبي للسلع المتعددة» وشركة «إمبيل» عمليات الموسم المفتوح للتخزين في «مقر دبي لتخزين الغاز الطبيعي المسال» بجولة أولى من العروض غير الملزمة اعتباراً من غد الاثنين.
ويندرج هذا المشروع ضمن منشآت البنية التحتية الضخمة، ومن المخطط أن يتراوح إجمالي الطاقة التخزينية بين 40 ـ 65 مليار قدم مكعب مما يجعل «مقر دبي لتخزين الغاز الطبيعي المسال» المنشأة الأولى من نوعها في العالم التي تتيح للعملاء العديد من الخيارات بما فيها التخزين والتجارة والتخطيط لتزويد كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال.
وسيوفر المقر العديد من الخدمات الأخرى مثل قروض الغاز وإمكانية مزج أفضل نوعياته. وبمرور الوقت، سوف تتطور هذه الخدمات لتوفر مشتقات مالية عديدة ذات صلة بالغاز الطبيعي المسال وعمليات شحنه. وجاء الإعلان عن المنشأة الضخمة بعد توقيع «مركز دبي للسلع المتعددة» و«إمبيل» على مذكرة تفاهم في يونيو 2006 تهدف إلى تنفيذ هذا المشروع الحيوي.
وعلق أحمد بن سليم، المدير التنفيذي للعمليات في مركز دبي للسلع المتعددة بقوله «إن المشروع خطوة كبيرة تسهم في جعل دبي مقراً أساسياً للطاقة في منطقة الشرق الأوسط،كما أنه يندرج في إطار إستراتيجيتنا الرامية إلى ترويج تجارة السلع والبني التحتية المرتبطة بها»،
وأعرب عن اعتزامه توثيق التعاون مع كل من شركة «إمبيل المحدودة للغاز الطبيعي المسال» و«مجمع التقنية» لضمان تحقيق أقصى فائدة ممكنة من التسهيلات الاستثمارية التي يوفرها «مقر دبي لتخزين الغاز الطبيعي المسال» لكافة المعنيين» .وتعد شركة «إمبيل المحدودة للغاز الطبيعي» شركة مملوكة بالكامل لشركة «جالفيستون للغاز الطبيعي»، وهي شركة خاصة كندية تركز على تطوير وتنمية الغاز الطبيعي المسال.
الشراكة الإستراتيجية
ويسلط هنا عبد القادر الرحال، مدير عام شركة إمبيل الشرق الأوسط المزيد من الضوء على تطور اعمال الشركة ورؤيتها بالنسبة لصناعة الطاقة قائلا: تعد شركة «إمبيل للغاز الطبيعي المسال» واحدة من شركتين تابعتين لشركة «جالفيستون للغاز الطبيعي المسال»، وتحمل الشركة الأخرى اسم «كيتيمات للغاز الطبيعي المسال»
والتي تقوم ببناء محطة لتحويل الغاز الطبيعي المسال إلى غاز في كيتيمات على الساحل الغربي لكندا، وقد تلقت الشركة لتوها شهادة تقييم بيئي محلية لتشييد وتشغيل المحطة، وستبلغ تكلفة المحطة 500 مليون دولار، وستوفر ما يزيد على 700 وظيفة خلال مرحلة التشييد.
وأضاف: تعتبر شركة «إمبيل للغاز الطبيعي المسال» الذراع التجاري لشركة جالفيستون إل إن جي ومن بين مسئولياتها مهمة تأمين إمدادات الغاز للمحطة وبيع طاقتها الإنتاجية، ولكن لا تنحصر مسؤولياتها على أنشطة التسويق للمحطة،
بل تتاجر كذالك في الغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم من خلال بيع وشراء شحنات الغاز الطبيعي المسال في السوق الفوري. وتحدث مدير عام شركة إمبيل الشرق الأوسط عن صناعة الغاز الطبيعي المسال قائلا: لقد تواجدت صناعة الغاز الطبيعي المسال على مدار ما يزيد على 40 عاماً،
وتشتمل عملية الإنتاج على تجميع الغاز من الآبار الموجودة تحت سطح الأرض، ثم تسييله، يتلو ذلك، تحميل الغاز الطبيعي على متن سفن شحن، ثم تفريغ الحمولة وتخزين الغاز المسال في مستودعات تخزين، وبعد ذلك، يعاد تحويله إلى الحالة الغازية، ثم يوضع في خطوط أنابيب لنقلة إلى المستهلكين.
ويتابع عبد القادر الرحال حديثه قائلا: تتخذ شركة جالفيستون للغاز الطبيعي المسال من كندا مقرا لها، ولكن يوجد مقر شركة «إمبيل للغاز الطبيعي المسال» في باربادوس، وتتوزع مكاتبها مابين دبي ولندن،
ونحن نعمل في دبي تحت مظلة مركز دبي للسلع المتعددة ونحن نشعر بالامتنان للدعم الذي نتلقاه من المركز سواء على مستوى الاستراتيجي أو على مستوى العمل اليومي، حيث يتيح لأعضائه العديد من المزايا سواء من حيث الضرائب أو الجمارك، إلى جانب الحرية في تسيير وأداء الأعمال، وتسهم هذه المزايا في تقليل تكاليف أداء الأعمال بشكل مؤثر.
وجاء اختيار الشركة لدبي لتكون مقرا لمكتبها ـ والكلام مازال له ـ نظرا لاعتقادها الراسخ بأن منطقة الشرق الأوسط تعتبر حيوية لأي أعمال جادة تتعلق بالمتاجرة بالغاز الطبيعي المسال، حيث استحوذ الشرق الأوسط في عام 2004 على 40% من احتياطيات الغاز الطبيعي المؤكدة،
ومن ثم، من الطبيعي أن تستهدف خطط الشركة إقامة مكاتب إقليمية في منطقة الشرق الأوسط.
ونحن نتابع - والكلام مازال له ـ إلى ما يحدث في دبي والأماكن الأخرى في الخليج، وببساطة،
لا توجد أماكن أخرى تضاهي دبي من حيث سلاسة وسهولة أداء الأعمال، ونحن نقدر ونثمن الأهداف الإستراتيجية لمركز دبي للسلع المتعددة، ونعتقد بأنه بمقدورنا أن نلعب دورا مؤثرا في جلب متاجرة الغاز الطبيعي المسال إلى المنطقة.
ويستطرد عبد القادر الرحال في حديث قائلا: لكوننا شركة تجارية، نحن نتابع الأسواق على جانبي الطلب والعرض، وبشكل عام، نحن نتوقع زيادة حجم تجارة الغاز الطبيعي المسال ثلاث مرات إلى 60 مليار قدم مكعب في اليوم بحلول عام 2012، ومع تواصل الاهتمام بالغاز الطبيعي كوقود غير ملوث للبيئة،
صارت سياسات الطاقة للفاعلين الرئيسيين تؤثر على أعمال الغاز الطبيعي المسال، وعلى جانب العرض، نرى تيسر المزيد والمزيد من الغاز الطبيعي المسال، ولكنه يكفي بالكاد تلبية احتياجات الطلب المتزايد، كما أن اللاعبين يتغيرون أيضا وفيما تعتبر اندونيسيا في المرحلة الحالية أكبر مورد للغاز الطبيعي،
فإن قطر ستستحوذ على هذه المكانة بحلول عام 2012، وعلى جانب الطلب، وفيما تعتبر اليابان الآن أكبر مستهلك ولكن بحلول عام 2012 ستصبح الولايات المتحدة أكبر مستهلك للغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم.
ومن ثم، ينطوي ـ والكلام له ـ هذا المجال من الأعمال على الكثير من الحيوية، ومع تواجدنا في مركز دبي للسلع المتعددة، سيكون في مقدورنا في قلب هذه التغييرات المثيرة، بل سيكون في مقدورنا التأثير على هذه التغييرات والإمساك بدفتها.
ويواصل عبد القادر الرحال حديث قائلا: تؤمن شركة إمبيل الشرق الأوسط بأن دبي توفر مركزا ممتازا لتطوير الأعمال المتعلقة بالمتاجرة في الغاز الطبيعي المسال، ونحن نقدر الإمكانيات الحقيقية التي تمتلكها وعلينا أن ننظر إلى ما يحدث في القطاعات الأخرى،
وليس فقط التركيز على المتاجرة في السلع، فعلى سبيل المثال يعتبر مركز دبي المالي العالمي مكملا لمركز دبي للسلع المتعددة من زاوية هيكلة أعمال المتاجرة في منتجات الطاقة ونحن نعتقد أن دبي يمكن أن تصبح مركزا لتسعير الغاز الطبيعي لمنطقة الشرق الأوسط سواء أكان مستمدا من المنطقة ذاتها، أو مارا عبرها إلى المستهلكين على ضفاف محيطي الأطلنطي والباسيفيكي.
نحن ـ والكلام له ـ نشارك في الأحداث والمناسبات التي يقوم مركز دبي للسلع المتعددة بتنظيمها، وبالتأكيد في مثل هذه الشبكة من الأحداث، نحن نعتبر الشركة الوحيدة المتاجرة في الغاز الطبيعي المسال في المنطقة وربما نكون الشركة المستقلة الوحيدة في العالم والتي تعمل في هذا المجال، ومن ثم هناك الكثير الذي يجعلنا على اتصال وتفاعل دائمين مع مركز دبي للسلع المتعددة
ويتحدث عبد القادر الرحال عن خطط الشركة قائلا: نحن لدينا خطط مهمة للمستقبل، ونأمل أن يكون مركز دبي للسلع المتعددة جزءا من هذه الخطط، ونحن نريد جلب المتاجرة على الغاز الطبيعي المسال إلى دبي التي نؤمن بانتمائنا الحقيقي لها،
حيث ان تجارة الغاز الطبيعي المرتبطة بالشرق الأوسط تمثل 40% من تجارة الغاز الطبيعي في العالم، وهي حصة مؤثرة، وتتم المتاجرة عليها في لندن وهيوستون وسنغافورة، ونحن نريد تغيير مثل هذا الوضع، بأن تتم المتاجرة هنا في الشرق الأوسط والذي تنتمي إليه أصلا تجارة الغاز الطبيعي.
ويستطرد في حديث قائلا: هناك فارق كبير بين المتاجرة، والبيع، فالبيع يعني الحصول على مقابل من المنتجات التي يتم شحنها إلى الخارج وجني المكاسب، فيما تعني المتاجرة إعادة بيع المنتج عدة مرات قبل أن يصل إلى الموزع النهائي، وبالتالي، يجري جني الأموال في كل عملية بيع.
أهداف إستراتيجية
يضاف إلى الاعتبارات السابقة، تبني الدولة هدفا إستراتيجيا، يتمثل في التحول إلى أكبر مصدر للغاز البترولي المسال بحلول عام 2009، وجاء الإعلان عن هذا الهدف على لسان محمد جمعة عبدالله بن جمعة مدير إدارة الأنشطة البرية في دائرة الاستكشاف والإنتاج في شركة «أدنوك» في كلمته الافتتاحية بمناسبة انعقاد المؤتمر السادس لأنابيب النفط والغاز،
حيث قال ان الشركة تجري دراسات لتطوير احتياطات الغاز الحمضية في أبو ظبي وأنها تعمل في إطار إستراتيجية عالمية تهدف إلى تعزيز الإنتاج والحفاظ عليه وتقييم الاحتياطات غير المكتشفة والحصول على أفضل الطرق في استخلاص البترول والغاز باستخدام أفضل تكنولوجيا في إدارة مكامن الغاز والبترول،
وأكد أنه تمت في السنوات القليلة الماضية انجازات مهمة في تطوير وتوسيع حقول الغاز والنفط لتلاءم زيادة متطلبات الصناعة وحقن الغاز في المكامن لزيادة استخراج النفط والمكثفات من الحقول.
وتجدر الإشارة هنا إلى أن شركة أبو ظبي الوطنية «أدنوك» تشرف على إنتاج 5 ,2 مليون برميل يوميا من النفط الخام وحوالي 5 ,6 مليارات قدم مكعب يوميا من الغاز الأمر الذي يضعها ضمن أكبر عشر شركات في العالم في مجال النفط والغاز،
وبفضل توسعاتها المستمرة، تمكنت من أن تصبح من الشركات القيادية في العالم في مجال الإنتاج والتصنيع وتكرير النفط والحفر والعمليات البحرية والنقل والتصدير والتسويق والتوزيع.
وتضم شركة «أدنوك» أربع عشرة شركة تعمل في مختلف مجالات النفط والغاز والبتروكيماويات والأسمدة علاوة على خدمات نقل النفط والغاز وهذا يتضمن شركات ادكو وأدما العاملة وزادكو وجاسكو وأدجاز وتكرير وشركة الحفر الوطنية وإسناد وإرشاد وفيرتل وبروج وادناتكو وانجسكو وادنوك للتوزيع.
وتنطلق هذه الخطة من واقع امتلاك الدولة احتياطيات من الغاز تبلغ ( 1 ,6 ) تريليونات متر مكعب حالياً وهذا يضعها في المرتبة الخامسة على المستوى العالمي بعد روسيا وإيران وقطر والمملكة العربية السعودية.
وترتكز سياسة الدولة فيما يتعلق بصناعة الغاز على تطوير مصادر الغاز مع إعطاء الأولوية لاستخدامه بكثافة في الاحتياجات المحلية الخاصة بتوليد الطاقة الكهربائية وتحلية المياه. كما تم التخطيط لاستخدامه في تشغيل المصانع والتوسعات الجديدة فيها
والمشاريع البتروكيماوية وإعادة حقنه في الحقول النفطية لتحفيز عملية الإنتاج، خاصة، وأن دولة الإمارات تعد من الدول الرائدة في تسييل الغاز وتصديره إلى الخارج وتم ذلك لأول مرة في السبعينات. وقد بلغ إنتاج الغاز الطبيعي في دولة الإمارات العربية المتحدة أكثر من 65 مليار متر مكعب خلال عام 2005 مقارنة بما يقارب 50 مليار متر مكعب في 2000م.
وشهدت صناعة الغاز في دولة الإمارات خلال السنوات الخمس الماضية تطوراً في إنتاج الغاز الطبيعي المصاحب في الحقول الرئيسية لتلبية الاحتياجات المتزايدة من الاستهلاك المحلي وللتصدير إضافة إلى الحاجة المستمرة
لحقن الغاز للحفاظ على الضغط في المكامن النفطية لتحفيز عمليات الإنتاج. وفي الفترة ما بين 2004 ـ 2000م توسعت إمدادات الغاز لتلبية جميع متطلبات توليد الطاقة الكهربائية ومحطات تحلية المياه والصناعات الأخرى في الدولة. وبلغت كمية الغاز المسوق ما يعادل 45800 مليون متر مكعب خلال عام 2004م مقارنة بـ حوالي 38380 مليون متر مكعب في عام 2000، أي بنسبة زيادة تقارب 20.%.
ومن منطلق الحفاظ على البيئة وحسن استغلال الغاز، اتخذت دولة الإمارات العربية المتحدة خطوات جدية للحد من حرق الغاز وبذلك انخفضت كمية الغاز المحروق إلى 630 متر مكعب عام 2004 مقارنةً بـ 1290مليون متر مكعب في عام 2000 أي بنسبة انخفاض تزيد عن 50%.
أما مقدار الغاز المعاد حقنه داخل المكامن النفطية بهدف زيادة معامل الاستخلاص من المكامن النفطية فقد بلغ حوالي 14060 مليون متر مكعب في عام 2004م بينما كانت الكمية في عام 2000 م حوالي 7500 مليون متر مكعب أي بنسبة زيادة بلغت حوالي 87%.
وفيما يتعلق بالغاز المهدر في التشغيل فقد بلغت كميته في عام 2004م 4940 مليون متر مكعب مقارنة بـ 3360 مليون متر مكعب خلال عام 2000م أي بنسبة زيادة بلغت حوالي 47% خلال الفترة المذكورة. ويبين الجدول رقم (7) والشكل رقم (5) إنتاج الغاز الطبيعي في الدولة خلال الفترة من عام 2000 ـ 1995بملايين الأمتار المكعبة سنوياً.
وتأتي صادرات الدولة من الغاز الطبيعي بالمرتبة الثالثة في منطقة الخليج بعد دولة قطر وعمان حيث بلغت ما يعادل 4 ,7 مليارات متر مكعب في عام 2004م مقارنة بـ 5 ,6 مليارات متر مكعب في عام 1995 أي بزيادة قدرها 13 % خلال تلك الفترة.
وبلغ استهلاك الدولة من الغاز في عام 2005م ما مقداره 34 مليار متر مكعب مقارنة بـ 19 مليار متر مكعب في عام 1996 ومن المتوقع أن ينمو الاستهلاك خلال الفترة من عام 2005 ـ 2010 بنسبة قدرها 3,7% سنويا.
مشروع دولفين
وإلى جانب ما سبق، من المقرر كذلك أن يسهم مشروع دولفين للطاقة في إضافة المزيد من المرونة إلى سوق الغاز الطبيعي في الدولة، حيث يعد المشروع مبادرة إقليمية ذات طابع استراتيجي فريد في مجال صناعة الطاقة ومن المتوقع أن ينتهي العمل من إنشائه في أواخر العام 2006،
وينطوي المشروع على تطوير احتياطيات ضخمة من الغاز الطبيعي المتوافر في حقل الشمال القطري، ومعالجة الغاز الخام المنتج في رأس لفان، ومن ثم نقل الغاز الجاف إلى دولة الإمارات العربية المتحدة عبر خط من الأنابيب تبلغ سعته القصوى 2. 3 مليارات قدم مكعب يوميا،
وقدرت شركة دولفين للطاقة في عام 2004 بأن حصتها من السوق ستتزايد من 4 ,2 مليار قدم مكعب يوميا في عام 2007 إلى حوالي 3 مليارات قدم مكعب يوميا بحلول عام 2015,، ويساهم في شركة دولفين للطاقة شركة مبادلة للتنمية 51 % وشركة «توتال» الفرنسية 5. 24 % وشركة «أوكسيدينتال بتروليوم» الأميركية 5. 24%.
وقوع الاختيار على مجمع التقنية ليكون مقرا لمنشأة تخزين الغاز الطبيعي المسال الجديدة، نظرا لاحتضانه الكثير من اللاعبين الرئيسيين في مجال صناعة النفط والغاز، وهو من شأنه أن يرسخ من دوره كمركز للطاقة على المستوى الإقليمي، إذ سبق لمجموعة «بروكلاد» العالمية،
التي تعمل في صناعة النفط والغاز والبتروكيماويات، ان وقع اختيارها على المجمع لاحتضان «المركز الصناعي للنفط والغاز» الذي ستقيمه المجموعة والذي ومن المقدر أن تصل تكلفته نحو 400 مليون درهم، ويقع المركز على مساحة تقدر بنحو 500 ألف قدم مربع،
ومن المخطط أن يضم أكثر من 300 موظف من بينهم علماء واستشاريين ومهندسين وفنيين، فضلا عن مصنع لإنتاج المعدات المستخدمة في صناعة النفط والغاز، إضافة إلى أكاديمية لتدريب الموارد البشرية الوطنية على برامج متطورة من شأنها منحهم الخبرة الضرورية اللازمة للعمل في قطاع صناعة النفط والغاز.
وعلاوة على ذلك، سيشتمل المركز الصناعي على قسم للأبحاث والتطوير يرتكز على ابتكار تقنيات جديدة متعلقة بقطاع النفط والغاز، كما سيرتبط هذا القسم بمركز أبحاث وتطوير «بروكلاد» في اسكتلندا وسنغافورة والتي تتعاون مع عدد من أهم معاهد الأبحاث والتطوير الأميركية والأوروبية.
وتعد «مجموعة بروكلاد العالمية» إحدى الشركات التي تتخذ من مجمع التقنية مركزاً لها وهي تعمل في قطاع صناعة النفط والغاز والبتر وكيماويات وهي تقدم منتجاتها من المعدات إلى مجموعة كبيرة من أبرز شركات النفط العالمية مثل شركة «أرامكو» السعودية وشركة «بي بي» و«شل» و«أم سي ديرومنت».
وعلى المنوال نفسه، وقعّت شركة » يوروبلاست ميدل إيست» اتفاقية مع مجمع التقنية في دبي لإقامة منشأة بتكلفة 10 ملايين درهم على مساحة 8000 متر مربع داخل المجمع. وستضم المنشأة مصنعاً متخصصاً لتجميع وصيانة وتطوير منتجات الشركة ومعداته المخصصة لقطاع النفط والغاز ومرافق لتجميع واختبار المعدات.
وتتطلع شركة «يوروبلاست» إلى إقامة مركز تقني متكامل داخل المجمع يعتبر الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط. وسيتيح المركز الجديد لعملاء الشركة اختبار معدات النفط والغاز والتعرف على ميزات أدائها قبل شرائها،
كما سيضم المركز قسماً للأبحاث والتطوير يتخصص في تطوير معدات مخصصة لتلبية احتياجات العملاء الذين لا يجدون متطلباتهم في المعدات القياسية التي توفرها الشركة.
كما سيعمل المركز على إنتاج وطرح الحلول للمشاكل المتنوعة وغير القياسية المتعلقة بتخفيض نفقات قطاع النفط والغاز،بما يتناسب مع معايير أمن وسلامة البيئة من خلال الاعتماد على الموارد التقنية المتاحة في المجمع.
وتتمتع شركة «يوروبلاست ميدل إيست» بخبرته واسعة في قطاع النفط والغاز، وسيتيح لها موقعها الجديد تلبية متطلبات أسواق منطقة الشرق الأوسط من المعدات المتخصصة عالية الدقة. وتتميز منتجات الشركة بحزمة من الحلول تراعي معايير حماية وسلامة البيئة.
ويمثل قرار الشركة بافتتاح مركز إقليمي لها في مجمع التقنية بدبي إضافة مهمة إلى قائمة الشركات العالمية المتواجدة في المجمع، خاصة وأن الشركة تعتبر إحدى أبرز الشركات العالمية المتخصصة في تصنيع معدات الصناعات النفطية،
وفي ظل الطفرة الاقتصادية التي تشهدها المنطقة تتزايد الحاجة إلى إيجاد معدات عالية التقنية في قطاع النفط والغاز. وفي ضوء ذلك، سينعكس تواجد مقر لـ شركة «يوروبلاست» في المجمع بشكل إيجابي على عمليات الشركة في منطقة الشرق الأوسط.
ولعل السبب الكامن وراء عدم مرونة أسواق الغاز الطبيعي، هو إعطاء المنتجين للغاز الطبيعي أهمية كبيرة للعقود الطويلة الأجل، وذلك لدعم استثماراتهم في مجال الغاز الطبيعي والتي تصل كلفتها إلى عدة مليارات من الدولارات.
أكثر من ذلك، هناك حوالي 170 سفينة نقل غاز طبيعي بالمقارنة مع 200 ناقلة نفط خام، وعليه ومن ناحية اللوجيستية، فإن التداول السريع في منتجات الغاز الطبيعي تنطوي على صعوبات بالمقارنة مع النفط الخام والمنتجات البترولية.
ويتوقع محللون أن تتسم السوق الفورية للغاز الطبيعي بالمزيد من المرونة، وذلك على نحو يصب في صالح عقود الغاز الطبيعي التي ستطرحها بورصة دبي للذهب والسلع، وذلك بفعل العديد من العوامل والتي تتمثل على النحو التالي:
أولاً: تمتلك قطر التي تعتبر منتجاً رئيسياً للغاز الطبيعي في العالم، أسطولاً ضخماً من ناقلات الغاز الطبيعي، علاوة على إنها تخطط لإضافة المزيد من الناقلات، وهو ما سوف يمثل إضافة كبيرة للسوق الفورية.
ثانياً: على الرغم من أن المتاجرة الفورية في الغاز الطبيعي قليلة وتتم وراء الأبواب المغلقة بواسطة الشركات الرئيسية، إلا أن نمو الطلب على الغاز الطبيعي المسال في أوروبا والولايات المتحدة سيضفي المزيد من المرونة على السوق الفوري للغاز الطبيعي.
دبي ـ مجدي عبيد

