ظهرت فجأة مجموعة من الممثلات نجحن في تقديم بطولات مختلفة على شاشات السينما في أفلام عديدة، وتوقع الجمهور والنقاد أن ينطلقن إلى عالم النجومية، ومنافسة جيل يسرا وليلى علوي وجيل الوسط منى زكي وسمية الخشاب، أو الجيل الحالي مي عز الدين وياسمين عبد العزيز، لكنهن فجأة، وكما بدأن في البطولات عدن إلى الأدوار الثانوية والمساعدة للأبطال.
تقول الممثلة ريهام عبد الغفور: الوسط الفني يموج بكثرة الممثلات، لدرجة أن الجمهور لم يعد يستطيع التفرقة بينهن، وهذا أدى إلى إتاحة الفرصة أمام المخرجين للاختيار من بين هذا العدد الكبير، وفي الوقت ذاته أكدت الممثلة أميرة العايدي أنها بالفعل قامت ببطولة أعمال فنية في العام الماضي، حيث كان اسمها مدرجاً على طاولة ترشيحات البطولة لمجموعة من الأعمال السينمائية التلفزيونية،
ولكن أسند إليها المخرج إسماعيل عبد الحافظ أخيراً دوراً صغيراً في مسلسل «حدائق الشيطان». وأضافت قائلة: «المهم أنني عندما قرأت الدور أعجبني جداً، ولو رفضته، لأن مساحته صغيرة لن يأتي لي مرة أخرى، إلا بعد عشر سنوات، فهو دور قوي وغير مكرر، لذلك وافقت على تصويره فوراً، فالدور يحسب بنوعيته وليس بعدد المشاهد».
أما الممثلة داليا حسين فتقول: قمت في أول ظهور ببطولة فيلم «فتاة من إسرائيل» أمام رغدة ومحمود ياسين ثم أسندت لي أدوار صغيرة، لأن الساحة الفنية الآن مزدحمة بالممثلين، ولو دققوا في نوعية الأدوار سيجلسون في بيوتهم، ومن ثم هناك فنانات لا تمانعن في الانتقال من العمل بالأدوار الكبيرة إلى الالتحاق بالأدوار الأقل. وتعد أنجي شرف من الممثلات اللاتي بدأن في البطولات،
حيث قدمت في المسرح بطولة «شيء في صدري» إضافة إلى بطولات في بعض المسلسلات، وحالياً تشارك في «العندليب» و«أسلحة دمار شامل» و«حدائق الشيطان»، وتقول أنجي: إذا كان هناك رصد لاتجاه بعض الفنانات إلى القبول بأدوار المستوى الثاني بعد أن أخذوا فرصة الظهور في أدوار البطولة، فالعبرة ليست في مساحة الدور، وإنما بمكانته الفنية وقيمته الدرامية بين باقي الأدوار،
فمن الممكن أن تأخذ الفنانة دوراً صغيراً، ولكنها بجهدها وتمكنها الفني تستطيع أن تضفي حيوية أكثر من الزميلة التي تقوم بدور البطولة. أما الممثلة لقاء سويدان فقالت: يجب أن نأخذ في الاعتبار أن الدور بأهميته وقيمته وتأثيره في خط سير الأحداث وليس المهم البطولة المطلقة في حد ذاتها،
فأحياناً يكون الدور صغيراً، ولكنه يكتسب معنى مثيراً يدفع الممثلة إلى الإجادة ويسهم في إبرازها أمام المشاهدين في شكل جميل، ومن هنا فإن المشاهد قد يتذكر جملة حوارية قالتها ممثلة ما، ويكون لها تأثير في حياتها على المدى الطويل خلافاً للجمل الحوارية المملة الطويلة التي لا تؤثر في أحد.
