يستعد تجار واصحاب المطاعم في وسط بيروت الى مواجهة أيام صعبة، اذ لا تزال هذه المنطقة التي كانت قبلة الزوار قبل الحرب الاخيرة على لبنان، خالية من السياح بعد نحو اسبوعين على دخول وقف الاعمال الحربية حيز التنفيذ. يقول صاحب مطعم «كرمنا» ميشال عون وهو ينظر الى الطاولات التي هجرها الزبائن «كيف الحال؟ انظروا بنفسكم!»،

مشيرا الى انه قبل بدء الهجوم الاسرائيلي 12 يوليو، كان الزبائن يحجزون قبل عدة ايام خلال فصل الصيف. وكسائر عشرات المطاعم والمتاجر الاخرى في الوسط التجاري، اقفل مطعم «كرمنا» منذ الايام الاولى من الحرب، ولم يفتح ابوابه الا منذ اسبوع.

ويقول ميشال «هذه الحرب كانت كارثة حقيقية بالنسبة لنا. العام الماضي، بلغ رقم اعمالنا 500 الف دولار خلال شهري يوليو واغسطس. اما هذا العام، فقد بلغت عائداتنا الف دولار فقط». وفي محل «فيرجين ميغاستور» حيث يجد الشباب كل ما يرغبونه من موسيقى وكتب وآلات الكترونية، يخيم ايضا جو من الكآبة.

وتقول المديرة التجارية باسكال خوري «خسرنا على الاقل 7 ,1 مليون دولار منذ بداية الحرب»، مضيفة «سنضطر الى خفض اجور اغسطس بنسبة 20% وصرف جزء من الذين يعملون لدينا بنصف دوام».

وبعد ان كان لبنان يتوقع قدوم 6 ,1 مليون زائر عام 2006، تقدر الخسائر على مستوى عائدات القطاع السياحي وعائدات الخدمات المتفرعة منه «بنحو ملياري دولار«، بحسب ما قال غازي قريطم رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان لوكالة فرانس برس.

وكان وسط العاصمة اللبنانية الذي اعيد ترميمه مكان لقاء السياح الاغنياء من دول الخليج، الذين اجلي عشرات الآلاف منهم عبر سوريا في الايام الاولى من الحرب.اما الآن، فلم تعد شوارعه الا ممرا للنادلين وعمال التنظيف الذين يمسحون زجاج واجهات المحلات.