كثرت التكهنات والتوقعات حول توجهات القيمة الايجارية في الفترة المقبلة وتضاربت الآراء ما بين اتجاه إلى تراجع ويذهب آخرون إلى منحى آخر قد لا يصب في صالح وآمال العديد من المستأجرين وهو أن القيمة الايجارية لا يمكن أن تتراجع في الظروف السائدة حاليا والتي يعززها تنامي الطلب على الشقق السكنية بمختلف أنواعها

إضافة إلى ارتفاع تكاليف البناء بكل عناصره من مواد تدخل في هذه الصناعة الحيوية والزيادات الكبيرة في أسعار الأراضي وأسعار المقاولين والاستشاريين وغيرهم.ويبقى السؤال كيف ومتى تنخفض الإيجارات ؟ وإلى أية شواهد ومرجعيات يستند الفريق الأول بعد أن أوضح الرأي الآخر الأسباب التي تمنع أو تحول دون نزول القيمة الايجارية؟

إن من يذهبون إلى التراجع يعللون ذلك إلى قرب دخول أعداد كبيرة من الوحدات السكنية في الفترة المقبلة إلى السوق تشمل جميع أنواع وصنوف السكن من فيلات وشقق سكنية وغيرها، حيث كان العمل فيها جاريا منذ عدة سنوات وحان وقت جني الثمار بدخولها السوق ما سيخفف من الضغوط ومن حدة الطلب وسيفتح المجال لإعادة التوازن إلى السوق.

لاشك أن كلا الاتجاهين يستند إلى أسباب وجيهة وعقلانية ولكن تنقصها المعلومات الدقيقة والتي تبنى على الأرقام وهي مشكلة يعاني منها القطاع العقاري حيث لا توجد جهة رسمية تقدر حاجيات السوق وتصنف الشقق السكنية ونوعية المطلوب منها.

وكان هذا مطلبا من العاملين في هذا القطاع الذي يستقطب ويستحوذ على اهتمام الآلاف من المستثمرين وسد هذا النقص سيعزز الخطط التنموية وتوجهات الاستثمار في العقار حيث يمكن لكل مستثمر أن يتعرف على الاحتياجات الفعلية للسوق ويبني عليها مشاريعه بدلا من أن تحدث مفاجآت كما انه يوفر معلومات للمحللين والمهتمين ويعرف كل منهم كيف تحسب وتقاس التوقعات بالسوق وبكل دقة.

owedah@albayan.ae