كشف أحمد خلفان، نائب المدير العام في مصرف الإمارات الصناعي في دبي، عن أن إجمالي عدد المشاريع التي تم تمويلها خلال النصف الأول من هذا العام بلغ 18 مشروعاً بقيمة قروض إجمالية بلغت 5 ,275 مليون درهم، مقابل 6 ,279 مليون درهم في العام الماضي بأكمله ولتمويل 36 طلبا صناعياً، توزعت على مختلف القطاعات الصناعية..

وبأن المصرف قام خلال الفترة السابقة وحتى نهاية عام 2005 باعتماد 508 طلبات تمويل بمبلغ إجمالي قدره 26 ,3319 مليون درهم.وأوضح خلفان في حوار مع «البيان الاقتصادي»، أن الأفضلية الإنتاجية المتوفرة في الدولة تفتح مجالات واسعة لتطوير الصناعات التصديرية، وهو ما تم التوجه إليه عملياً في الوقت الحاضر، وبأن المشاريع الكبيرة التي أطلقت مؤخراً سيكون لها تأثيرات جوهرية في تفعيل قطاع الصناعات التحويلية في الدولة.

ويرى نائب المدير العام في مصرف الإمارات الصناعي في دبي أن القطاع الصناعي في الدولة يحتاج اليوم بصورة أساسية إلى مواكبة احتياجاته من خدمات البنية الأساسية التي يتم تطويرها في الوقت الراهن بما يتناسب واحتياجات القطاع الصناعي، مشيراً إلى أنه لا يوجد نقص في مستوى وحجم الخدمات المقدّمة للصناعات التحويلية مما يشجع على تدفق الاستثمارات للقطاع الصناعي.

كما يرى خلفان أن التعديلات التي تطال قانون الشركات، هي تعديلات كبيرة وجوهرية وسيكون لها تأثيرات إيجابية على مجمل الأنشطة الاقتصادية بما فيها الصناعية في الدولة. مشيراً إلى أن تصحيح المصانع لأوضاعها لا بد وأن يتم من خلال إعادة هيكلة القطاع الصناعي كله حتى يتمكن من التأقلم مع مرحلة العولمة وتحرير الأسواق وازدياد حدة المنافسة فيها.

وأكد خلفان أن معظم الصناعات القائمة في الدولة تعتبر صناعات حديثة وتستخدم تقنيات متطورة، وتقوم بتلبية الكثير من احتياجات السوق المحلية.. مشيراً إلى أن السوق الداخلية بحاجة لصناعات السلع الاستهلاكية، كالصناعات الغذائية وصناعة مواد البناء والتشييد التي باتت من الصناعات المهمة المتعلقة باحتياجات الأسواق الداخلية.

وقال إن الذين توقعوا إمكانية تراجع النمو الاقتصادي في النصف الأول من العام في الدولة أغفلوا الجوانب الإيجابية المتمثلة في ارتفاع أسعار النفط وازدياد الأنشطة الاقتصادية واستقطاب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية.

وفيما يلي نص الحوار:

مرتبة متقدمة

* ما هو تقييمكم لقطاع الصناعة في الدولة وفي دبي؟ وماذا عن واقع القطاع بالمقاربة مع القطاعات الأخرى؟

ـ تطَور القطاع الصناعي في الدولة بصورة مطردة على مدى العقود الثلاثة الماضية، بحيث أصبح أكبر القطاعات الاقتصادية غير النفطية من حيث المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي وبنسبة تتجاوز 12%.

أما على مستوى إمارة دبي وحدها، فإن النسبة تقترب من 13%، وذلك بحكم مساهمة صناعة الألمنيوم في القيمة المضافة لإمارة دبي. وتحدد هذه النسب بوضوح واقع القطاع الصناعي بالمقارنة مع القطاعات الأخرى، حيث تأتي مساهمته في مرتبة متقدمة بعد النفط في الناتج المحلي الإجمالي للدولة.

* هل لديكم أرقام عن مساهمة قطاع الصناعة في اقتصاد الدولة وإمارة دبي؟ وأرقام عن نسبة نمو القطاع؟

ـ بلغت مساهمة قطاع الصناعات التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات 2 ,61 مليار درهم في عام 2005 (حسب إحصائيات وزارة الاقتصاد والتخطيط)، أي بنسبة 6 ,12% من الناتج الإجمالي. وقد نمت مساهمة هذا القطاع منذ عام 2000 بنسبة 131% لتبلغ 2 ,61 مليار درهم عام 2005 مقارنة بـ 5 ,26 مليار درهم عام 2000.

كما بلغت مساهمة قطاع الصناعات التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي 8 ,18 مليار درهم في عام 2005، أي بنسبة 1 ,13% من الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي، وذلك حسب تقديرات دائرة التنمية الاقتصادية بدبي.

أما بالنسبة لحجم الاستثمارات الصناعية، فقد شهدت أيضاً تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الماضية، حيث تشير الإحصائيات أنها قد نمت بنسبة 140% منذ عام 2000 لتصل إلى 2 ,68 مليار درهم في عام 2005 مقارنة بـ 5 ,28 مليار درهم.

* ما هو المطلوب لتفعيل قطاع الصناعة الوطنية في الدولة؟

ـ هناك جهود مستمرة لتفعيل قطاع الصناعة الوطنية سواء من قبل الدولة أو القطاع الخاص، كما أن هناك جهودا إضافية من قبل مؤسسات التمويل، بما في ذلك مصرف الإمارات الصناعي. وفي هذا الصدد أعلن مؤخراً عن إقامة مشاريع كبيرة ستكون لها تأثيرات جوهرية في تفعيل قطاع الصناعات التحويلية،

ففي أبوظبي أعلن عن إقامة مصهر كبير للألمنيوم باستثمارات تبلغ ستة مليارات دولار، هذا إضافة إلى استثمارات أخرى في صناعة البتروكيماويات والصناعات الصغيرة والمتوسطة في إمارة دبي والإمارات الشمالية.

مساهمة المصرف

* ما حجم مساهمة مصرف الإمارات الصناعي في دعم قطاع الصناعة؟

ـ مصرف الإمارات الصناعي مؤسسة تمويلية تنموية. وقد أنشئ المصرف عام 1982 بموجب القانون الاتحادي رقم (1) لسنة 1982، بهدف الإسهام في إنماء اقتصاد الدولة وتنويع هيكله الإنتاجي عن طريق إنشاء الصناعات الجديدة وتدعيم الصناعات القائمة، أما من خلال الاستثمار في زيادة رأسمالها، أو شراء حصص، أو من خلال توفير التمويل اللازم لدعم مسيرتها الإنتاجية.

وضمن الخدمات المالية التي يقدمها المصرف، هناك القروض القصيرة أو المتوسطة أو طويلة الأجل، وتسهيلات ائتمانية للصادرات ونظام المرابحة والاستصناع والقروض القابلة للتحويل وتمويل الآليات والمعدات والسيارات وتمويل شراء مشروع صناعي قائم أو شراء حصة فيه.

وإلى جانب الخدمات المالية، حرص المصرف أيضاً على التأكيد على دوره التنموي، وذلك من خلال الخدمات التنموية التي يقدمها للمستثمرين الصناعيين، مثل إعداد دراسات الجدوى للمشاريع الصناعية وتزويد الصناعيين بالمعلومات والبيانات الإحصائية.

ويخصص المصرف نشاطه بصفة أساسية للمؤسسات والشركات الخاصة والمؤسسات وشركات الاقتصاد المختلطة العاملة في قطاع الصناعة، والتي يمتلك المواطنون أو الدولة 51% من رأسمالها على الأقل، ويمتد نشاط المصرف أيضا إلى الخدمات اللازمة لمشاريع القطاع الصناعي.

وإجمالا، قام المصرف خلال الفترة السابقة وحتى نهاية عام 2005 باعتماد 508 طلبات تمويل، بمبلغ إجمالي قدره 26 ,3319 مليون درهم.

* وافق مجلس إدارة مصرف الإمارات الصناعي في يوليو الماضي على تمويل 13 مشروعاً صناعياً جديداً بقيمة 5 ,201 مليون درهم، ما هي القطاعات التي موّلها المصرف؟ ولماذا؟

ـ وافق مجلس إدارة مصرف الإمارات الصناعي في 11 يوليو 2006 برئاسة معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة على قروض لخمسة مشاريع بقيمة إجمالية قدرها 173 مليون درهم، ضمن قطاعات المعادن غير الحديدية والمعادن الأساسية ومنتجات البلاستيك والمطاط.

كما اطلع المجلس أيضاً خلال الاجتماع نفسه على تفاصيل المشاريع التي وافقت الإدارة على منحها قروض وهي 8 مشاريع ضمن قطاعات البلاستيك ومنتجات الأثاث والمعادن الأساسية والمنتجات الكيماوية ومنتجات الورق والطباعة والمواد الغذائية والمشروبات. وبلغت قيمة القروض والتسهيلات التي قدمها مصرف الإمارات الصناعي لهذه المشاريع 5 ,28 مليون درهم.

* ما هو عدد وقيمة القروض التي قدمها المصرف بحسب القطاعات الصناعية حتى النصف الثاني من هذا العام؟

ـ بلغ إجمالي عدد المشاريع التي تم تمويلها خلال النصف الأول من هذا العام 18 مشروعاً وبقيمة قروض إجمالية بلغت 5 ,275 مليون درهم.. موزّعة على مختلف القطاعات الصناعية مثل البلاستيك والمطاط ومنتجات الأثاث والمعادن الأساسية والمواد الغذائية والمشروبات وصناعات أخرى.

نتائج طيبة

* ما هو حجم القروض المصروفة والمعتمدة للعام الماضي والنصف الأول من العام الجاري.. وما هي توقعاتكم لحجم القروض حتى نهاية العام؟

ـ بلغ حجم القروض المعتمدة للعام الماضي 6 ,279 مليون درهم، وذلك لتمويل 36 طلباً صناعياً. أما بالنسبة لحجم القروض المصروفة، فقد بلغ 4 ,209 ملايين درهم، وقد تم صرفها لـ 28 طلبا صناعيا. في حين بلغ حجم القروض المعتمدة خلال النصف الأول من هذا العام 5 ,275 مليون درهم. الأمر الذي يبشر بنتائج طيبة ـ إن شاء الله ـ بنهاية هذا العام.

* أين تتركز الاستثمارات الصناعية في الدولة؟ ما هي الإمارة التي تستحوذ على النسبة الأكبر؟ ولماذا برأيك؟

ـ الاستثمارات الصناعية موزّعة على مختلف إمارات الدولة، إلا أن حجم اقتصاد كل إمارة يؤثر دون شك في عملية توزيع هذه الاستثمارات. فالاستثمارات الكبيرة تتركز في إمارتي أبوظبي ودبي، أما الاستثمارات الصغيرة والمتوسطة فإنها تتوزع على بقية الإمارات.

والسبب في ذلك يرجع إلى قدرة اقتصاد كل إمارة في استيعاب الاستثمارات وتوفير مصادر الطاقة والبنية التحتية اللازمة لهذه الاستثمارات. وهذا أمر طبيعي يرجع أساساً إلى الإمكانيات المتوفرة في كل إمارة من إمارات الدولة.

* كيف تصفون الأداء الصناعي المحلي خلال السنوات السابقة وفي النصف الأول من العام الجاري؟

ـ أداء القطاعات الاقتصادية غير النفطية، بما في ذلك قطاع الصناعات التحويلية كان جيداً في السنوات الماضية وفي النصف الأول من العام الجاري. وكانت هناك توقعات غير منطقية تتحدث عن إمكانية تراجع النمو الاقتصادي في النصف الأول من العام بسبب تراجع أسواق الأسهم المحلية،

إلا أن تلك التوقعات أغفلت الجوانب الإيجابية المتمثلة في ارتفاع أسعار النفط وازدياد الأنشطة الاقتصادية واستقطاب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية.

* ما هي توقعاتكم للقطاع الصناعي خلال النصف الثاني من هذا العام والتوقعات المستقبلية للقطاع؟

ـ سوف يستمر النمو بمعدلات مرتفعة في النصف الثاني من هذا العام وذلك بوجود قوى الدفع اللازمة لذلك، والتي ذكرتها سابقاً، كما أن التوقعات المستقبلية تبدو متفائلة بالنسبة لنمو القطاع الصناعي. وهناك استثمارات كبيرة ستدعم نمو هذا القطاع في السنوات القادمة، مما سيزيد من مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، والتي يتوقع أن ترتفع في السنوات القليلة المقبلة.

* هل لديكم أرقام عن عدد العاملين في القطاع وعدد المصانع العاملة في الدولة وفي دبي؟

ـ توضح إحصائيات وزارة المالية والصناعة بأن عدد المنشآت الصناعية بالدولة قد شهد تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الخمس الماضية، حيث بلغت نسبة الزيادة 41% ليبلغ عددها 3294 منشأة في عام 2005، مقارنة بـ 2334 في عام 2000.

كما بلغ إجمالي عدد العاملين بها 245707 عمال خلال عام 2005. أما بالنسبة لإمارة دبي، فقد بلغ عدد المنشآت الصناعية 1295 منشأة في عام 2005، وبحجم عمالة بلغ 90520 عاملاً.

تقنيات متطورة

* هل تواكب المصانع الوطنية التكنولوجيا المتقدمة لجهة المكننة وحاجات السوق برأيكم؟

ـ بشكل عام نعم، فمعظم الصناعات القائمة في الدولة تعتبر صناعات حديثة وتستخدم تقنيات متطورة، كما أنها تقوم بتلبية الكثير من احتياجات السوق المحلية. ومع ذلك، فإن هناك تفاوتا بين الصناعات الكبيرة والصغيرة، فالصناعات الكبيرة أكثر اعتماداً على التكنولوجيا المتقدمة وأكثر ارتباطا بالأسواق الخارجية

في حين تعتبر الصناعات المتوسطة والصغيرة تستخدم مسويات من التكنولوجيا لتغطي احتياجات التسويق الداخلي لمنتجاتها.

* ما هي الأنشطة الصناعية التي تعتقدون أن السوق بحاجة لها؟

ـ السوق الداخلية بحاجة لصناعات السلع الاستهلاكية، وبالتالي فإن الصناعات التي تمد السوق المحلية باحتياجاتها، كالصناعات الغذائية وصناعة مواد البناء والتشييد أصبحت صناعات مهمة فيما يتعلق باحتياجات الأسواق الداخلية.

وفي الوقت نفسه، فإن الأفضلية الإنتاجية المتوفرة في الدولة تفتح مجالات واسعة لتطوير الصناعات التصديرية، وهو ما تم التوجه إليه عملياً في الوقت الحاضر.

ـ ما هو واقع الاستثمار في القطاع؟ ولمن هي الغالبية في الاستثمار في القطاع.. للمواطنين أم الأجانب؟

ـ الاستثمار الصناعي يكتسب مع مرور الوقت المزيد من الأهمية بشقيه المواطن والأجنبي، فالاستثمار الصناعي المواطن يتجه لإقامة المزيد من الصناعات الإستراتيجية، وبالأخص في مجال النفط والبتروكيماويات.

بموازاة ذلك تفد إلى الدولة استثمارات صناعية مهمة، وخصوصا في المناطق الصناعية المزودة بخدمات البنية الأساسية. لذلك، فإن هذين الاتجاهين يسيران بشكل متوازن، وهو ما يصب في مصلحة التنمية الصناعية في الدولة.

* ما الذي يحتاجه القطاع لجذب المزيد من الاستثمارات؟

ـ ما يحتاجه القطاع بصورة أساسية هو مواكبة احتياجاته من خدمات البنية الأساسية، من مصادر للطاقة والمياه والموانئ والمطارات وشبكات الطرق والمواصلات والمناطق الصناعية. وباعتقادنا، فإن هذه الخدمات يتم تطويرها في الوقت الراهن بما يتناسب واحتياجات القطاع الصناعي،

أي أنه لا يوجد نقص في مستوى وحجم الخدمات المقدّمة للصناعات التحويلية، مما يشجع على تدفق الاستثمارات للقطاع الصناعي.

* ما مدى أهمية تفعيل قطاع دور القطاع الخاص في قطاع التصنيع في الوطني؟

ـ للقطاع الخاص دور تاريخي مهم في تطوير القطاع الصناعي، بل ان بداية التنمية الصناعية في الدولة بدأت مع تدفق استثمارات القطاع الخاص في الصناعات الصغيرة قبل أكثر من ثلاثين عاماً.

وكما يبدو فإن القطاع الخاص انتقل مع بداية القرن الجديد إلى الاستثمار في الصناعات الحديثة والكبيرة نسبياً، سواء بالاشتراك مع القطاع الحكومي أو منفرداً، مما يبشر بدور أكثر أهمية لهذا القطاع.

* كيف ترون الخطط المستقبلية نحو خلق صناعات قوية وثابتة في أسواق الدولة؟

ـ الخطط المستقبلية لا بد أن تأخذ بعين الاعتبار وتعتمد على موقع الدولة في منظمة التجارة العالمية، وعلى ما يتوفر في الدولة من أفضليات إنتاجية تتمثل في مصادر الطاقة والمواد الخام الأولية الناجمة عنها. وهذا الاتجاه إذا ما استمر سيمنح الدولة موقعاً صناعياً واقتصادياً مهماً في التجارة والعلاقات الاقتصادية الدولية.

* كيف تصف النشاط الصناعي في كل من دبي وأبوظبي؟

ـ أبوظبي ودبي مركزان مهمان في الدولة ويكمل أحدهما الآخر، فصناعة الألمنيوم والكابلات تزود صناعات استهلاكية في أبوظبي، كما أن منتجات النفط في أبوظبي تزود أسواق دبي بالكثير من احتياجاتها. لذلك، فإن هناك تكاملاً بين النشاطات الصناعية والتجارية في كل من أبوظبي ودبي.

* ما هي أهم نشاطات القطاع؟

ـ الصناعات المعدنية وبالأخص الألمنيوم وصناعات منتجات النفط والبتروكيماويات تشكل العمود الفقري لقطاع الصناعات التحويلية. وفي الوقت الحاضر، تشكل القيمة المضافة لهذه الصناعات 70% من إجمالي القيمة المضافة الصناعية في الدولة.

إعادة الهيكلة

* هل تنافس الصناعات الوطنية عالمياً بالجودة وبالأسعار برأيكم؟

ـ إذا ما تمت إعادة الهيكلة وتم التركيز على الصناعات التي تملك فيها دولة الإمارات أفضليات إنتاجية، فالجواب نعم سوف تتمتع منتجاتنا الوطنية بقدرات تنافسية قوية في الأسواق العالمية.

ويوجد حالياً صناعات محلية استطاعت أن تُكوّن لها قاعدة عملاء عالميين، كما أنها حققت انتشارا في الأسواق العالمية. كما إن هناك إمكانيات كبيرة لتطوير العديد من الصناعات ذات الجودة العالية والأسعار التنافسية، بقى أن يتم اختيار هذه الصناعات وتطويرها، سيشكل نقلة نوعية للقطاع الصناعي ككل في الإمارات.

* هل ترون حاجة لأن تصحح المصانع الصغيرة والمتوسطة أوضاعها نحو الاندماج أو غيره؟

ـ ليس بالضرورة أن يكون هناك اندماج، لكن تصحيح الأوضاع لا بد وأن يتم من خلال إعادة هيكلة القطاع الصناعي ككل حتى يتمكن من التأقلم مع مرحلة العولمة وتحرير الأسواق وازدياد حدة المنافسة فيها. هذه مسألة تتطلبها الظروف الحالية التي يمر بها الاقتصاد العالمي، كما أنها تعتبر عملية لإعادة تقييم القطاع الصناعي بعد ثلاثة عقود من التنمية المستمرة والسريعة نسبياً.

قانون الشركات

* ماذا عن القوانين، هل هناك حاجة لسن قوانين جديدة أو تعديل القوانين القديمة؟

ـ إعادة النظر في التشريعات والقوانين وتعديلها من سنن الحياة لمجاراة تطورها، فدون ذلك تبقى الأمور شبه مجمدة ولا تواكب التطور، وينطبق ذلك على القوانين المجتمعية، كما ينطبق على القوانين الاقتصادية.

وبالتأكيد، هناك بعض القوانين التي تحتاج إلى تغيير، ونعتقد بأن البعض منها يتم تعديله وتطويره في الوقت الحاضر، وأبرز مثال على ذلك التعديلات التي تطال قانون الشركات، وهي تعديلات كبيرة وجوهرية سيكون لها تأثيرات إيجابية على مجمل الأنشطة الاقتصادية بما فيها الصناعية في الدولة.

حوار: ضياء عبدالعال