قال مسؤول بارز بقطاع النقل البحري العراقي إن بلاده تعتزم إقامة ميناء عملاق في الجنوب في غضون عام سيتضمن مرفأ لتصدير النفط من المنتظر أن يكون مكملا للمنشأة البحرية الحالية في البصرة. وقال كريم جبار حسن المدير التجاري لشركة ناقلات النفط العراقية ان المشروع المقترح جزء من برنامج أضخم لبناء ميناء تجاري في رأس البيشة جنوب غربي ميناء الفاو على الساحل الجنوبي.
وأوضح «الميناء الجديد قريب جدا من مرفأ البصرة النفطي والخطة هي بناء محطة جديدة مع منشآت تخزين برية للعمل كبديل لمرفأ البصرة النفطي البحري».وأضاف «اللجنة المشرفة على هذا المشروع عقدت اجتماعا قبل شهر تقريبا والان نريد فقط الموافقة للمضي قدما، مضيفا أن المشروع سيحصل على الموافقة حالما يعين العراق وزيرا جديدا للنقل».
وأصبح مصير الوزارة المهمة لجهود إعادة بناء الاقتصاد المتداعي للعراق الغني بالنفط خلال السنوات الأربع المقبلة حتى عقد انتخابات جديدة جزءا من مساومات أوسع بين الفئات العرقية والطائفية الرئيسية في البلاد.
وشهد العراق تفاقما للعنف الطائفي في الأشهر القليلة الماضية مما يجر البلاد الى شفا حرب أهلية وهو ما يخيف المستثمرين المحتملين فضلا عن أن البلاد مثقلة بالفساد وارتفاع التضخم. وقال ضباط أميركيون هذا الشهر انه ما لم يتوقف العنف فإن الاقتصاد العراقي لن يتم إصلاحه أبدا.
وطرحت فكرة بناء ميناء جديد بسبب سلسلة من التعطيلات لصادرات النفط الجنوبية في العراق سببتها تأجيلات لسوء الأحوال الجوية ومشكلات فنية. وبسبب التأجيلات لسوء الأحوال الجوية فإن صادرات النفط في الجنوب قد تتأخر أحيانا من ثلاثة إلى أربعة أيام لكن مع مرفأ تصدير ومنشآت تخزين نفط برية فلن يضطر العراق إلى مواجهة تلك الاخفاقات.
ومن المنتظر أن يبيع العراق الذي يملك ثالث أكبر احتياطيات نفطية في العالم بعد السعودية وإيران حوالي 52 ,1 مليون برميل يوميا من خام البصرة الخفيف في عقود آجلة في النصف الثاني من العام. وفي الفترة من يناير إلى يونيو باع العراق حوالي 57 ,1 مليون برميل يوميا.
وقال حسن ان المرفأ النفطي الجديد سيزود بستة أرصفة مخصصة لتحميل الخام وسيكون قادرا على استقبال ناقلات النفط العملاقة. وأضاف انه من المتوقع أيضا بناء منشأة تخزين برية يمكنها استيعاب حوالي خمسة ملايين برميل من الخام.
