بدأت ليبيا التي تريد الانضمام إلى كبار منتجي النفط في العالم جولة جديدة لمنح تراخيص التنقيب أول من أمس الخميس وتأهبت لخوض مساومات صعبة مع شركات أجنبية تريد حصة في أخر الحقول المعروضة. وقال شكري غانم رئيس مؤسسة النفط الوطنية الليبية إنه يتوقع الحصول على عروض ممتازة من الشركات الأجنبية المشاركة لمساعدة ليبيا العضو في منظمة أوبك على زيادة إنتاجها من النفط والغاز.

وأضاف انه يتوقع أن تنفق الشركات مبالغ كبيرة من المال على أعمال التنقيب مما سيمنح الجانب الليبي حصصا ممتازة من الإنتاج. ومضي يقول ان العرض الأفضل لليبيا هو الذي سيفوز. ويدرك البلد الخارج من سنوات من العزلة الدولية جيدا القيمة النادرة للحدث حيث تريد الدول المنتجة من بوليفيا إلى روسيا المزيد من المال والسيطرة في وقت يشهد أسعارا قياسية مرتفعة.

وتقول مؤسسة النفط الوطنية ان 30 في المئة فقط من مساحة ليبيا رابع أكبر بلد في أفريقيا تم التنقيب فيها عن النفط والغاز. وتضعها احتياطياتها التي تقدر بحوالي 37 مليار برميل ضمن أكبر عشر دول في العالم من حيث حجم الاحتياطيات.

وعقدت ليبيا العام الماضي أولى جولاتها لمنح التراخيص بعد رفع العقوبات والتي لاقت إشادة لشفافيتها. لكن احتدام المنافسة جعل شروط العقود الفائزة قاسية جدا حتى أن الشركات قد تجاهد لتحقيق ربح رغم تجاوز النفط مستوى 70 دولارا للبرميل.

وقال سعد جبار خبير الشؤون الليبية في معهد أبحاث تشاثام هاوس بلندن «هناك الكثير من فرص الاستثمار في قطاع النفط والغاز لكن المنافسة شديدة». وتعرض أحدث جولات النفط الليبية وهي الثالثة منذ رفع العقوبات الأميركية في 2004 على الشركات الأجنبية 12 قطاعا بحريا و29 منطقة برية.

وقال نوبويوكي اوجورا من شركة الاستكشافات النفطية اليابانية «جابكس» التي فازت بامتيازين في الجولة الثانية «رغم أن الجولة السابقة كانت مغرية أشعر أن هذه الجولة أفضل لأسباب جيولوجية».