وقعت الولايات المتحدة أمس اتفاقا يمهد الطريق أمام تبادل أفضل للتجارة والاستثمارات بينها وبين أعضاء رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان). بيد أن واشنطن أكدت أن هذا الاتفاق لا يعني أبدا تغيرا في الموقف الأميركي المعارض لنظام الحكم العسكري في دولة ميانمار عضو رابطة آسيان.

ووقعت سوزان شواب الممثل التجاري الأميركي الاتفاق المعروف باسم الاتفاقية الاطارية للتجارة والاستثمار مع وزراء تجارة دول آسيان وعددها 10 دول. وتضم رابطة آسيان ماليزيا وبروناي وتايلاند وسنغافورة وإندونيسيا وميانمار والفلبين ولاوس وفيتنام وكمبوديا.

وأكدت شواب ان السياسة الأميركية تجاه ميانمار لم يطرأ عليها تغير مضيفة أن الاتفاق مع آسيان ينظر إليه باعتباره جزءا من الجهود الرامية إلى توسيع علاقات الولايات المتحدة بالمنطقة ككل وليس مع دول الرابطة بشكل فردي.

وأضافت بوضوح تام فإن الولايات المتحدة تشعر بالقلق البالغ بشأن أوضاع حقوق الانسان في بورما. ولن تغير اتفاقية إطار عمل التجارة والاستثمار (مع آسيان) من هذه الحقيقة. وكان الرئيس الأميركي أصدر في وقت سابق الشهر الحالي قرارا بتجديد العقوبات الأميركية المفروضة على نظام الحكم العسكري في ميانمار.

وقالت وزيرة التجارة الماليزية رفيدة عزيز التي مثلت وزراء آسيان في توقيع الاتفاق إن العلاقات بين الولايات المتحدة وميانمار لن تسير في الطريق اللازم لانجاح الاتفاق.وكان وزراء الاقتصاد من دول جنوب شرق آسيا والهند قد اتفقوا على استئناف المحادثات التجارية التي توقفت فيما مضى بين الجانبين في إطار الجهود الرامية إلى الاسراع بإبرام اتفاقية التجارة الحرة.

وقالت رفيدة عزيز وزيرة التجارة الماليزية إن وزراء التجارة من الدول العشر الأعضاء في رابطة جنوب شرق آسيا (الاسيان) توصلوا إلى قرار بشأن «استئناف المفاوضات في أسرع وقت ممكن» بعد إجراء محادثات مع كمال ناث وزير التجارة الهندي.

وقالت رفيدة في مؤتمر صحافي في العاصمة الماليزية كوالالمبور «لقد توصلنا إلى قدر من التفاهم حول مواصلة المفاوضات ونأمل الانتهاء منها بسرعة». وقالت «كانت هناك بعض المجالات الرئيسية التي أوصلت المفاوضات إلى طريق مسدود في الماضي».

ومع هذا قالت الوزيرة الماليزية إن وزراء التجارة «حققوا بعض الاتفاقيات الرئيسية» خلال محادثات أول من أمس مضيفة أن الهند قدمت قائمة معدلة تتضمن سلعها التي تريد إلغاءها من اتفاقية التجارة الحرة مع الاسيان.