شهدت مدينة مدهش في مركز دبي التجاري مساء أول من أمس، أول عروض فرقة بيرمينجهام البريطانية المسرحية لـ «كتاب الأدغال» الذي كتبه البريطاني روديارد كيبلنكز ونشر على حلقات في مجلة «أطفال أميركا» في العام 1894، قبل أن ينشر بشكل مستقل في العام 1899، وكيبلنكز ولد وعاش في الهند وتأثر ببيئتها وقد نال جائزة نوبل للآداب في العام 1907 .
تستمر العروض حتى السابع والعشرين من أغسطس، وهي ليست المرة الأولى التي تحيي فيها الفرقة عروضا مسرحية في دبي، فقبل عامين قدمت الفرقة مسرحية «دواء جورج العجيب» من تأليف رونالد داهل، وبعدها مسرحية «حكايات مرعبة» من تأليف تيري ديري،
و تتميز مسرحية هذا العام بغناها وتنوع شخوصها وهي تجسد فكرة كتاب الأدغال المعروف على المسرح، حيث تقدم عرضا مميزا للأطفال وللكبار الذين يمكن أن يستمتعوا بالتقنية العالية للعرض في الأداء والديكور وتحريك الدمى وجماليات الغابة التي أغنتها الموسيقى الجامحة والعروض الراقصة والتنوع في شخوص المسرحية.
حول فكرة المسرحية والعمل فيها تحدث تيم انسكومب مدير فرقة بيرمينجهام لـ «البيان» فقال: «العرض المسرحي تجسيد لكتاب الأدغال وهو كتاب يدرس للأطفال في المدارس حتى سن الثانية عشرة ويهتم بفكرة الحياة في الغابة ويشجع الانضمام إلى الفرق الكشفية
حيث تشكل الكشافة مرحلة مهمة في حياة الأطفال، علما أن الكشافة ستحتفل بمرور مئة عام على تأسيسها، وميزة هذا العمل المسرحي أنه عمل عائلي يستطيع جميع أفراد العائلة مشاهدته لأنه غني بالمعلومات والمغامرة والإرشادات ويستطيع أن يجذب الصغار والكبار».
* قدمت ديزني مجموعة من الأفلام والعروض الكارتونية لكتاب الأدغال فما الجديد في المسرحية؟
ـ قبل خمسين عاما قامت ديزني بتقديم كتاب الأدغال وقدمت عدة أفلام في هذا المجال لكن العرض المسرحي ليس تقليدا لما قدمته ديزني وإنما عودة الى الكتاب الأصلي وتقديمه بترجمة مسرحية صحيحة، وبالفعل فقد ذكر النقاد والصحف الانجليزية أن المسرحية كانت أكثر دقة من أفلام ديزني في نقل الكتاب وتجسيد شخوصه لأن ديزني قامت ببعض التحويرات على النص الأصلي خاصة في نهايته لتحصل على إثارة أكثر.
* متى بدأ عرض المسرحية وكم استغرق التحضير لها؟
ـ بدأ العرض المسرحي قبل سنتين في بريطانيا وقد استغرق خمسة أسابيع لتجهيزه وتنفيذه، وقد لاقى استحسانا وصدى طيبا لدى الجمهور والنقاد والصحافة هناك، إذ أننا استخدمنا كامل إمكانات المسرح الموسيقية بإيقاعات الغابة والعديد من أنماط الرقص والاستعراض التي تنتج ردة فعل ايجابية ومتفائلة لدى الجمهور.
* هل هناك فرق في الديكور والعرض بين ما قدم في انجلترا وما يقدم في دبي؟
ـ ليس هناك فرق كبير فكل أساسيات العرض المسرحي موجودة ونحن نصمم الديكور على أساس المكان وإمكانية المؤثرات الصوتية، لكننا جعلنا العرض يستمر لساعة وثلث بدلا من ساعتين تقديرا للمكان ولفكرة ان الطفل قد لا يتحمل الجلوس لأكثر من هذا الوقت.
وقد كان لنجاح المسرحية في بريطانيا أثر واضح إذ حرصت الملكة إليزابيث الثانية ملكة بريطانيا على عرضها في قصر باكينجهام يوم عيد ميلادها الماضي حيث تم بثها مباشرة في جميع أنحاء العالم، كما عرضت المسرحية مرتين في اعرق المسارح البريطانية وهو مسرح بيرمينجهام.
دبي ـ دلال جويد
