يلعب الجانب الشخصي دوراً في توتير العلاقة المهنية وخلق العداء وهذا يحدث خصوصاً في أوساط الفنانات وأحيانا تتقد الكراهية بسبب الحرفة العالية أو الموهبة الكبيرة بين الفنانين. وفي الوسط الفني الإماراتي يمكن أن يلحظ المرء بعض الخلافات التي تحصل من حين إلى آخر بين الفنانات الإماراتيات الأربع وهن سميرة احمد وفاطمة الحوسني وبدرية احمد وهدى الخطيب.

وإذا كانت سميرة أحمد بعيدة عن أجواء المشاحنات والخلافات وتقف على مسافة واحدة من الجميع فإن الأخريات تناقلن الخلاف فيما بينهن والأسباب غالباً ما اتهمت الصحافة بإثارتها بشكل أو بآخر. ولكن معظم هذه الخلافات وجدت طريقاً للصلح وقبل فترة قصيرة رصدنا الفنانتين فاطمة الحوسني وبدرية احمد، أثناء تصوير أحد المسلسلات التلفزيونية في دولة الإمارات،

وقد علت أصوات ضحكاتهما في الاستوديو ما أثار فضول أحد الواقفين إلى جانبي وسألني: أليس هناك خلاف كبير بينهما تناقلته الصحف أخيراً ؟ فأشرت بالإيجا ولكنني لم أكن أعلم أن الصلح قد عاد وعم السلام القلوب.

ويبدو أن الاتهامات التي تطال الصحافيين والإعلاميين عموماً بأنهم يؤججون النار ثم يسحبون أنفسهم من اللعبة بعد الصلح ربما تصح في أغلب الأحيان، لأننا لا نزال نذكر بعض المقالات والحوارات التي أثارتها الصحافة الكويتية والسعودية حول تراشق الاتهامات بين الفنانتين الإماراتيتين،

ولكن يبدو أن أولاد الحلال، حسب تعبير بدرية، حينما تدخلوا بينهما استطاعوا أن يجدوا مكاناً للصلح لا سيما وأن كلاً منهما شعرت بالندم من جراء مشكلة صغيرة، كبرت وتطورت دون ان يستطيعا لملمتها. ولأننا الآن أمام لحظة صلح فقد آثرت الفنانتان عدم التطرق في حديثهما إلى زالبيانس للخصام السابق الذي وصفاه بأنه «غمامة صيف عابرة لا أكثر ولا أقل وإن شاء الله لن تتكرر هذه الواقعة».

بدأت فاطمة الكلام قائلة: «أنا سعيدة بأن الحب قد عاد الى مكانه الحقيقي بين القلوب وليكذب كل الشائعات وكل الأقاويل الكاذبة والمغرضة، بدرية ابنة بلدي وكنت أتألم كثيراً وأنا أسمع ما يقال عنها وما نقل لي عن لسانها ضدي، كانت الصحف تحفل بسرد كاذب للاتهامات المتبادلة بيني وبينها

ولكن الحمد لله العتب صابون القلوب ومنذ أن التقينا أحسسنا أن هذه الصفحة يجب أن تطوى وأن يزال الحقد من القلوب للأبد وقد تجسد هذا الصلح على أرض الواقع بمشاركتنا في مسلسل «جنون المال» الشاهد على عودتنا إلى الدراما الإماراتية التي نتمنى لها الازدهار والتطور لتجمعنا على حب دائما».

أما بدرية فعلقت ضاحكة: «أنتم الصحافيون اخرجوا من حياتنا وشوفوا كيف تنصلح أمورنا». وتابعت بدرية في حديثها: «لا شك أن الفترة الماضية شهدت حالة جفاء بيني وبين فاطمة الحوسني صديقتي وزميلتي في المهنة، كنت أتمنى أن نسمو فوق المشكلات التي بدأ يذكيها الآخرون ولكن حقا أخطأنا عندما سمحنا للآخرين بالدخول في حياتنا وقد عمدوا إلى تخريبها، والإعلام ساهم إلى درجة كبيرة في تعميق هذا الخلاف.

والآن وبعد أن عاد الهدوء إلى علاقتنا، وبعد أن ساد السلام والأمان، أستطيع أن أقول وبإطلالة عبارة على شريط خلافاتنا، بأن ما حدث كان غلطة لن تتكرر وأنا الآن أشاهد اهتمام فاطمة بي ومتابعتها لي واتصالنا الدائم ببعضنا البعض وأثناء التصوير ووصل الأمر إلى حرصنا ألا تتناول الواحدة الطعام بمعزل عن الأخرى وأتوقع أن وجودنا معاً في الكويت سيخلق حالة من التواصل النوعي أكثر وان شاء الله لن تتكرر خلافاتنا».

وإذا كانت هذه الخلافات صارت بحكم الماضي كسحابة الصيف العابرة، فان الشخصي في هذه الخلافات وتراشق الاتهامات وربما الغيرة أحيانا قد أجج نار العداء بين الفنانتين، وهذا الحديث طبعا للعديد من الحوارات التي جمعت تصريحات ساخنة نحن في غنى عن عرضها الآن، على الأقل حتى نكذب الاتهامات التي تطالنا بأننا نؤجج العداء بين الفنانين،

ولتكون «البيان» بالمقابل أول من يبارك لهما هذه العودة على الورق بعد أن فرقتها الدراما والحياة.وقبل أن نختم جلستنا مع الفنانتين نشاهد بدرية وقد طلبت البيتزا بعد انتهاء التصوير كي تتناوله برفقة صديقتها فاطمة والكاميرا لم توفر تلك اللقطات بل حفظتها لتنقلها للقراء بكل أمانة.

دبي ـ جمال آدم