أصابت عدوى حب ساعات العمل الطويلة والعطلات القليلة بين العمالة في آسيا، نظيرتها في أوروبا خاصة ألمانيا وفرنسا.فالقادة السياسيون في كلتا الدولتين يدفعون من اجل مرونة ساعات العمل في بلادهم من خلال تعديلات في قوانين العمل، لكن الاستطلاعات تشير إلى ترحيب غالبية الناس بزيادة مرونة القوانين ليتمكنوا من العمل ساعات أطول بحرية اكبر.

وأشارت استطلاعات الرأي التي نقلت عنها صحيفة فاينانشيال تايمز إلى أن 65% من الألمان و52% من الفرنسيين يعارضون القيود الحكومية الرامية إلى تطبيق ساعات عمل مخفضة. وشارك في الاستطلاع الذي أجرته الصحيفة بالاشتراك مع هاريس للاستطلاع عشرة آلاف شخص اكبر من 16 سنة في كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وايطاليا واسبانيا.

ويحكم قانون للاتحاد الأوروبي ساعات العمل في الدول الأعضاء بحيث لا تزيد على 48 ساعة أسبوعياً موزعة على 17 أسبوعا. وعارض 52% من البريطانيين أيضاً سيطرة الحكومة على ساعات العمل، رغم أن كثيراً من البريطانيين يحق لهم عدم الانصياع لقانون عمل الاتحاد الأوروبي الذي يحدد ساعات العمل.

وكانت اسبانيا الوحيدة التي أيد فيها 72% من الذين شاركوا في الاستطلاع أن تحدد الحكومة ساعات العمل. وانقسم الايطاليون في رأيهم حيث عارض 43% منهم سيطرة الحكومة على ساعات العمل فيما أيد 37% منهم ذلك.

وبلغ معدل البطالة في كل من ألمانيا وفرنسا إلى ضعف نظيره في بريطانيا في السنوات الأخيرة. وأدى ذلك إلى أن يتساءل بعض القادة السياسيين حول فاعلية قوانين العمل شديدة الحماية للعمالة في هاتين البلدين مقارنة بقوانين العمل الأكثر مرونة في بريطانيا.

وزادت المخاوف بسبب المنافسة الشديدة من العمالة الرخيصة من الدول الأعضاء الجدد في الاتحاد الأوروبي أمثال بولندا وسلوفاكيا. وحذر بيرنر بتشريدر رئيس تنفيذي شركة فولكس فاغن في الصيف الحالي من أن شركته سوف تنقل قواعد إنتاج سيارة غولف خارج ألمانيا، إذا لم تقبل النقابات العمالية مبدأ زيادة ساعات العمل من 8 ,28 ساعة إلى 35 ساعة أسبوعياً بدون زيادة في الأجر.

وسببت سيمولين رويال المرشحة لمنصب الرئاسة الفرنسية المقبلة عاصفة كبيرة في يونيو الماضي عندما تعهدت في حملتها الانتخابية بتغيير القانون الذي يفرض ساعات عمل عددها 35 ساعة أسبوعياً في البلاد. وقالت إن فرض 35 ساعة عمل أسبوعياً يقلص حقوق اضعف العاملين في البلاد.

وأشار الاستطلاع الذي يستطلع آراء العمال أيضاً حول عمر التقاعد والمعاشات وحقوق العطلات، إلى أن غالبية العمال يشعرون بالقلق من أن يغير أصحاب العمل برامج التقاعد والمعاشات قبل أن يتقاعدوا.

وكانت اكبر نسبة قلق من ذلك بين العمال في ايطاليا التي يوجد بها أعلى مميزات في برامج المعاشات، وأعرب 72% منهم عن القلق مقابل 33% في فرنسا التي سجلت اقل نسبة قلق بشأن برامج المعاشات.